فنلندا تكشف عن تحركات أوروبية لمفاوضات محتملة مع روسيا
أكدت وزيرة الخارجية الفنلندية إيلينا فالتونين، أن الاستعدادات تجري داخل الاتحاد الأوروبي لإمكانية إجراء مفاوضات مع روسيا، لكنها شددت في الوقت نفسه على أن الظروف الحالية لا تسمح ببدء حوار سياسي مباشر بين الجانبين.
وقالت فالتونين، اليوم الأحد، إن العمل التحضيري على المستوى الرسمي يُعد "خطوة مهمة"، إلا أن الدخول في مفاوضات فعلية بين المسؤولين السياسيين الأوروبيين وموسكو "لم يحن وقته بعد"، بحسب تصريحاتها.
جدل أوروبي بشأن فتح قنوات اتصال مع موسكو
تأتي تصريحات الوزيرة الفنلندية عقب دعوة رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا إلى ضرورة إقامة اتصال مباشر بين الاتحاد الأوروبي وروسيا، بهدف تمكين التكتل من الاستماع إلى الموقف الروسي بشأن القضايا العالقة.
وأثارت هذه الدعوة نقاشا واسعا داخل الأوساط السياسية الأوروبية، خاصة حول الجهة التي يمكن أن تُمثّل الاتحاد الأوروبي في حال استئناف الاتصالات مع موسكو، إضافة إلى التوقيت المناسب لاتخاذ هذه الخطوة.
وفي ردها على الانتقادات التي طالت مقترح كوستا، قالت فالتونين في تصريحات لصحيفة "فرانكفورتر ألجماينه تسايتونغ" الألمانية، إن إجراء الاستعدادات الرسمية أمر إيجابي، لكنها أكدت أن إطلاق مفاوضات سياسية مباشرة لا يزال سابقا لأوانه.
خلافات داخل الاتحاد الأوروبي حول الحوار مع روسيا
أضافت وزيرة الخارجية الفنلندية، أن المرحلة الحالية لا تُعد مناسبة للتفكير في استعادة أي روابط تجارية أو سياسية مع روسيا، مشيرة إلى أن الأولويات الأوروبية لا تزال مرتبطة بالتطورات الأمنية والسياسية الراهنة.
من جانبه، أقر رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، بوجود انقسامات داخل الاتحاد الأوروبي بشأن محاولته فتح قنوات دبلوماسية مع موسكو، لكنه أكد أهمية وجود مسار اتصال مباشر يمكن استخدامه عند الحاجة.
وتعكس هذه التصريحات استمرار الجدل الأوروبي بشأن كيفية التعامل مع روسيا، بين أطراف تدعو إلى إبقاء قنوات الحوار مفتوحة وأخرى ترى أن الظروف الحالية لا تسمح بخطوات سياسية واسعة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض