رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الرجوب: أبو الغيط وحسام زكي "فارسان" حميا الهوية الفلسطينية في أصعب مراحلها

لقطة من الاحتفالية
لقطة من الاحتفالية

"إن ما قدمه هذان الفارسان على مدار عقود، يمثل نموذجاً ملهماً في التضحية والدبلوماسية؛ فقد شكلا ركائز أساسية ومحورية في صون الموقف العربي الثابت، وإبقاء القضية الفلسطينية حية في ضمير الأمة،" بهذا التصريح القوي والمؤثر، استهل الفريق جبريل الرجوب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة الفلسطيني، كلمته التي ألقاها نيابة عن الشعب الفلسطيني في الاحتفالية الرسمية الحاشدة التي نظمتها جامعة الدول العربية بمساندة وحضور عربي ودبلوماسي رفيع، لوداع وتكريم  الأمين العام  أحمد أبو الغيط، و السفير حسام زكي الأمين العام المساعد ، بمناسبة انتهاء مسيرتهما في قيادة الأمانة العامة.

 

رسالة الشعب الفلسطيني 

حرص الرجوب في كلمته  على إرسال تحية حب وامتنان صادرة من أعماق قلوب كل الفلسطينيين من رفح إلى جنين، مؤكداً أن جامعة الدول العربية كانت ولاتزال، على مدار ستة عقود من عمرها، تشكل الحاضنة والحامية الحقيقية للبذرة الوطنية الفلسطينية. وأفاض الرجوب في الحديث أمام الحضور عن مناقب المكرمين وأدوارهما التاريخية والمحورية خلال العقود الثلاثة الأخيرة في مواجهة التحديات الجسيمة والمنعطفات التاريخية التي استهدفت نفي الوجود الفلسطيني، ومحاولات طمس الشعب والتاريخ والمقدسات وإخراجها من الخارطة.

ثمن الرجوب  قيادة  أحمد أبو الغيط الحكيمة للأمانة العامة في ظل ظروف إقليمية ودولية بالغة الدقة والتعقيد، مكملاً مسيرة دبلوماسية طويلة وضع فيها خبرته في خدمة العمل العربي المشترك، ومشدداً على حرصه الدائم ألا تحال القضية الفلسطينية إلى مجرد بند جامد في جدول الأعمال، بل قضية حية ومركزية وفكرة دولة مستقلة لا بديل عنها. ولم يفت الرجوب توجيه لفتة تكريمية خاصة لزوجة الأمين العام، السيدة ليلى، واصفاً إياها بالقوة الإيجابية والمؤثرة في كل مراحل مسيرته الحياتية والمهنية. كما وجّه تحية شكر عميقة إلى السفير حسام زكي مشيداً بأدواره وسولاته وجولاته الدبلوماسية الكفؤة، ومنوهاً بجهوده المخلصة في محاولة مسح عار الانقسام الفلسطيني والدفع المستمر نحو لم الشمل.

رمز وطني

وعلى الصعيد الاستراتيجي للمرحلة المقبلة، رحب الفريق الرجوب بتعيين الأمين العام الجديد للجامعة العربية  نبيل فهمي، مؤكداً أنه يمتلك سجلاً حافلاً بالخبرة الدبلوماسية الواسعة التي تؤهله لقيادة الأمة نحو التضامن وبناء التوافق العربي وتلبية تطلعاته. وربط الرجوب هذا التعيين بالعمق التاريخي للدبلوماسية المصرية، مستذكراً الوالد الراحل للأمين العام الجديد، وزير الخارجية الدبلوماسي الكبير إسماعيل فهمي، كرمز وطني تمسك بقناعاته وبثوابت السياسة العربية في كل مراحل عمله.

واختتم الرجوب كلمته برسم ملامح واضحة وحاسمة للمشروع الوطني الفلسطيني المستقبلي، مؤكداً أن الوحدة الوطنية مصلحة عليا ترتكز أولاً على إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة وعاصمتها القدس الشريف كحل وحيد لتحقيق السلام.

كما شدد على ضرورة صياغة مفهوم وطني وسياسي مشترك لاستدامة التصدي للاحتلال، وضرورة الانصهار تحت مظلة دولة فلسطينية واحدة تحترم التعددية السياسية الديمقراطية الواعية ولكنها تخضع لسيادة سلطة واحدة، وقانون واحد، وسلاح واحد، وأمن واحد، مع التأكيد القاطع على أن طريق الحكم لهذا الشعب العظيم لن يمر إلا عبر صناديق الاقتراع والعملية الديمقراطية الحرة. وفي المشهد الختامي المهيب، وتأكيداً لرسالة الوفاء التي سادت القاعة، تقدم الفريق جبريل الرجوب بتقديم هدايا تذكارية رمزية من فلسطين وباسم شعبها للمكرمين وسط تصفيق حار وتقدير بالغ من سائر الحضور الحاشد ببيت العرب.