تعديلات ﺻﻬﻴﻮﻧﻴﺔ على اتفاق غزة لاستبعاد حماس
المقاومة تتحفظ ووفد الحركة فى القاهرة قريبًا.. ولجنة التكنوقراط تنتظر
واصلت أمس قوات الاحتلال انتهاك اتفاق وقف إطلاق النار الموقع فى اكتوبر الماضى لإنهاء حرب الإبادة فى قطاع غزة؛ تخللها توغل برى محدود شمال ووسط القطاع ومحاصرة لأحد المنازل.
أكدت مصادر فلسطينية طبية استشهاد الطفلة إسلام حسن موسى أبو شمالة، عبدالله حسن أبو موسى، وإصابة 10 آخرين فى قصف من مسيرة إسرائيلية لخيام نازحين فى مواصى مدينة خان يونس، جنوب القطاع.
وأعلن الدفاع المدنى الفلسطينى أن طواقمه نقلت عشرات الإصابات إثر استهداف إسرائيلى لخيمة تؤوى نازحين فى شارع «روني» بمنطقة مواصى خان يونس، جنوبى قطاع غزة. موضحا أنه جرى نقل الجرحى إلى مستشفيى «ناصر» والصليب الأحمر.
وكشفت مصادر مقربة من المفاوضات حول اتفاق السلام فى قطاع غزة عن حكومة الاحتلال وضعت شروطًا جديدة فى ردها على ورقة مجلس السلام المعدلة، إذ رفضت مشاركة أى موظف مدنى أو أمنى من حركة «حماس»، فى المؤسسات الحكومية، وهو ما اعتبرته الحركة إعادة للأمور إلى نقطة صفر، فيما قال مسئول فى «حماس» إن وفد الحركة سيزور مصر لتسليم الوسطاء رد الفصائل بشأن الورقة المعدلة.
وأكد مصدران مطلعان رفضا الكشف عن هويتهما أن الممثل الأعلى لمجلس السلام نيكولاى ملادينوف، أبلغ حماس والوسطاء برد تل أبيب.
وقال أحد المصدرين إن الرد الإسرائيلى تضمن «رفض مشاركة أى من عناصر حماس أو الأشخاص الذين تلقوا رواتب من حكومتها سواءً كانوا فى القطاعات المدنية أو الأمنية فى المؤسسات الحكومية التى ستديرها اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
وكانت الورقة المعدلة تسمح باستيعاب موظفى القطاع المدنى والشرطة المدنية فى الحكومة، التى تديرها حماس فى المؤسسات الحكومية القادمة.
وأضافت حكومة الاحتلال شروطًا جديدة فى البند الثامن المتعلق بملف السلاح، حيث اشترطت نزع وتسليم كافة أنواع السلاح المصنف بالثقيل أو الخفيف والشخصى والمواد والأدوات العسكرية بما فى ذلك الملابس العسكرية.
وكانت الورقة المعدلة تنص على مبدأ حصر وجمع وتخزين السلاح وفق بروتوكول تضعه اللجنة الوطنية لإدارة غزة وقوة الاستقرار الدولية.
وأشار المصدر إلى أن الرد الإسرائيلى «جاء مخيبا، ويكشف مجددًا نوايا الاحتلال بعدم رغبته التوصل لحل، ومواصلة حرب الإبادة»، لافتًا إلى أن حماس والفصائل تعاملت بمرونة عالية وإيجابية فى ردها الذى تمثل بالتوافق على حصر السلاح بيد اللجنة الوطنية كهيئة فلسطينية وتسليم الحكم فى غزة للجنة.
وأضاف أن إسرائيل «لا تزال تعطل دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القطاع، كما تعطل تنفيذ باقى بنود المرحلة الأولى» من اتفاق وقف النار
وتنص المرحلة الأولى، على انسحاب الاحتلال إلى شرق الخط الأصفر (الفاصل بين جنوب قطاع غزة وشماله) وإدخال كميات كافية من المساعدات ووقف الخروقات اليومية، بما يشمل الاغتيالات والقصف والتوغلات العسكرية
وقال قيادى فى حماس رفض الكشف عن هويته إن الحركة بالتوافق مع الفصائل «تؤكد ضرورة التزام الاحتلال بتنفيذ المرحلة الأولى قبل الانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق».
وقال المتحدث باسم «حماس» حازم قاسم إن المشاورات مع الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك مستمرة؛ من أجل التوصل إلى مقاربات تضمن تطبيق كامل لاتفاق وقف إطلاق النار وشدد على أن حركته تضع «مطالب الشعب الفلسطينى وفى مقدمتها الإسراع فى العملية الإغاثية بصورة حقيقية، ووقف حرب الإبادة التى يتعرض لها، والبدء بالإعمار، فى صلب حراكها السياسى والدبلوماسي».
وكانت جولة مباحثات، عقدت، الشهر الجارى، واستمرت لأكثر من أسبوعين بقيادة مصر وبمشاركة الوسطاء فى قطر وتركيا مع وفد «حماس» وفصائل أخرى، وأبلغت حماس الوسطاء بجاهزيتها التامة لتسليم كافة المؤسسات والهيئات الحكومية للجنة الوطنية والعمل على إنجاح مهامها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض