ثلاثية الزلازل تضرب فنزويلا
الشعب فى العراء و50 ألف مفقود على الأقل تحت الأنقاض
ضرب زلزال جديد بقوة 4.9 درجة الساحل الشمالى مع تفاقم الكارثة الإنسانية التى تعصف بفنزويلا، ليكون الثالث خلال أيام قليلة، مع استمرار عمليات البحث عن أكثر من 50 ألف مفقود على الأقل تحت الأنقاض.
وأعلن المركز الأوروبى المتوسطى لرصد الزلازل أن الهزة الأخيرة وقعت على بعد 80 كيلومترًا غربى العاصمة كاراكاس وعلى عمق 35 كيلومترًا، وشعر بها سكان العاصمة ومدينة ماراكاى المجاورة، وسط حالة من الهلع أعادت إلى الأذهان مشاهد الأربعاء الأسود عندما ضرب زلزالان بقوة 7.2 و7.5 درجة بفارق 39 ثانية فقط المنطقة نفسها.
ويرى خبراء الجيولوجيا أن الزلزال الثالث يمثل حلقة طبيعية فى سلسلة الهزات الارتدادية التى تعقب الزلازل الكبرى، والتى من المتوقع أن تستمر على مدار أسابيع.
وتشير تقديرات هيئة المسح الجيولوجى الأمريكية إلى أن احتمال تسجيل هزات بقوة 4 درجات أو أكثر خلال الأسبوع المقبل يصل إلى 99%، فيما تبلغ احتمالات وقوع هزة بقوة 5 درجات أو أكثر 98%، ولا يزال احتمال حدوث هزة بقوة 6 درجات قائمًا بنسبة 43%، فى مؤشر على أن النشاط الزلزالى لم ينته بعد.
وأعلنت الحكومة الفنزويلية رسميًا عن 920 قتيلًا، و3360 مصابًا، كما أشاروا إلى أن حصيلة الضحايا لا تزال فى ارتفاع مستمر، بينما قدرت الأمم المتحدة عدد المفقودين بأكثر من 50 ألف شخص، فى رقم يثير الرعب ويشير إلى كارثة إنسانية قد تكون الأكبر فى تاريخ فنزويلا.
وكشفت الإحصاءيات المبدئية إلى أن من بين الضحايا جنسيات متعددة، إذ أعلنت وزارة الخارجية الإسبانية فقدان أثر 99 من رعاياها، فيما سقط 28 قتيلًا على الأقل من الجنسية البرتغالية، وسبعة صينيين، وخمسة إسبان، وبرازيليان، وتشيلي، وفنزويلى من أصل إيطالي.
وبحثًا عن مفقودين تحت الأنقاض فى المناطق التى غابت عنها المعدات الثقيلة، نقب السكان بأيديهم أو باستخدام أدوات بدائية بين الأنقاض بحثًا عن أقاربهم، فى مشاهد تعكس فشل الاستجابة الحكومية فى تلبية الاحتياجات العاجلة للمتضررين، إضافة إلى إنها تواجه موجة انتقادات حادة بسبب بطء الاستجابة وغيابها عن بعض المناطق الأكثر تضررًا، وسط اتهامات من سكان فى لا غوايرا بـاستغلال سياسى فى خضم المأساة.
ومن جانبها، دعت زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو إلى إطلاق «جميع السجناء السياسيين» للالتحاق بعائلاتهم فى هذه الساعات العصيبة
وفى مواجهة هذه الانتقادات، أعلنت رودريغيز نشر 14 ألف جندى وشرطى فى لا غوايرا، ودعت المتطوعين للتسجيل فى مركز خاص بالعاصمة لدعم جهود الإغاثة، مؤكدة أن الأولوية القصوى هى إنقاذ أكبر عدد ممكن من العالقين وتأمين احتياجات الناجين.
ومع تدفق فرق الإنقاذ والإغاثة الدولية إلى فنزويلا من 17 دولة، فى عملية وصفتها الأمم المتحدة بأنها «استجابة طارئة بالغة التعقيد»، إلا أن جهود الإنقاذ تواجه تحديات لوجستية كبيرة، أبرزها تعطل مطار مايكيتيا الدولى الرئيسي، وانهيار شبكات الطرق والجسور فى بعض المناطق المتضررة، إضافة إلى انقطاع المياه والكهرباء عن عشرات الآلاف من السكان
وأخيرًا يظل الرقم الأكثر إيلامًا هو وجود 50 ألف مفقود، ليكونوا شهودًاعلى فصل طويل من المعاناة الإنسانية فى فنزويلا، التى تحاول النهوض من تحت الأنقاض.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض