رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

سلام «فرساى» على المحك

إيران تتوعد أﻣﺮﻳﻜﺎ من سباق التسليح فى الخليج

بوابة الوفد الإلكترونية

لم يصمد اتفاق «فرساي» الموقع بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران ببنوده الـ14 طويلا بعد توقيعه إليكترونيا - فى 14 يونيو الجارى والجلوس على طاولة المفاوضات السويسرية ودخلت حيز التنفيذ فى 18 من الشهر نفسه - بوساطة باكستانية طويلا واتهمت إيران الولايات المتحدة بـ«انتهاك صارخ» أمس لمذكرة التفاهم لإنهاء الحرب بين البلدين، بعد الغارات الجوية الأمريكية التى تقول إنها استهدفت سواحلها الجنوبية، فيما عدته أيضًا انتهاكًا لميثاق الأمم المتحدة.

أوضح بيان لوزارة الخارجية أن القوات المسلحة الإيرانية نفّذت ضربات دفاعية ضد أهداف مرتبطة بالقوات الأمريكية، محذرة دول الساحل الجنوبى للخليج من السماح باستخدام أراضيها لشنّ هجمات على إيران.

وشدد على حقها الأصيل فى الدفاع عن نفسها وفقًا للمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، وأن الجمهورية الإسلامية ستدافع عن سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية بكل ما أوتيت من قوة.

وكتب إبراهيم عزيزى رئيس لجنة الأمن القومى والسياسة الخارجية فى البرلمان الإيرانى على منصة إكس: «هاجمت الولايات المتحدة إيران مجددًا فى خضم المفاوضات. لقد أظهر الرئيس الأمريكى الفاشل عدم التزامه بمبدأ التفاوض أو وقف إطلاق النار وحذر من أن هذا الانتهاك المتهور لوقف إطلاق النار، كالعادة، سيؤدى إلى تراجعهم وندمهم. لم يعد تبادل الاتهامات مجديًا».

وعقب الهجوم الأمريكى على أهداف أمام سواحل إيران، أصدرت البحرية التابعة للحرس الثورى بيانا، معلنة استهدافها مواقع عسكرية أمريكية فى المنطقة، دون ذكر تفاصيل حول المواقع المستهدف.

وقال الحرس الثورى الإيرانى: «لقد أخلّ النظام الأمريكى - الذى دأب على نقض المعاهدات - بالتزاماته كعادته، وشنّ غارة جوية على السواحل الإيرانية بذريعة أن سفينةً ما انتهكت مسارًا غير مصرح به فى مضيق هرمز.

وأشار الحرس فى بيان له إلى أن الغارة الأمريكية جاءت «عقب انتهاك الكيان الصهيونى لوقف إطلاق النار فى جنوب لبنان»،  وأضاف أن الولايات المتحدة سعت إلى انتهاك الالتزام، وهو ما قوبل بالرد اللازم، وسيكون هذا هو الحال فى المستقبل. وفى حال تكرار هذا العدوان، سيكون ردهم أوسع نطاقًا.

وجاءت الضربات الأمريكية بعد تصريحات للرئيس الأمريكى دونالد ترامب هدد فيها إيران بالرد على استهدافها سفينة تجارية فى مضيق هرمز.

وادعى ترامب أن إيران أطلقت 4 طائرات مسيرة هجومية على سفن تعبر مضيق هرمز، وأن إحدى المسيرات أصابت سطح سفينة شحن كبيرة إصابة مباشرة وألحقت بها أضرارا، معتبرا ذلك انتهاكا لاتفاق وقف إطلاق النار بين البلدين.

وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد بدأتا فى 28 فبراير الماضى حربا على إيران، التى ردت بهجمات على «إسرائيل» ومصالح أمريكية فى دول المنطقة، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار فى 8 أبريل الماضي.

ووجه المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائى، أسئلة لدول مجلس التعاون الخليجى، وذلك فى أعقاب البيان المشترك مع أمريكا، وذلك فى تدوينة مطولة نشرها على صفحته بمنصة إكس «تويتر سابقا».

وقال بقائى فى التدوينة: «لا شك أنّ إيران أكثر حرصًا على الأمن الجماعى للمنطقة من أى طرف آخر. وإن ظنَّ مجلس التعاون أن حل هذا القلق يكمن فى الاحتماء بأكبر منتهك للأمن، فإن ذلك يعد بحد ذاته خروجًا عن الغاية المنشودة، ومفارقةً مريرة، ومؤشرًا مخيبًا للآمال على عدم الاتعاظ من التجارب المريرة الأخيرة.

واضاف: «ينبغى مساءلة الجيران فى الجنوب: لماذا انخرطوا هم أنفسهم فى العدوان على جارتهم المسلمة فى مخالفة لمبدأ حسن الجوار والقواعد الأساسية للقانون الدولى، وسمحوا باستخدام أراضيهم ضد إيران أو بإطلاق الصواريخ منها؟».

وأضاف بقائى قائلا: «ينبغى أن يكون واضحًا للجميع أن القدرات العسكرية الإيرانية تكفل للشعب الإيرانى حقه الأصيل فى الدفاع المشروع عن النفس فى مواجهة العدوان والجرائم، وتضمن فى الوقت ذاته السلام والاستقرار فى المنطقة».

وختم تدوينته بالقول إنّ «أمن إيران القومى وكرامتها أمران لا يقبلان المساومة أو الاشتراط؛ فكما أنّ الحق الأصيل فى الدفاع المشروع ليس محلًا للنقاش، فإنّ وسائل هذا الدفاع لا يمكن أن تكون موضع مساومة أو تنازل مع أى طرف».

وحذر اللواء محسن رضائى، القائد السابق للحرس الثورى فى حرب الدفاع المقدس (1988_1980)، قال فى مقابلة مع شبكة «نيوز نيشن» الأمريكية، من أن الحرب القادمة، فى حال ارتكاب العدو أى خطأ، لن تكون كحرب الأربعين يومًا، مؤكدًا أن إيران ستدخل إلى الميدان قدرات جديدة، وأن على الرئيس ترامب أن يدرك أن هذه المرة ستشهد خسائر بشرية فادحة

وخاطب رضائى جمهور شبكة «نيوز نيشن» من العائلات الأمريكية، قائلًا: «أود أن أطرح هذا السؤال: بأى جرم استُشهد هذا العدد الكبير من الأطفال فى إيران وغزة ولبنان؟».