زلزال في كوريا الجنوبية.. استقالة المدير الفني بعد الإخفاق المونديالي
أطاح الخروج المبكر للمنتخب الكوري الجنوبي من بطولة كأس العالم 2026 بالمدير الفني هونج ميونج بو، الذي تقدم باستقالته من منصبه عقب نهاية مشوار الفريق في دور المجموعات، في خطوة تعكس حجم الصدمة التي خلفها الإخفاق المونديالي داخل الأوساط الرياضية في البلاد.
وجاءت استقالة هونج ميونج بو بعد ساعات من تصاعد الانتقادات الموجهة للجهاز الفني والاتحاد الكوري الجنوبي لكرة القدم، إثر فشل المنتخب في بلوغ الأدوار الإقصائية، رغم التوقعات التي رجحت قدرة الفريق على تجاوز دور المجموعات بسهولة نسبية.
ووفقا لما نقلته وسائل إعلام كورية، تقدم المدرب باستقالته الرسمية، الأحد، واضعا حدا لفترة شهدت الكثير من الآمال والطموحات قبل انطلاق البطولة، لكنها انتهت بخيبة أمل كبيرة لجماهير اعتادت رؤية منتخب بلادها منافسا دائما في الأدوار المتقدمة من كأس العالم.
وكان المنتخب الكوري الجنوبي قد أنهى مشاركته في المونديال برصيد ثلاث نقاط فقط، بعدما افتتح مشواره بانتصار على منتخب التشيك بنتيجة 2-1، قبل أن يتلقى هزيمتين متتاليتين أمام المكسيك وجنوب إفريقيا، ليفشل في حجز بطاقة التأهل إلى دور الـ32، سواء عبر المركزين الأول والثاني أو ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث.
وشكل هذا الإخفاق صدمة كبيرة داخل كوريا الجنوبية، خاصة أن القرعة وضعت المنتخب في مجموعة اعتبرها كثيرون في المتناول، ما عزز من سقف التطلعات قبل انطلاق المنافسات.
ودخل المنتخب البطولة وسط آمال بمواصلة حضوره المعتاد في الأدوار الإقصائية، مستندا إلى خبراته الطويلة في المشاركات العالمية، إضافة إلى امتلاكه عددا من اللاعبين أصحاب الخبرات الدولية، إلا أن النتائج جاءت بعكس كل التوقعات.
وتعرض الجهاز الفني لانتقادات واسعة عقب الخسارة أمام المكسيك، غير أن الهزيمة المفاجئة أمام جنوب إفريقيا كانت بمثابة الضربة القاضية التي أنهت آمال الفريق في المنافسة وأشعلت موجة غضب جماهيرية واسعة.
وأشارت تقارير دولية إلى أن المنتخب الكوري افتقد خلال البطولة إلى الفاعلية الهجومية والقدرة على التعامل مع المباريات الحاسمة، كما ظهرت بعض المشكلات الفنية والتكتيكية التي أثرت على أداء الفريق في المواجهات المصيرية.
كما وجهت انتقادات إلى اختيارات الجهاز الفني وبعض القرارات المتعلقة بالتشكيل وإدارة المباريات، خاصة خلال مواجهة جنوب إفريقيا، التي اعتبرت نقطة التحول السلبية في مشوار المنتخب.
وتأتي استقالة هونج ميونج بو في إطار تحمل المسؤولية عن النتائج المخيبة، في ظل التقاليد الرياضية السائدة في كوريا الجنوبية، التي غالبا ما تشهد استقالات أو تغييرات فنية عقب الإخفاقات الكبرى.
ويعد هونج ميونج بو أحد أبرز الأسماء في تاريخ كرة القدم الكورية الجنوبية، سواء خلال مسيرته كلاعب أو كمدرب، إذ سبق له تمثيل المنتخب في عدة نسخ من كأس العالم، كما تولى قيادة الفريق في مناسبات سابقة.
لكن التاريخ الكبير للمدرب لم يكن كافيا لتخفيف حدة الانتقادات التي طالته بعد الخروج المبكر، خاصة أن الجماهير كانت تنتظر ظهورا أكثر قوة من المنتخب في النسخة الحالية.
ومن المنتظر أن يبدأ الاتحاد الكوري الجنوبي لكرة القدم خلال الفترة المقبلة البحث عن مدير فني جديد يتولى مهمة إعادة بناء الفريق، استعدادا للاستحقاقات القارية والدولية المقبلة.
كما يتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة مراجعة شاملة لأسباب الإخفاق، سواء على المستوى الفني أو الإداري، في محاولة لتجنب تكرار السيناريو ذاته مستقبلا.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
