جهاد عبد المنعم يكتب: فتنة السوشيال ميديا هل يتعمد حسام حسن تهميش دور صلاح ؟
لاحديث في السوشيال ميديا حاليا الا ويتناول آراء متضاربة حول قرارات كابتن حسام حسن المدير الفني للمنتخب الوطني ليس فقط بسبب طريقة اللعب ولكن بسبب التغييرات في المباريات الثلاثة التي خاضها المنتخب المصري أمام بلجيكا ونيوزيلندا وايران
الحديث الأخطر في هذا الجدل المثير في السوشيال ميديا يتعلق في الواقع بتغيير محمد صلاح في مباراتي بلجيكا وايران والكلام علي وسائل التواصل الاجتماعي يحمل اتهامات للكابتن حسام بتعمد تغيير صلاح وكأنه يقول للجماهير المصرية والعربية با والعالمية ان صلاح ليس السبب في فوز وتأهل المنتخب ولكن أنا حسام حسن وخطط اللعب واختيار من يملك القدرة والمهارة واللياقة البدنية والفنية حتي لو كانت اسماء غير مشهورة ولا يعرفها حتي الجمهور المصري
والحقيقة انه في كرة القدم العالمية لا توجد قرارات تثير الجدل أكثر من قرار استبدال النجم الأول للفريق وعندما يكون هذا النجم هو محمد صلاح قائد المنتخب المصري وأحد أعظم اللاعبين المصرييين والعرب والأفريقيين في تاريخ الكرة العربية والأفريقية والعالمية فإن أي تغيير له يتحول تلقائيا إلى قضية رأي عام.
ما حدث في مباريات مصر في كأس العالم 2026 فتح بابا واسعا للنقاش، بعدما خرج صلاح من مباراتين متتاليتين الأولى أمام بلجيكا بقرار فني والثانية أمام إيران قبل نهاية اللقاء
وهناك من رأى أن المدرب حسام حسن يتعمد إخراج قائده في أهم لحظات البطولة وهناك من اعتبر أن ما يحدث مجرد إدارة ذكية للمجهود انقسمت الجماهير إلى معسكرين.

في المباراة الأولى، كان الجدل مفهوما فصلاح هو اللاعب القادر على تغيير نتيجة أي مباراة في لحظة واحدة، حتى عندما لا يكون في أفضل حالاته ووجوده داخل الملعب يمنح المنافس حسابات مختلفة ويمنح زملاءه ثقة إضافية ويمنح الجماهير شعورا بالأمان لذلك رأى كثيرون أن استبداله أمام بلجيكا كان قرارا متسرعا خاصة أن المنتخب كان يحتاج إلى خبرته حتى صافرة النهاية.
أما في المباراة الثانية أمام إيران فقد تغيرت الصورة. فالجهاز الفني أعلن أن محمد صلاح هو من طلب الخروج بعد شعوره بآلام عضلية وهو ما يجعل القرار أقرب إلى الوقاية الطبية منه إلى الاختيار الفني. وفي بطولة قصيرة مثل كأس العالم قد يكون الحفاظ على قائد الفريق للأدوار الإقصائية أهم من المجازفة به في مباراة انتهى هدفها الأساسي بالتأهل
السؤال الذي يبقى مطروحا هو هل يحتاج منتخب مصر إلى حماية محمد صلاح خارج الملعب أم يحتاج إليه داخله؟

صلاح ليس مجرد هداف أو صانع ألعاب بل هو قائد يفرض احترامه على المنافسين ويمنح زملاءه شخصية مختلفة وللعلم فان كثيرا من المباريات الكبرى لا يحسمها الأداء طوال التسعين دقيقة وإنما يحسمها لاعب واحد في دقيقة واحدة، وصلاح أثبت طوال مسيرته أنه من هذا النوع من اللاعبين.
في المقابل لا يمكن تجاهل أن حسام حسن نفسه كان من أكثر المدافعين عن قيمة محمد صلاح قبل البطولة ووصفه بأنه أحد أفضل لاعبي العالم وأعرب عن أمله في أن يواصل تحطيم الأرقام القياسية مع المنتخب. لذلك فإن تصوير العلاقة بينهما على أنها صراع شخصي لا يستند حتى الآن إلى أدلة واضحة.

الحقيقة أن الحكم على قرارات المدرب لا يكون من خلال تغيير واحد أو اثنين وإنما من خلال النتائج. فإذا ظهر محمد صلاح بكامل جاهزيته في الأدوار الإقصائية وساهم في قيادة مصر لمواصلة مشوارها التاريخي، فسيتحول الجدل الحالي إلى دليل على نجاح الجهاز الفني في إدارة نجمه الأكبر أما إذا تكررت التغييرات دون مبررات فنية أو طبية مقنعة فسيظل السؤال مطروحا هل كان المنتخب يستفيد من صلاح على مقاعد البدلاء… أكثر مما يستفيد منه داخل المستطيل الأخضر؟
وفي النهاية يبقى ما يريده المصريون بسيطا لا يهمهم من يربح الجدل بقدر ما يهمهم أن يربح منتخبهم المباريات وأن يبقى محمد صلاح حاضرا في اللحظات التي تصنع التاريخ.
والان ما رايك انت ؟

تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض