رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

سياسي: التصعيد في مضيق هرمز أدوات ضغط متبادلة.. والحرب المفتوحة مستبعدة

بوابة الوفد الإلكترونية

 قال الدكتور إسماعيل تركي، أستاذ العلوم السياسية، إن التوترات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران في مضيق هرمز تمثل "مناوشات عسكرية" وأدوات ضغط متبادلة، وليست مؤشرًا على عودة الحرب المفتوحة، في ظل استمرار مسار المفاوضات بين الجانبين والهادف إلى تسوية القضايا العالقة.

 وأضاف تركي، أن الحرس الثوري الإيراني أعلن استهداف مواقع عسكرية أمريكية ردًا على ضربة أمريكية سابقة، متوعدًا برد "سريع وحاسم"، رغم وجود مذكرة تفاهم لوقف إطلاق النار ومفاوضات جارية في سويسرا تستهدف الحفاظ على التهدئة واستكمال التفاوض لمدة تصل إلى 60 يومًا.

 وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن إيران حاولت منع السفن التجارية من المرور عبر المسارات الآمنة التي وفرتها سلطنة عمان بالتعاون مع الوكالة الدولية للأمن البحري، وهو ما اعتبرته واشنطن خرقًا لمذكرة التفاهم، لترد عسكريًا في رسالة تؤكد رفضها لأي محاولة إيرانية لفرض سيطرة منفردة، أو وضع قواعد خاصة للملاحة في مضيق هرمز خارج إطار الاتفاقات الدولية.

 أن الولايات المتحدة تتمسك بمبدأ حرية الملاحة في المضيق من دون قيود، بينما تنظر إيران إلى مضيق هرمز باعتباره "ورقتها الأهم" في مواجهة الضغوط الغربية، وتسعى إلى أن يكون المرور عبره بالتنسيق معها.

 ولفت أستاذ العلوم السياسية، إلى أن تصريحات نائب الرئيس الأمريكي، التي أكد فيها أن إيران خرقت الاتفاق، تعكس تمسك الإدارة الأمريكية بالرد العسكري على أي تصعيد، مع الإبقاء على الباب مفتوحًا أمام معالجة أي خلاف يتعلق بتفسير بنود مذكرة التفاهم.

 وتابع: التصريحات الإيرانية بشأن تنفيذ رد "رادع وذكي" تستهدف بالدرجة الأولى الداخل الإيراني، للحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية وحفظ ماء الوجه، خصوصًا في ظل تقارير تحدثت عن وقوع انفجارات في عدد من المدن والأرصفة البحرية الإيرانية.

 وأشار إلى أن إدارة الرئيس الأمريكي تواجه ضغوطًا سياسية متزايدة من الجمهوريين وبعض الديمقراطيين المعارضين للاتفاق مع إيران، موضحًا أن الكونجرس مرر تشريعات تحد من صلاحيات الرئيس في استخدام القوة العسكرية ضد طهران، فضلًا عن وجود حالة من عدم الرضا داخل بعض المؤسسات الأمريكية، انعكست في تغييرات بقيادات عسكرية واستخباراتية كانت تتبنى تقديرات مختلفة بشأن التعامل مع الأزمة.

 وأكد أن إسرائيل، خصوصًا اليمين المتطرف ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تعد الطرف الأكثر اعتراضًا على الاتفاق الأمريكي الإيراني، باعتباره يمثل خسارة استراتيجية من وجهة نظرها، مشيرًا إلى أن تل أبيب تسعى إلى تقويض مسار التفاهم عبر التصعيد في جبهات أخرى، مثل لبنان، أو من خلال جماعات الضغط المؤيدة لها في الولايات المتحدة، وفي مقدمتها لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية.

 واختتم تركي، مؤكدًا أن المشهد الحالي يعكس صراع إرادات لفرض قواعد الاشتباك، إذ تسعى الولايات المتحدة إلى تثبيت الالتزام بالاتفاقات الدولية وضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، بينما تعمل إيران على الحفاظ على نفوذها في المضيق، وسط ضغوط داخلية وخارجية معقدة، تجعل فرص التصعيد قائمة، لكنها لا تعني بالضرورة العودة إلى حرب شاملة.