رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

مرحلة جديدة في إدارة ملف اللجوء.. حقوقي: مصر تواصل التزامها في دعم كل من يطرق أبوابها

بوابة الوفد الإلكترونية

في ظل التحديات المتزايدة التي تفرضها أزمات اللجوء والنزوح على المستوى الإقليمي والدولي، باتت الحاجة ملحة إلى إيجاد أطر قانونية وتنظيمية واضحة تضمن التوازن بين الالتزامات الإنسانية للدول وحقها في إدارة هذا الملف الحيوي بما يحفظ أمنها القومي ويصون حقوق اللاجئين في الوقت ذاته. 

وفي هذا السياق، تتجه العديد من الدول إلى تطوير تشريعاتها الوطنية بما يتوافق مع المواثيق الدولية ويضمن وجود منظومة أكثر كفاءة واستدامة في التعامل مع قضايا اللجوء والهجرة.

وتأتي مصر في مقدمة الدول التي تبنت نهجًا إنسانيًا في التعامل مع اللاجئين والوافدين، إذ حرصت على دمجهم داخل المجتمع وإتاحة الخدمات الأساسية لهم دون تمييز، بعيدًا عن سياسات العزل أو إنشاء المخيمات، وهو ما منح التجربة المصرية خصوصية لاقت إشادة واسعة من المنظمات الدولية والمؤسسات المعنية بقضايا الهجرة واللجوء.

وفي خطوة تعكس توجه الدولة نحو الانتقال من إدارة الملف في إطار المبادرات والإجراءات التنفيذية إلى إطار قانوني ومؤسسي متكامل، صدر مؤخرًا اللائحة التنفيذية لقانون اللجوء وتنظيم أوضاع اللاجئين في مصر، بما يمثل مرحلة جديدة تستهدف وضع آليات واضحة لتسجيل طلبات اللجوء وفحصها وتحديد الاختصاصات والمسؤوليات، بما يحقق التوازن بين متطلبات الدولة واعتبارات الحماية الدولية.

معالجة ظاهرة اللجوء

وجاء صدور اللائحة بالتزامن مع استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي للمفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهام صالح، حيث أكد الرئيس خلال اللقاء استعداد مصر لمواصلة التعاون مع المجتمع الدولي بما يعزز التضامن الدولي ويدعم الفئات الأكثر احتياجًا، مع تبني منظور شامل لمعالجة ظاهرة اللجوء والنزوح في المنطقة.

ومن جانبه، أكد أحمد بدوي، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان ورئيس المؤسسة المصرية لدعم اللاجئين، أن مصر تواصل التزامها بتعاونها الدولي في دعم كل من يطرق أبوابها من اللاجئين القادمين من مختلف دول العالم، مشيرًا إلى أن صدور اللائحة التنفيذية لقانون اللجوء يمثل خطوة مهمة نحو تنظيم هذا الملف من خلال وضع إطار وطني واضح لتسجيل وفحص الطلبات وتحديد الاختصاصات والإجراءات المنظمة له.

وأوضح بدوي أن أهمية اللائحة تكمن في نقل ملف اللجوء من مرحلة النصوص التشريعية إلى التطبيق العملي على أرض الواقع، بما يسهم في تعزيز كفاءة الإجراءات وتحقيق قدر أكبر من الوضوح والشفافية في التعامل مع طلبات اللجوء، فضلًا عن دعم قدرة المؤسسات المعنية على إدارة الملف بصورة أكثر فاعلية.

وأشار إلى أن نجاح تطبيق اللائحة يرتبط بدرجة كبيرة بقدرة الجهات المختصة على توفير الموارد البشرية والفنية اللازمة، وسرعة البت في الطلبات المقدمة، مع ضمان عدم تأثر أوضاع اللاجئين خلال المرحلة الانتقالية، إلى جانب تعزيز الشفافية وتفعيل آليات التظلم بما يكفل حماية الحقوق وضمان العدالة الإجرائية.

وشدد عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان على أهمية متابعة الجوانب العملية للتطبيق، خاصة فيما يتعلق بضمان الوصول العادل إلى الإجراءات لجميع المتقدمين، وتوفير الضمانات اللازمة للفئات الأكثر احتياجًا، والتأكد من توافق التطبيق مع المعايير والالتزامات الدولية ذات الصلة بقضايا اللجوء والحماية الدولية.

واختتم بدوي تصريحاته بالتأكيد على أن اللائحة التنفيذية تمثل خطوة إيجابية قابلة للتطوير والتحديث المستمر من خلال التقييم الدوري وقياس نتائج التطبيق، بما يحقق التوازن بين متطلبات الدولة المصرية واعتبارات الحماية الدولية، ويعزز فعالية واستدامة منظومة اللجوء في مصر خلال السنوات المقبلة، بما يتماشى مع التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة في هذا الملف الحيوي.