رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم من لم يكن يراعي الترتيب بين الصلوات الفائتة والحاضرة

الصلاة
الصلاة

يسأل الكثير من الناس حكم من لم يكن يراعي الترتيب بين الصلوات الفائتة والحاضرة فأجاب بعض اهل العلم وقال ورد عن الإمام النووي: يُسْتَحَبُّ فِي قَضَاءِ الصَّلَوَاتِ : التَّرْتِيبُ ، وَلَا يَجِب فِي قَضَائِهَا، وَلَا بَيْنَ فَرِيضَةِ الْوَقْتِ وَبَيْنَ الْمَقْضِيَّةِ . فَإِنْ دَخَلَ وَقْتُ فَرِيضَةٍ - وَتَذَكَّرَ فَائِتَةً ، فَإِنِ اتَّسَعَ وَقْتُ الْحَاضِرَةِ : اسْتُحِبَّ الْبَدَاءَةُ بِالْفَائِتَةِ ، وَإِنْ ضَاقَ : وَجَبَ تَقْدِيمُ الْحَاضِرَةِ ، وَلَوْ تَذَكَّرَ الْفَائِتَةَ بَعْدَ شُرُوعِهِ فِي الْحَاضِرَةِ : أَتَمَّهَا ، ضَاقَ الْوَقْتُ ، أَمِ اتَّسَعَ ، ثُمَّ يَقْضِي الْفَائِتَةَ ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُعِيدَ الْحَاضِرَةَ بَعْدَهَا . قُلْتُ : وَلَوْ شَرَعَ فِي الْفَائِتَةِ مُعْتَقِدًا أَنَّ فِي الْوَقْتِ سَعَةً، فَبَانَ ضِيقُهُ ، وَجَبَ قَطْعُهَا وَالشُّرُوعُ فِي الْحَاضِرَةِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَلَوْ تَذَكَّرَ فَائِتَةً، وَهُنَاكَ جَمَاعَةٌ يُصَلُّونَ فِي الْحَاضِرَةِ ، وَالْوَقْتُ مُتَّسِعٌ ، فَالْأَوْلَى أَنْ يُصَلِّيَ الْفَائِتَةَ أَوَّلًا مُنْفَرِدًا ؛ لِأَنَّ التَّرْتِيبَ مُخْتَلَفٌ فِي وُجُوبِهِ ، وَالْقَضَاءُ خَلْفَ الْأَدَاءِ : مُخْتَلَفٌ فِي جَوَازِهِ - فَاسْتُحِبَّ الْخُرُوجُ مِنَ الْخِلَافِ ]. روضة الطالبين: [ جـ 1 - صـ 270 ].

اختلف الأصوليون في جواز القياس على ما ثبت بالقياس

و صورته:أن يستنبط الفقيه حكماً من الأحكام التي لم يُنصّ عليها عن طريق قياسي، ثم إذا عرضت مسألة أخرى مشابهة قاس على المسألة القياسية الأولى

و للأصوليين في هذه المسألة قولان:

1-القول الأول:لا يجوز القياس على ما ثبت بالقياس مطلقا

و هذا مذهب الشافعية و الحنفية واختاره الآمدي في إحكامه و صفي الدين الهندي في" الفائق في أصول الفقه "،و نسب هذا القول إلى المحققين.

قال ابن الحاجب فى شرط الاصل:«وأن يكون غير فرع خلافا للحنابلة والبصرى»:البصرى معتزلى طبعا.

و قال الامدى فى الاحكام فى الشرط الرابع للاصل:« ان لا يكون حكم الاصل متفرعا عن اصل اخر»انتهى

و قال بن السبكى فى جمع الجوامع:«حكم الاصل ومن شرطه ثبوته بغير القياس وقيل الاجماع»انتهى

و في شرح "المنهاج"البيضاوى :«أما الاصل فشرطه ثبوت الحكم فيه بدليل غير القياس لانه اذا اتحدت العلة فالقياس على الاصل الاول وان اختلفت لم ينعقد الثانى».انتهى

و حجة من منع القياس على ما ثبت بالقياس:

•إجماع الأصوليين على أنه من شرط الأصل المقيس عليه:أن يكون ثابتا بنص من كتاب الله أو سنة صحيحة أو إجماع متيقن.

•؛ لأن الأصل الأول أقوى في إثبات الحكم، والقياس يبنى على "العلة" المستنبطة، فإذا قِسنا فرعاً على آخر بُني القياس على علة ظنية، والقياس على الظن لا يصح، كما أن القياس على الأصل الأصلي (النص) أولى وأحوط.

2-القول الثاني: و ذهب الحنابلة و المعتزلة إلى جواز القياس على ما ثبت بالقياس.

قال أبو الخطاب الحنبلي:« في ما ثبت بالقياس على أصل يجوز عليه، وبه قال جماعة من الحنفية والشافعية، وقال الكرخي (من أصحاب أبي حنيفة): لا يجوز

لنا: أن الفرع إذا كان مقيسا على علة منصوصة، صار مرادا بالنص، وقد بينا ذلك فجاز القياس كالأصل الثابت بالنص».

و قال ابن قدامة الحنبلي:«وقال بعض أصحابنا: يجوز القياس على ما ثبت بالقياس؛ لأنه لما ثبت صار أصلًا في نفسه، فجاز القياس عليه كالمنصوص».