رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

اغتنام الوقت.. وصية نبوية عظيمة تغير حياة المسلم

بوابة الوفد الإلكترونية

اغتنام الوقت من أعظم الوصايا التي حث عليها الإسلام، لما للوقت من قيمة كبيرة في حياة الإنسان، فهو رأس ماله الحقيقي الذي يُسأل عنه يوم القيامة. 

وفي هذا السياق، أكدت دار الإفتاء المصرية أن النبي صلى الله عليه وسلم أوصى المسلمين باستثمار أعمارهم وأوقاتهم قبل فوات الأوان، داعيًا إلى اغتنام النعم التي قد تزول في أي لحظة.

 اغتنم خمسًا قبل خمس

وأوضحت دار الإفتاء المصرية، عبر صفحتها الرسمية، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أرشد المسلمين إلى أهمية اغتنام الوقت واستثمار مراحل العمر المختلفة، مستشهدة بحديثه الشريف:

«اغتنم خمسًا قبل خمسٍ: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك»، وهو حديث أخرجه الإمام البيهقي.

وأكدت أن هذه الوصية النبوية تمثل منهجًا متكاملًا لإدارة حياة المسلم، إذ تحثه على استثمار كل نعمة قبل أن تزول، وعدم تأجيل العمل الصالح أو التقصير في أداء الواجبات.

الصحة والفراغ من أعظم النعم

وأضافت دار الإفتاء أن النبي صلى الله عليه وسلم لفت الأنظار إلى نعمتين يغفل كثير من الناس عن قيمتهما، وهما الصحة والفراغ، فقال:

«نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ»، وهو حديث رواه الإمام البخاري.

وأوضحت أن معنى قوله صلى الله عليه وسلم «مغبون فيهما» أن كثيرًا من الناس لا يدركون قيمة هاتين النعمتين إلا بعد فقدهما، لذلك ينبغي استغلالهما في الطاعات، والعمل النافع، والسعي فيما يعود بالنفع على الإنسان ومجتمعه.

كيف يكون اغتنام الوقت في حياة المسلم؟

وأكدت دار الإفتاء أن اغتنام الوقت لا يقتصر على أداء العبادات فقط، وإنما يشمل الاجتهاد في العمل، وإتقان المسؤوليات، وطلب العلم، وصلة الأرحام، ومساعدة الآخرين، وكل عمل يعود بالنفع على الفرد والمجتمع.

كما دعت إلى تنظيم الوقت، والابتعاد عن التسويف، واستثمار ساعات الفراغ فيما يقرب العبد من ربه وينفعه في دنياه وآخرته، مشيرة إلى أن الوقت أمانة سيُسأل عنها الإنسان بين يدي الله.

الوقت أمانة ومسؤولية

وشددت دار الإفتاء على أن المسلم الواعي هو الذي يدرك قيمة الزمن، فلا يهدر أيامه فيما لا يفيد، بل يجعل لكل ساعة من يومه هدفًا وعملًا صالحًا، مستلهمًا هدي النبي صلى الله عليه وسلم في حسن استثمار العمر.

وأشارت إلى أن الاجتهاد في العمل وإتقان المهام من صور شكر نعمة الوقت، وهو ما يعكس القيم التي يدعو إليها الإسلام في بناء الإنسان والمجتمع.

وصية نبوية 

واختتمت دار الإفتاء المصرية بالتأكيد على أن اغتنام الوقت من أسباب النجاح في الدنيا والفوز في الآخرة، وأن المسلم مطالب بأن يجعل من شبابه وصحته وفراغه فرصة للطاعة والعمل والإنتاج، قبل أن يأتي يوم يتمنى فيه العودة ليستدرك ما فاته، وهو ما تؤكده الوصية النبوية الخالدة: «اغتنم خمسًا قبل خمس».