رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تسلل

اختلفت مواجهة منتخب مصر مع نظيره الإيرانى عن لقائى نيوزيلندا وبلجيكا، فاختلاف الظروف والأهداف انعكس على أداء ونتيجة وشكل اللقاء وخروجه بهذه التفاصيل فى المواجهة التاريخية.

والاختلاف لم يقتصر على الأداء الفنى والتكتيكى وامتد ليظهر على مدار الشوطين وفى الدقائق الأخيرة التى كادت إيران تخطف فيها الفوز لدوافع فرضتها الظروف الاستثنائية.

ورغم أن هدف حسام حسن كان الفوز على إيران لضمان صدارة المجموعة ولإعطاء اللاعبين دفعة قبل الأدوار الإقصائية فإن الإصابات والأخطاء الساذجة فى بعض الفترات فرضت التراجع وهو إحساس شعر به المنافس ودفعه للضغط لاسيما الدقائق الأخيرة لحسم المواجهة وضمان التأهل فى وقت كان منتخب مصر الأفضل فى الشوط الأول والأكثر سيطرة ورغبة فى الفوز باستثناء دقائق ما بعد هدف محمود صابر الذى ضغط فيه المنافس بحثا عن التعادل قبل التفكير فى الفوز.

الروح القتالية للاعبينا قللت من الفوارق البدنية لصالح المنافس فتصنيفه «21 عالميا» والفراعنة 29، ويملك إرادة حديدية وإصرارًا فولاذيًا لا يعرف اليأس والاستسلام كالمقاتلين فى الميدان وهى صفات اللاعب الإيرانى والشخصية الفارسية عامة.

ولو تلافى المنتخب الأخطاء الدفاعية والهجومية فى اللقاء لأمكن بسهولة الخروج بالنقاط الثلاث خاصة الدفاع والحارس مصطفى شوبير الذى تصدى لركلة جزائية بسبب خطأ محمد عبدالمنعم للبطء الشديد فى إبعاد الكرة فاصطدمت قدمه بمهاجم إيران مهدى طارمى واحتسبت ركلة جزائية.

ورغم نجاح شوبير فى التصدى لركلة «طارمى» فإنه سقط فى أخطاء الخروج الخاطئ من المرمى، وكاد شجاع زادة يسجل من رأسية بسبب تقدير سيئ وغريب فى الشوط الأول والكرة تهادت بجوار القائم! وفى الهدف الملغي وقع شوبير فى خطأين دفعة واحدة «الخروج الخاطئ فى العرضية وارتداد الكرة من يده» مثلما حدث فى هدف التعادل ومن حسن حظ المصريين أن الفار أنقذنا فى وقت قاتل!.

وهدف تعادل إيران بسبب خطأ فى التغطية والتمركز من الدفاع وشوبير بعد أن ارتدت الكرة منه ورغم الزاوية الضيقة سجل رامين رضائيان من «خرم إبرة»!

وبات محمد صلاح لغزا أمام المساحات الضيقة والحاجة لمساحات للتحرك وتواجده خلف رأس الحربة تحجم دوره وفاعليته خاصة إذا لعب المنافس دفاع منطقة، وتحركاته على الأجنحة تزيد من فاعليته سواء فى التمرير والتوغل والتسديد، أو هات وخد داخل المنطقة لابتعاده عن الرقابة فى العمق الدفاعى.

ومشكلة المنتخب والتى أفرزتها مباراة إيران البطء فى التحول من الدفاع للهجوم وهو ما منح الفريق الإيرانى فرصة الارتداد والتمركز بشكل يُصعب من مهمة لاعبينا فى ظل التنظيم الجيد والتمرس على عمل «بلوكات دفاعية» ترهق المهاجمين وتعوق أى محاولات للاختراق مهما كانت كثافة الهجوم.

وأداء المنتخب الإيرانى فى الارتداد السريع تقترب من طريقة لعب الأستراليين فى تشكيل خطوط دفاعية تحتاج سرعة فائقة ولعب الكرة من لمسة واحدة بعيدا عن التحضير والإصرار على الاختراق من العمق.

وبات حسام حسن فى اختبار صعب قبل موقعة أستراليا بين تصحيح أخطاء متكررة، وغيابات تحجم الطموحات، وتبقى القدرة على حل المعادلة الصعبة التحدى الأكبر بعد أن أعطى الجماهير جرعة معنويات بعدم الخشية من «غيابات» فمعه - على حد قوله - «كتيبة وحوش» لا فرق بين أساسى وبديل.