اﺗﻔﺎق اﻟﻔﺘﻨﺔ ﻣﻊ إﺳﺮاﺋﻴﻞ ﻳﻔﺠﺮ ﻟﺒﻨﺎن
«برى» يحذر من الانقسام.. وحزب الله يعتبره «هدية للعدو»
فجر الإعلان عن الاتفاق بين لبنان وحكومة الكيان الصهيونى بـ14 بندا وبرعاية أمريكية ردود فعل رافضة فى لبنان، تزامنت مع تحركات احتجاجية فى عدد من المناطق، إلى جانب مواقف سياسية وشعبية معارضة لما وصفته باتفاق العار فيما وصفه رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، بأنه إنجاز، مؤكدا فى الوقت نفسه استمرار وجود قوات الاحتلال فى جنوب لبنان فى محاولة من حكومته لتسويق انتصار على إيران فى الميدان اللبناني.
وأطلق رئيس مجلس النواب اللبنانى، نبيه برى، تحذيرا من مخاطر الفتنة فى أعقاب الإعلان عن الاتفاق الإطارى مع الكيان الصهيونى داعيا اللبنانيين إلى تفادى الانجرار نحو الانقسام.
وقال «برى»، فى بيان له: «يا أهلى فى لبنان كل لبنان إنها الفتنة! كن فى الفتنة كابن اللبون» صغير الناقة «لا ظهرا فيركب ولا ضرعا فيحلب».
وشنّ الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم هجوما حادا على اتفاق الإطار المعلن بين السلطات اللبنانية وإسرائيل ووصفه بأنه سقطة مريعة وتنازل عن السيادة داعيا بيروت إلى التراجع عنه والالتزام بمذكرة التفاهم الإيرانية - الأمريكية.
وقال قاسم، فى بيان له ان الاتفاق يضفى شرعية على استمرار الوجود الإسرائيلى فى أراض لبنانية لفترة طويلة، محذرا من أن ذلك قد يفضى إلى ضم تلك المناطق لحكومة الاحتلال.
واتهم قاسم السلطات اللبنانية بالتخلى عن أوراق قوة كانت متاحة لها، مشيرا إلى أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل تمثل تنازلات مجانية وتأتى فى ظل غياب عناصر الضغط التى تمكن لبنان من فرض شروطه.
وأشار الأمين العام لحزب الله إلى أن مذكرة التفاهم الإيرانية - الأمريكية تضمنت التزاما بوقف العمليات العسكرية وضمان سلامة الأراضى اللبنانية وسيادتها، مع مهلة محددة للتوصل إلى اتفاق نهائى بشأن الملفات العالقة. ورأى أن السلطات اللبنانية تجاهلت هذه الفرصة، واختارت المضى فى مسار بديل يخدم المصالح الإسرائيلية.
وأعلنت الحكومة اللبنانية رفضها وعدم قانونية أى مزاعم تمنح أى طرف، سواء كان تابعا للدولة أم لا، الحق فى استخدام القوة نيابة عنها دون الحصول على موافقة علنية وصريحة منها.
وصعد وزير الحرب الإسرائيلى «يسرائيل كاتس» أيضا لهجته تجاه إيران، محذرا من أن أى هجوم إيرانى على مستعمراتها سيواجه برد واسع، مؤكدا أن قواته على أهبة الاستعداد.
ورجح تقدير إسرائيلى فشل الاتفاق الثلاثى المعلن بين لبنان والولايات المتحدة الأمريكية وحكومة الاحتلال الإسرائيلى، على اعتبار أنه يقوم على مبدأ «الأداء مقابل الانسحاب» وفرضية أن تتمكن الحكومة اللبنانية من نزع سلاح حزب الله وهو ما لا يمكنها فعله.
وقال موقع «واللا» العبرى فى تقرير لمراسله السياسى عيدان كوفلر: «على المستوى النظرى، يعد الاتفاق أحد أكثر المبادرات السياسية طموحا التى شهدتها الجبهة الشمالية منذ سنوات، إذ يتضمن إنشاء آلية أمريكية جديدة، وإقامة مناطق تجريبية ينسحب منها الاحتلال الإسرائيلى تدريجيا، على أن يتولى الجيش اللبنانى المسئولية الأمنية فيها، بالتوازى مع نزع سلاح حزب الله.
ورأى الموقع، أن هذا التصريح يجسد الفجوة الكبيرة بين التصريحات الاحتفالية التى صدرت فى واشنطن والواقع القائم فى جنوب لبنان، وإسرائيل تدرك هذه الفجوة جيدا، وعقب التوقيع، قال مسئول سياسى إسرائيلى رفيع: «إسرائيل ستبقى داخل الحزام الأمنى ما دام حزب الله وسائر التنظيمات المسلحة فى لبنان لم تنزع أسلحتها، وما دام الخطر على إسرائيل قائما»، مؤكدا أن الاحتلال الإسرائيلى سيحتفظ بحرية عمل كاملة داخل الحزام الأمنى، وأى انسحاب سيتم وفق نموذج يعتمد على تحقيق الإنجازات العملية وليس على جداول زمنية محددة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض