سيدة "الأغنام" بالمنوفية تناشد رئيس الوزراء لاستعادة حقها الغائب في الطب البيطري
تحولت حياة سيدة بسيطة من قرية شنواى التابعة لمركز أشمون بمحافظة المنوفية، إلى معاناة مستمرة، بعدما فقدت مصدر رزقها الوحيد إثر نفوق ثلاثة رؤوس من الأغنام في ظروف غامضة، لتبدأ بعدها رحلة طويلة بين المحاضر والشكاوى واللجان البيطرية، بحثًا عن إجابة شافية تكشف حقيقة ما جرى وتنصفها بعد سنوات من الانتظار.
منال عبد الفتاح السيد عبد العال، أكدت في شكوى رسمية تقدمت بها إلى الجهات المختصة، أنها فوجئت يوم 3 مارس 2023 بنفوق ثلاثة رؤوس من الأغنام التي كانت تربيها داخل أرض زراعية خاصة بالأسرة، وهي الثروة التي كانت تعتمد عليها في توفير دخل يساعدها على مواجهة أعباء الحياة.
وتقول صاحبة الشكوى إن الواقعة لم تكن مجرد خسارة مادية عابرة، بل ضربة قاسية لأسرة بسيطة كانت تعتمد على تربية الماشية كمصدر دخل أساسي، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع تكاليف المعيشة.
وبحسب الشكوى، سارعت السيدة عقب اكتشاف الواقعة إلى إبلاغ الجهات المختصة لمعرفة أسباب النفوق المفاجئ، خاصة بعد ورود معلومات لها ترجح تعرض الأغنام لعملية تسمم.
وتوجهت إلى مركز الشرطة وحررت شكوى رسمية، مطالبة بالتحقيق في الواقعة وتحديد المسؤول عنها، فيما انتقلت لجنة من الطب البيطري إلى موقع الحادث لمعاينة المكان وفحص الحيوانات النافقة.
وقامت اللجنة المختصة بسحب عينات من أحشاء الأغنام والأعلاف الموجودة بموقع التربية، تمهيدًا لإرسالها إلى المعامل البيطرية المختصة لتحليلها والوقوف على السبب الحقيقي وراء النفوق، ورغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على الواقعة، تؤكد صاحبة الشكوى أنها لم تصل إلى نتيجة نهائية تحسم أسباب نفوق الأغنام أو تحدد المسؤولية بشكل واضح .
وتشير إلى أن الإجراءات التي اتخذتها الجهات المختصة لم تسفر عن ردود قاطعة أو نتائج معلنة تمكنها من استكمال مسارها القانوني أو المطالبة بحقوقها، الأمر الذي زاد من شعورها بالظلم والضرر.
وتقول صاحبة الشكوي، إن المفاجأة الكبرى تمثلت – وفقًا لما ورد في الشكوى – في أن العينات التي تم أخذها من الأغنام لم تعد متاحة للفحص مرة أخرى، وهو ما اعتبرته سببًا رئيسيًا في تعثر الوصول إلى الحقيقة.
اتهامات بالتقصير وإهدار الأدلة
ووجهت السيدة اتهامات صريحة بوجود تقصير وإهمال في الطب البيطري بالمركز في التعامل مع القضية، مؤكدة أن عدم الحفاظ على العينات المطلوبة للفحص، وعدم استكمال بعض الإجراءات الفنية اللازمة، أدى إلى ضياع فرصة حقيقية لكشف أسباب النفوق، مشيرة إلى عدم حصولها على إفادة واضحة بشأن نتائج الفحوص المطلوبة من جهات التحقيق، وهو ما جعل القضية تراوح مكانها دون حسم حتى الآن.
وترى صاحبة الشكوى أن ما حدث يمثل إهدارًا لحقوقها، خاصة أن الواقعة ترتبط بثروتها الحيوانية التي كانت تمثل مصدر رزقها الوحيد، مؤكدة أن خسارة الأغنام لم تكن نهاية الأزمة، بل بداية لمعاناة طويلة مع الإجراءات والجهات المختلفة.
وتؤكد السيدة أنها لا تطالب سوى بكشف الحقيقة كاملة وتحديد أسباب نفوق الأغنام، ومحاسبة أي جهة يثبت تقصيرها في أداء واجبها، فضلًا عن استرداد حقوقها التي ترى أنها ضاعت بين المكاتبات والإجراءات المتشابكة.
وأضافت أن السنوات التي مرت منذ وقوع الحادث لم تنجح في إزالة علامات الاستفهام المحيطة بالقضية، بل زادت من شعورها بأن حقوق البسطاء قد تضيع أحيانًا بسبب البطء الإداري أو غياب المتابعة.
وناشدت السيدة المسؤولين والجهات الرقابية إعادة فحص ملف القضية من جديد، ومراجعة جميع الإجراءات التي اتخذت منذ بداية الواقعة، أملاً في الوصول إلى الحقيقة وإنصافها بعد سنوات من الانتظار.
ووجهت منال عبد الفتاح السيد عبد العال استغاثة إلى رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، مطالبة بالتدخل العاجل لإعادة فتح ملف القضية، ومراجعة الإجراءات التي اتخذتها الجهات المعنية منذ بداية الواقعة، وكشف مصير العينات التي تم سحبها من الأغنام والأعلاف، وإعلان نتائج الفحوص التي تؤكد أنها لم تتسلمها حتى الآن.
وأكدت أن كل ما تطلبه هو الوصول إلى الحقيقة، وإنصافها بعد سنوات من الانتظار، والتحقيق في أسباب اختفاء العينات، وبيان أسباب عدم إعلان النتائج بصورة واضحة، بما يضمن حفظ حقوق المواطنين ومحاسبة أي مقصر حال ثبوت وجود تقصير.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض