رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الرئيس الكوري يهاجم المنظومة الرياضية بعد صدمة كأس العالم

منتخب كوريا الجنوبية
منتخب كوريا الجنوبية

لم يمر الخروج المبكر للمنتخب الكوري الجنوبي من بطولة كأس العالم 2026 مرور الكرام داخل البلاد، إذ تحولت خيبة الأمل الرياضية إلى قضية رأي عام دفعت أعلى سلطة سياسية في الدولة إلى التدخل، بعدما طالب الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونج بإجراء مراجعة شاملة والتحقيق في الأسباب التي قادت المنتخب إلى توديع البطولة من دور المجموعات.

وأثارت تصريحات الرئيس الكوري اهتماما واسعا داخل الأوساط الرياضية والإعلامية، بعدما وجه انتقادات حادة للمنظومة الكروية، معتبرا أن ما حدث في المونديال لا يمكن اختزاله في نتائج مباريات فقط، بل يعكس خللا أعمق يستوجب التقييم والمحاسبة.

وجاءت تصريحات لي جاي ميونغ عبر منصة "إكس"، حيث أعرب عن استيائه الشديد من فشل المنتخب في بلوغ الأدوار الإقصائية، رغم التوقعات التي سبقت البطولة، مؤكدا أن الإخفاق أصاب الجماهير الكورية بصدمة كبيرة.

وقال الرئيس الكوري إن عدم التأهل إلى مرحلة خروج المغلوب يعد أمرا غير مقبول بالنظر إلى الإمكانات التي تمتلكها البلاد، مشيرا إلى أن ما حدث يمثل فشلا للمنظومة الرياضية ككل، وليس مسؤولية أفراد بعينهم فقط.

وأضاف أن الحكومة تنفق مبالغ كبيرة من أموال دافعي الضرائب لدعم الرياضة والمنتخبات الوطنية، الأمر الذي يفرض ضرورة الوقوف على أسباب هذا الإخفاق والعمل على عدم تكراره مستقبلا.

وفي هذا السياق، طلب الرئيس من وزير الثقافة والرياضة والسياحة إجراء دراسة تفصيلية للأسباب التي أدت إلى خروج المنتخب من البطولة، مع وضع تصورات وإجراءات من شأنها تصحيح المسار خلال المرحلة المقبلة.

وتعكس هذه الخطوة حجم الأهمية التي تحظى بها كرة القدم داخل كوريا الجنوبية، إذ لا ينظر إلى المنتخب الوطني باعتباره مجرد فريق رياضي، بل يمثل أحد رموز الحضور الكوري على الساحة الدولية، وهو ما يجعل الإخفاقات الكبرى محل متابعة سياسية وشعبية واسعة.

تدخل الرئاسة في هذا التوقيت يعكس وجود حالة من عدم الرضا تجاه الأداء الإداري والفني للمنتخب، خاصة أن الفريق دخل البطولة وسط توقعات كبيرة بتحقيق نتائج إيجابية في مجموعة بدت في متناول المنتخب الكوري.

وكانت القرعة قد أوقعت كوريا الجنوبية في المجموعة الأولى إلى جانب المكسيك وجنوب إفريقيا والتشيك، وهي مجموعة اعتبرها كثير من المحللين مناسبة لعبور المنتخب إلى الدور التالي.

وبدأ المنتخب مشواره بصورة إيجابية بعدما حقق الفوز على التشيك بنتيجة 2-1، لكن الأمور سرعان ما تعقدت بعد الخسارة أمام المكسيك، قبل أن يتلقى هزيمة مفاجئة أمام جنوب إفريقيا أنهت طموحاته في الاستمرار بالبطولة.

وأدى هذا السيناريو إلى تصاعد الانتقادات ضد الاتحاد الكوري الجنوبي لكرة القدم، حيث طالبت جماهير ووسائل إعلام محلية بضرورة إجراء مراجعات جذرية على مستوى الإدارة الفنية وآليات إعداد المنتخب.

كما فتحت نتائج المنتخب باب التساؤلات حول السياسات المتبعة في تطوير كرة القدم الكورية، ومدى قدرة المنظومة الحالية على الحفاظ على المكانة التي حققتها البلاد خلال العقود الماضية، خاصة بعد الإنجاز التاريخي الذي تحقق في مونديال 2002 عندما بلغ المنتخب الدور نصف النهائي.

وأشارت تقارير دولية إلى أن أي تحقيق مرتقب لن يقتصر على تحليل نتائج المباريات فقط، بل سيمتد إلى دراسة برامج إعداد اللاعبين، وآليات اختيار الأجهزة الفنية، واستراتيجيات تطوير المواهب، إضافة إلى تقييم أداء الاتحاد الكروي خلال السنوات الأخيرة.

ومن المتوقع أن تفرز عملية التقييم قرارات مهمة قد تشمل إعادة هيكلة بعض الإدارات الرياضية أو إدخال تعديلات على خطط إعداد المنتخبات الوطنية، في إطار مساعي استعادة الثقة الجماهيرية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تعيش فيه الرياضة الكورية مرحلة مفصلية، إذ تسعى البلاد للحفاظ على حضورها القوي قاريا ودوليا، وهو ما يجعل من نتائج التحقيق المرتقب عاملا مؤثرا في رسم ملامح مستقبل كرة القدم الكورية خلال السنوات المقبلة.