رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

من عائدات النفط إلى نقص الوقود.. الاقتصاد الروسي يواجه اختبارًا صعبًا

سيارات تصطف داخل
سيارات تصطف داخل محطة وقود في روسيا

كشفت أزمة الوقود المتصاعدة في روسيا عن ضغوط اقتصادية متزايدة تواجه موسكو، بعد أن تحولت مشكلة نقص البنزين من أزمة محلية إلى ظاهرة امتدت إلى مناطق عديدة داخل البلاد.

من عائدات النفط إلى نقص الوقود

وتسببت تداعيات الحرب في أوكرانيا، إلى جانب تراجع قدرات التكرير والهجمات التي استهدفت منشآت نفطية، في انخفاض إمدادات الوقود وظهور طوابير طويلة أمام محطات البنزين، ما أثار مخاوف بشأن قدرة الاقتصاد الروسي على تجاوز المرحلة الحالية.

 

وكان ارتفاع أسعار النفط لفترة مؤقتة قد منح موسكو متنفسًا اقتصاديًا مع زيادة الإيرادات، إلا أن انتهاء هذا الدعم وتراجع تأثيرات الحرب على أسواق الطاقة أعادا الضغوط على الموازنة الروسية وصادرات النفط.

 

وتواجه روسيا في الوقت نفسه تحديات أوسع تشمل تباطؤ النمو، وارتفاع التضخم، وتشديد السياسة النقدية، إضافة إلى نقص العمالة وتراجع الاستثمارات، وسط استمرار الإنفاق المرتفع على الحرب والقطاعات العسكرية.

 

كما أدت العقوبات الغربية الممتدة إلى اتساع الفجوة التكنولوجية وزيادة اعتماد موسكو على الصين في التجارة والصناعة، ما يضع الاقتصاد الروسي أمام تحديات طويلة الأمد رغم استمرار الحكومة في التأكيد على قدرته على التعافي.

 

تأتي أزمة الوقود في روسيا في وقت يواجه فيه الاقتصاد الروسي ضغوطًا متراكمة نتيجة سنوات من الحرب في أوكرانيا والعقوبات الغربية المفروضة على قطاعات حيوية، وعلى رأسها الطاقة والقطاع المالي والتكنولوجيا. ورغم امتلاك موسكو احتياطات ضخمة من النفط والغاز، فإن العقوبات واضطرابات سلاسل الإمداد أثرت على قدرة بعض القطاعات على العمل بكفاءة، خاصة مع تزايد صعوبات الوصول إلى المعدات والتقنيات الحديثة.

 

وخلال الفترة الأولى من الحرب، استفادت روسيا من ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا، ما ساعدها على تحقيق إيرادات كبيرة من صادرات النفط والغاز ودعم الإنفاق الحكومي. لكن مع مرور الوقت، بدأت هذه المكاسب تتراجع بفعل محاولات الدول الغربية تقليص الاعتماد على الطاقة الروسية، ووضع قيود على صادراتها، إضافة إلى زيادة تكلفة الالتفاف على العقوبات.