رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

بسبب تعنت المحليات.. ركود في المراكز التكنولوجية بالإسكندرية وضياع ملايين الجنيهات على الدولة

رغم التوجيهات الرئاسية بالتيسير.. روتين مسؤولي الإسكندرية يجبر المواطنين على العزوف عن التصالح

ازالة العقارات المخالفة
ازالة العقارات المخالفة لم تستكمل اوراق التصالح

على الرغم من التوجيهات والتوصيات المتكررة للرئيس عبد الفتاح السيسي بتبسيط وتسهيل إجراءات التصالح في مخالفات البناء للتيسير على المواطنين، تشهد المراكز التكنولوجية بمحافظة الإسكندرية حالة من الركود وعزوفاً ملحوظاً من المواطنين عن استكمال الملفات، نتيجة العراقيل الروتين وصعوبة الإجراءات الصادرة عن المسؤولين التنفيذيين بالمحليات.

شدد الرئيس السيسي على ضرورة إنهاء ملف التصالح وتذليل العقبات وتقديم التسهيلات للمواطنين لتقنين أوضاعهم.  إلا أن فرض المسؤولون والأحياء شروطاً معقدة ومستندات تعجيزية لم ينص عليها القانون بشكل مرن.

مما تسبب فى معاناة المواطنين من طول الدورة المستندية، وتضارب القرارات بين الجهات، وارتفاع تكلفة الرسوم الإدارية وشهادات البيانات، توقف آلاف المواطنين عن تقنين عقاراتهم خشية الدخول في حلقة مفرغة من الإجراءات، وطالب المواطنين محاسبة المسؤولين الذين يتسببون في إثقال كاهل المواطنين بطلبات معقدة تخالف الإرادة السياسية الهادفة إلى غلق هذا الملف بشكل نهائي.

رصدت "الوفد" معاناة المواطنين وأسباب عزوفهم عن إجراءات التصالح فى مخالفات البناء

 

 

"الصين الشعبية"

قال حمزة محمد موظف

نحن نعيش فى منطقة ريف المنتزه ثالث وهى تضم 14 عزبة تعداد السكان فيها نحو مليون و500 ألف نسمة فهى أكبر دائرة فى الإسكندرية تحولت من ريف المنتزه إلى الصين الشعبية، وذلك لأنها فى عام 1990 تم تبوير الأرض ودخلت فى كرودن المبانى وتم البناء عليها جميعا دون ترخيص فى هذا التوقيت، وهذه القرى كأنها خارج الإسكندرية لم يعلم عنها حى ولا نائب ولا مسئول ورغم ذلك عندما تم فتح باب التصالح توجهنا إلى حى المنتزه بالأوراق للتصالح على المبانى التى تم بناؤها، ولكن للأسف كان قرار خطأ لأننا سلمنا أنفسنا للحى الذى قام بمعاقبتنا بطلب أوراق ومستندات معقدة وأخرى تكلف الكثير من الأموال وجميعا نعيش على قد الحال منين نحضر هذه الأموال لكى نسددها للحى، وفؤجئنا أن الحى يقوم بالتعنت معنا فى تقنين أوضاع العقارات إلا أن طول فترة انتظار البت في الطلبات أدى إلى حالة من الاستياء بين المتقدمين، الذين يطالبون بسرعة إنجاز الملفات وتبسيط الإجراءات.

وأثناء ذلك فؤجئنا بالحى والمحافظ السابق يقوم بحملة مفاجئة وهدم العديد من العقارات لتتحول المنطقة إلى غزة وعلى الرغم أننا مازلنا نجرى فى أوراق التصالح إلا أننا وقعنا فخ التصالح وقامت المحافظة والحى اللذان كانوا لم يضعوا ريف المنتزه على خريطة الإسكندرية ولم أحد يسأل عن المواطنين هنا إلا أننا عقب أن تقدمنا بأوراق التصالح كشفنا أنفسنا لهم ليهدموا منازلنا، فهل هذه توصيات الرئيس يا سيادة المسئولين ؟

"ارتفاع التكاليف"

قال على عبد الله موظف

نحن نعيش فى منطقة العامرية تقدمنا بطلبات التصالح منذ عدة أشهر، لكنهم لم يحصلوا حتى الآن على قرارات نهائية، الأمر الذي تسبب في حالة من القلق بشأن مصير طلباتهم. وأشار إلى أن تعدد المستندات المطلوبة وإجراءات الفحص والمعاينات يطيل من فترة إنهاء الملفات، كما ان  التكلفة المالية للتصالح تمثل أحد أبرز التحديات، خاصة مع ارتفاع أسعار الخدمات الهندسية والرسوم المطلوبة، مؤكد أن الكثير من الأسر تواجه صعوبة في تدبير المبالغ اللازمة لاستكمال الإجراءات أن ارتفاع التكاليف يدفع البعض إلى التردد في استكمال الإجراءات، مطالبًا بزيادة التيسيرات وتقديم تسهيلات أكبر في السداد.

 

"فساد المحليات"

قالت سميحة أحمد بالمعاش

التصالح خطوة مهمة لتقنين أوضاع العقارات إلا أن ارتفاع التكلفة يدفع العديد من المواطنين إلى تأجيل استكمال الإجراءات وذلك لأن إجراءات التصالح تستغرق وقتًا طويلًا رغم التعديلات التي شهدها القانون، مؤكدة أن الانتظار لعدة أشهر دون الحصول على رد نهائي يسبب حالة من القلق وعدم الاستقرار. كما ان كثرة المستندات المطلوبة وتعدد الجهات التي يتعين مراجعتها يرهق أصحاب الطلبات، مطالبًة  بتبسيط الإجراءات وتحديد مدة زمنية واضحة للانتهاء من كل ملف.

وأيضا الرسوم المقررة للتصالح تمثل عبئًا ماليًا كبيرًا على الأسر، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة، لافتًا إلى أن بعض المواطنين يواجهون صعوبة في توفير المبالغ المطلوبة لاستكمال الإجراءات.

وطالبت الجهات المعنية بإعادة النظر في بعض الرسوم، وتقديم تسهيلات أكبر للمواطنين محدودي الدخل، بما يحقق الهدف من القانون ويشجع المواطنين على تقنين أوضاعهم بشكل قانوني. ويلزم على الحكومة أن تحمى المواطن الغلبان من فساد المحليات الذى تسبب فى اننا نقع فريصة للحى.

 

"الحى هو المسئول"

قال حسن إبراهيم بالمعاش

نحن أهالى العامرية والكينج نعيش فى دوامة كبيرة بسببب روتين الحى وطلباته المستندية التى لم تنتهى، على الرغم أن الحى يعلم تماما أن جميع أراضى الكينج وضع يد وليس لديها أوراق أو مستندات تقع أراضي العامرية والكينج تحت جهات ولاية متشابكة (أراضي دولة، هيئة التعمير، أحوزة زراعية)، مما يفرض على المواطن رحلة شاقة لاستخراج "شهادات البيانات" والموافقات من جهات متعددة تتضارب قراراتها.

إلا أنهم يقومون بإلزام المواطنين بإحضار أصل المستند لملكية الأرض، لذلك نعيش معاناة يومية قاسية مع تعقيدات إجراءات التصالح في مخالفات البناء، إذ تسببت الأحياء وطلباتهم التعجيزية في تحويل طوق النجاة الرئاسي إلى عبء مالي ونفسي ثقيل، يدفع الأهالي نحو العزوف الإجباري عن استكمال ملفاتهم.، وذلك لاننا نعيش فى دوامة المستندات المفقودة والجديدة واجبارنا على إعادة تقديم ملفات ومستندات كاملة تم تسليمها للمراكز التكنولوجية منذ سنوات مع بداية المنظومة. تضاعف الرسوم، كما أننا نفاجأ كل يوم فى تغير شروط مالية وحسابية وفقًا للقانون الجديد بأسعار متر مرتفعة، رغم التزامهم بتقديم طلباتهم القديمة وسداد رسوم جدية التصالح في المواعيد المقررة سابقًا.

 

"عزوف المواطنين"

قال عطوة حمدان بالمعاش

الكثير من الأهالى بمنطقة الكينج مريوط حدث لها عزوف تام عن استكمال باقى إجراءات التصالح وذلك بسبب فجوة الأسعار وتهديدات الإزالة التى تفاقم الأزمة بسبب الفوارق السعرية الكبيرة للمتر في تلك المناطق؛ حيث تتراوح أسعار التصالح في مناطق الكينج والهوارية والطرق الرئيسية بين 400 إلى 800 جنيه للمتر، وهو ما يفوق القدرة المالية للكثير من الأسر. ويتزامن هذا التعثر الإجرائي والمادي مع استمرار حملات الإزالة الفورية للمتغيرات المكانية والمخالفات في مهدها بنطاق حي العامرية أول وثان، مما يضع المواطنين تحت ضغط نفسي مستمر وخوف دائم من فقدان مساكنهم نتيجة بطء الموظفين في فحص طلباتهم.وناشد  بالتدخل العاجل من وزارة التنمية المحلية ومحافظ الإسكندرية لإلزام مسؤولي الأحياء بالتيسيرات الصادرة من القيادة السياسية، ووقف طلب الأوراق المتكررة، واعتماد تيسيرات حقيقية للمواطنين الحاملين لطلبات قديمة لإنهاء هذا الملف المعلق.