ألمانيا تحذر من خسائر اقتصادية بسبب موجات الحر ونقص المياه
أكد وزير البيئة الألماني كارستين شنايدر، أن موجات الحر غير المسبوقة وتراجع الموارد المائية باتت تُشكّل "تهديدا متزايدا" للاقتصاد الألماني، مشددا على ضرورة إعادة تخطيط المدن الألمانية على المدى الطويل للتكيف مع التغيرات المناخية.
وقال شنايدر، في مقابلة مع صحيفة "هاندلسبلات"، اليوم الأحد، إن موجات الحر الحالية تتسبب في "خسائر اقتصادية كبيرة"، مشيرا إلى أن التعامل مع هذه التحديات يتطلب تغييرات واسعة في البنية العمرانية وطريقة إدارة الموارد داخل المدن.
وأوضح الوزير، أن ألمانيا بحاجة إلى عملية إعادة هيكلة شاملة للمدن تمتد لنحو 25 عاما، بهدف تعزيز قدرتها على مواجهة ارتفاع درجات الحرارة ونقص المياه.
خطط ألمانية لإعادة تصميم المدن لمواجهة الحرارة
أشار شنايدر، إلى أن الحكومة تعمل على تنفيذ مجموعة من الإجراءات لمواجهة آثار موجات الحر، من بينها زيادة أعداد الأشجار، وتوسيع المساحات الخضراء، وإنشاء مناطق أكثر ظلالا، إلى جانب تقليل الاعتماد على الأسطح الإسفلتية التي تساهم في ارتفاع درجات الحرارة داخل المدن.
وأضاف شنايدر، أن هذه الخطوات ستساعد على الاحتفاظ بكميات أكبر من المياه داخل المناطق الحضرية، مؤكدا أن التحول العمراني المطلوب يُمثّل مشروعا طويل الأمد يحتاج إلى سنوات من العمل المستمر.
الجفاف يُهدد الصناعات الألمانية المعتمدة على المياه
لفت وزير البيئة الألماني، إلى أن الجفاف وانخفاض مستويات المياه الجوفية أصبحا من أبرز المشكلات التي تواجه الشركات والصناعات المحلية، بعدما كانت ألمانيا تعتمد لفترات طويلة على توفر المياه بشكل واسع دون مخاوف كبيرة.
وأوضح شنايدر، أن تغير الظروف المناخية أدى إلى تراجع مستويات المياه الجوفية وانحسار مياه بعض البحيرات، وهو ما أصبح يُمثّل تحديا اقتصاديا مباشرا، خاصة بالنسبة للقطاعات الصناعية التي تحتاج إلى كميات كبيرة من المياه في عمليات الإنتاج.
وأشار الوزير شنايدر، إلى أن هذه المشكلة قد تؤثر على خطط إنشاء منشآت صناعية جديدة مستقبلا، مؤكدا أن نقص المياه قد يُؤدي إلى تصاعد اعتراضات المجتمعات المحلية على إقامة مشروعات كبرى إذا شعرت بوجود تهديد لإمدادات المياه الأساسية.
درجات حرارة قياسية تضرب ألمانيا
تأتي تصريحات شنايدر بالتزامن مع تسجيل ألمانيا موجة حر قوية، حيث أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الألمانية تسجيل درجة حرارة قياسية بلغت 41.5 درجة مئوية في بلدة ميكرن-دريفيتس بولاية ساكسونيا أنهالت.
كما أفادت الهيئة، بأن عشرات محطات الرصد الجوي تجاوزت حاجز الأربعين درجة مئوية في وقت واحد، فيما سجلت مئات نقاط المراقبة درجات قياسية جديدة، ما يعكس تصاعد تأثيرات التغير المناخي على البلاد.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض