رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

هل تحصل آبل على استثناء لشراء رقائق ذاكرة من شركة صينية مدرجة في القائمة السوداء

آبل
آبل

أفادت تقارير صحفية موثوقة نشرتها صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية بأن شركة آبل الأمريكية العملاقة تسعى جاهدة في الوقت الحالي للحصول على تصريح رسمي وموافقة خاصة من إدارة الرئيس دونالد ترامب للسماح لها بشراء رقائق الذاكرة الإلكترونية من شركة صينية تقع تحت طائلة العقوبات ومدرجة في القائمة السوداء للولايات المتحدة الأمريكية.

 وأوضح التقرير أن آبل تتطلع بشكل محدد إلى التعاون وبناء شراكة تجارية مع شركة تشانغ شين لتكنولوجيا الذاكرة الصينية المعروفة باختصار سي إكس إم تي، وهي شركة متخصصة في صناعة رقائق الذاكرة وجرى إدراجها مؤخرا من قبل وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون في قائمة الشركات المرتبطة بجيش التحرير الشعبي الصيني.

 الأبعاد القانونية والقيود المفروضة من البنتاجون 


رغم أن شركة آبل لا تواجه من الناحية القانونية البحتة حظرا مطلقا ومباشرا يمنعها من التعامل التجاري مع الشركة الصينية سي إكس إم تي، إلا أنها قد تواجه عواقب وتداعيات وخيمة وصارمة من جانب الحكومة الفيدرالية الأمريكية في حال إقدامها على هذه الخطوة دون الحصول على مباركة رسمية وتأييد واضح من البيت الأبيض. 

وتجدر الإشارة إلى أن القوانين الحالية تمنع وزارة الدفاع الأمريكية منعا باتا من إبرام أو توقيع أي عقود مع الشركات المدرجة في هذه القائمة السوداء، كما تحظر عليها استخدام منتجاتها أو الاستفادة من خدماتها عبر أطراف ثالثة أو وسطاء.

 وذكرت المصادر أن شركة آبل تواصلت بالفعل مع وزارة التجارة الأمريكية منذ نحو شهر لمناقشة هذا الأمر، كما أنها تجري اتصالات مكثفة ومستمرة مع جهات وشخصيات نافذة في العاصمة واشنطن لتأمين هذا الاستثناء الفيدرالي.
 

 أزمة نقص الرقائق العالمية وارتفاع أسعار منتجات آبل


تأتي رغبة آبل في شراء رقائق الذاكرة من الشركة الصينية في إطار مساعيها الحثيثة لحماية قطاع أعمالها ومواجهة النقص الحاد الحالي الذي يشهده السوق العالمي في إمدادات رقائق الذاكرة. 

وكان هذا النقص قد ألقى بظلاله السلبية على السياسة السعرية لشركة آبل، حيث قامت الشركة مؤخرا برفع أسعار معظم أجهزتها ومعداتها التكنولوجية، وذلك بعد فترة وجيزة من التحذير الرسمي الذي أطلقه الرئيس التنفيذي للشركة تيم كوك والذي أكد فيه أن الشركة لم تعد قادرة على الهروب من تداعيات أزمة نقص الرقائق المستعصية أو تفادي آثارها المالية.
ونتيجة لهذه الأزمة الاقتصادية الخانقة، ارتفع سعر جهاز ماك بوك برو المزود بمعالج إم 5 وسعة تخزين تبلغ واحد تيرابايت بمقدار ثلاثمائة دولار إضافية، كما شهد جهاز ماك بوك نيو الموجه للفئة الاقتصادية زيادة في السعر بمقدار مائة دولار. 

ولم تتوقف الزيادات عند هذا الحد، بل طالت أيضا جميع أجهزة آيباد برو التي أصبحت تباع بسعر يزيد بمقدار مائتين دولار عما كانت عليه قبل أسبوع واحد فقط. 

وفي الوقت الراهن، تعتمد آبل في تأمين احتياجاتها من رقائق الذاكرة على مصادر بديلة تشمل شركة ميكرون الأمريكية بالإضافة إلى شركتي سامسونج وإس كي هاينكس من كوريا الجنوبية.
أشارت صحيفة فاينانشال تايمز إلى أنه من المتوقع والمنتظر أن يواجه طلب آل معارضة شرسة واعتراضا قويا من جانب أعضاء الكونغرس الأمريكي في حال وافقت إدارة ترامب على خطة آبل المذكورة. 

وفي هذا السياق، صرح جون مولينار، الذي يقود الجهود واللجان البرلمانية في الكونغرس للتحقيق في النفوذ الجيوسياسي المتنامي للصين، بأن قرار آبل باختيار الشراكة مع شركة مرتبطة بالجيش الصيني سيمثل خطأ فادحا وجسيما يعرض الأمن والمصالح الأمريكية للخطر، ويثير الكثير من التساؤلات حول توجهات الشركات الأمريكية الكبرى في ظل الصراع التكنولوجي المحتدم بين واشنطن وبكين.