رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل النية شرط أم ركن في العبادات؟ الفقهاء يحسمون الجدل

فتاوى
فتاوى

يسأل الكثير من الناس عن :هل النية شرط في العبادات أو ركن؟ فأجاب بعض اهل العلم وقال اختلف أهل العلم: هل النيَّة ركنٌ أو شَرْط؟

1-المذهب الأول: ذهب الحنفية، والحنابلة، وبعض الشافعيَّة إلى أنَّها شَرْط، وقالوا: لأنَّها قُرْبَة محضَة؛ فاشتُرِطت لها النيةُ، كالصوم.

قال ابن نجيم: النية شرط عندنا في كل العبادات باتفاق الأصحاب (أي الحنفية)، لا ركن، وإنما الاختلاف بينهم وقع في تكبيرة الإحرام، والمعتمد أنها شرط كالنية وقيل: بركنيتها. وكذلك قال الحنابلة والمالكية: النية شرط في العبادة لاركن ولو داخلها ». 

وقال السيوطي:«اختلف الأصحاب (أصحاب الشافعي) هل النية ركن في العبادات أو شرط؟ فاختار الأكثرون أنها ركن؛ لأنها داخل العبادات، وذلك شأن الأركان، والشرط ما يتقدم عليها، ويجب استمراره فيها». 

2-المذهب الثاني: وذهب المالكيَّة والشافعيَّة - على الصَّحيح من المذهب - إلى أنها ركن، وقالوا: لأنها واجبةٌ في بعض الصلاة، وهو أوَّل الصلاة، فكانت ركنًا.

3-المذهب الثالث: وبعض الفقهاء يقول: إن ذكر النية في أول الوضوء، أو في أول الفعل يعتبر شرطا، واستصحاب حكم النية في أثناء الفعل يعتبر ركنا، وجمهور الحنابلة يعكسون ذلك فيقولون: إن ذكر النية في أول العبادة شرط، واستصحاب حكمها -أيضا- شرط.

وإذا تقرر لنا أن النية تسبق الفعل، فإنها تكون حينئذ شرطا.

وللعلائي تفصيلٌ حسنٌ هنا وهو: أن ما كانت النية معتبرةً في صحته، فهي ركنٌ فيه، وأما ما يصح بدون النية، ولكن يتوقف حصول الثواب فيه على النية فإن النية تكون شرطاً فيه، وذلك كالمباحات، والكف عن المعاصي.

ما الفرق بين الشرط و الركن ؟

لا فرق في الحقيقة بين الشرط والركن من حيث إنه لا بد من كل منهما لصحة العمل عند القدرة، وإنما الفرق بينهما من حيث إن الشرط خارج الماهية أي الذات كالوضوء، مثلاً، بالنسبة للصلاة، والركن داخل الماهية كالفاتحة بالنسبة للصلاة أيضاً، وذكر العلماء للصوم والحج شروطاً وأركاناً، وكذلك الزكاة لها أركان وإن لم ينص عليها جميع الفقهاء لأنهم يتوسعون فيسمون الركن بالشرط بجامع أن كلا منهما لا بد منه.

وعبر بعضهم عن ذلك بالأركان فقال العلامة محمد المواق المالكي في التاج والإكليل: