رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

أستاذة طب نفسي تحذر: إدمان الألعاب الإلكترونية مرض يستدعي التدخل

الإدمان الإلكتروني
الإدمان الإلكتروني

في ظل التوسع الكبير في استخدام التكنولوجيا الرقمية، وانتشار الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية بين الأطفال والمراهقين، أصبحت الألعاب الإلكترونية جزءًا لا يتجزأ من الحياة اليومية لملايين الأسر. 

ورغم ما توفره من وسائل للترفيه وتنمية بعض المهارات، فإن الإفراط في استخدامها بات يثير مخاوف متزايدة لدى المتخصصين في الصحة النفسية، مع تصاعد معدلات الإدمان الرقمي وما يرتبط به من آثار نفسية وسلوكية واجتماعية.

استخدام الأجهزة الإلكترونية

ويرى خبراء أن الحد من هذه الظاهرة يتطلب تكاتف جهود الأسرة والمدرسة والمؤسسات الصحية، من خلال تنظيم استخدام الأجهزة الإلكترونية، وتشجيع الأبناء على ممارسة الأنشطة الرياضية والاجتماعية، وتعزيز التواصل الأسري، بما يحقق الاستفادة من التكنولوجيا دون الوقوع في مخاطرها، خاصة في ظل التوسع المتسارع للعالم الرقمي وتأثيره المتزايد على الأجيال الجديدة.

وفي هذا السياق، حذرت الدكتورة داليا عصفور، أستاذ الطب النفسي بجامعة المنصورة، من تزايد معدلات إدمان الألعاب الإلكترونية بين الأطفال والمراهقين، مؤكدة أن الإدمان الرقمي لم يعد مجرد سلوك عابر، بل أصبح اضطرابًا نفسيًا معترفًا به عالميًا يستدعي التدخل المبكر للوقاية من مضاعفاته.

وأوضحت أن الهيئات الطبية الدولية أدرجت اضطراب الألعاب الإلكترونية ضمن الاضطرابات النفسية المعترف بها، مشيرة إلى أن المشكلة لم تعد تقتصر على قضاء ساعات طويلة أمام الشاشات، وإنما تمتد إلى تأثيرات مباشرة على السلوك، والتحصيل الدراسي، والعلاقات الاجتماعية، والقدرة على التفاعل مع المحيط.

وأكدت أن التدخل العلاجي المبكر يمثل عاملًا أساسيًا في الحد من تطور الإدمان الإلكتروني وتقليل آثاره النفسية والاجتماعية.

وحول الأسباب التي تجعل الألعاب الإلكترونية شديدة الجاذبية للأطفال والمراهقين، أوضحت أن الألعاب الحديثة تعتمد على مستويات مرتفعة من الإثارة والتحدي والمكافآت السريعة، وهو ما يؤدي إلى زيادة إفراز هرمون "الدوبامين" المسؤول عن الشعور بالمتعة والمكافأة داخل المخ.

وأضافت أن استمرار هذا التحفيز يدفع الطفل إلى البحث عن مستويات أكبر من الإثارة للحفاظ على الإحساس نفسه، الأمر الذي يزيد من الاندفاع ويضعف القدرة على ضبط السلوك واتخاذ القرارات السليمة. وأشارت إلى أن الأطفال أكثر عرضة لهذه التأثيرات لأن أدمغتهم لا تزال في مراحل النمو، ولم تكتمل بعد مراكز التحكم في الانفعالات واتخاذ القرار، كما أن المنظومة الأخلاقية والقدرة على التمييز بين الصواب والخطأ ما زالت في طور التكوين.

وانتقدت الدكتورة داليا عصفور ضعف الرقابة الأسرية على استخدام الأبناء للأجهزة الإلكترونية، موضحة أن بعض المراهقين يقضون ما بين 6 و12 ساعة يوميًا في ممارسة الألعاب الإلكترونية، بينما تصل مدة الاستخدام في بعض الحالات إلى يوم كامل دون انقطاع.

وأكدت أن هذه المعدلات المفرطة تؤثر سلبًا على القدرات العقلية والإدراكية، وتضعف مهارات التركيز والانتباه والتفكير المنطقي، فضلًا عن انعكاساتها السلبية على الصحة النفسية والجسدية.

 علامات تشير إلى إصابة المراهق بالإدمان الإلكتروني

وحذرت من أربع علامات تشير إلى إصابة الطفل أو المراهق بالإدمان الإلكتروني، داعية أولياء الأمور إلى الانتباه لها والتعامل معها بجدية. وتشمل هذه العلامات: الانعزال داخل الغرفة والابتعاد عن الأسرة والأنشطة الاجتماعية، والتراجع الملحوظ في المستوى الدراسي، والتغير المفاجئ في السلوك وظهور ميول عدوانية أو عنيفة، إضافة إلى الانشغال المستمر بالمحتوى العنيف على مواقع التواصل الاجتماعي والتفاعل مع المنشورات التي تروج للعنف.

وكشفت أستاذ الطب النفسي بجامعة المنصورة عن تخصيص أمانة الصحة النفسية وعلاج الإدمان في مصر عيادات متخصصة لعلاج الإدمان الإلكتروني داخل المستشفيات التابعة لها بمختلف المحافظات.

وأوضحت أن هذه العيادات تقدم برامج علاجية وسلوكية متكاملة للمراهقين والبالغين، تستهدف تعديل أنماط الاستخدام المفرط للتكنولوجيا، إلى جانب تقديم الدعم النفسي والإرشاد الأسري، بما يساعد المرضى على استعادة التوازن والاندماج في حياتهم اليومية بصورة صحية.