39 فعالية أثرية لنشر الوعي بالشرقية
واصلت منطقة آثار الشرقية جهودها في نشر الوعي الأثري والسياحي بين أبناء المحافظة، من خلال تنفيذ 39 فعالية توعوية متنوعة على مدار الثلاثة أشهر الماضية، استهدفت 2457 مواطنًا من مختلف الفئات العمرية، وذلك في إطار خطة وزارة السياحة والآثار لتعزيز الثقافة الأثرية وترسيخ الهوية الوطنية، وربط الأجيال الجديدة بتاريخ مصر العريق وتراثها الحضاري الممتد عبر آلاف السنين.
وأكد المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، أن المحافظة تولي اهتمامًا كبيرًا بنشر الوعي السياحي والأثري، باعتباره أحد المحاور المهمة للحفاظ على التراث المصري وتعزيز روح الانتماء لدى المواطنين، مشيرًا إلى أن تعريف الشباب والأطفال بقيمة الآثار المصرية وما تحمله من رسائل حضارية يسهم في إعداد أجيال أكثر وعيًا بتاريخ وطنهم وأكثر حرصًا على حماية مقدراته الحضارية.
وأوضح المحافظ أن المحافظة تدعم جميع المبادرات والبرامج التي تستهدف رفع الوعي بالهوية المصرية، من خلال التعاون بين مختلف الجهات التنفيذية والمؤسسات التعليمية والثقافية، بما يضمن وصول الرسالة التوعوية إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين، مؤكدًا أن الحفاظ على الآثار مسؤولية مجتمعية تتطلب مشاركة جميع فئات المجتمع.
ومن جانبها، أوضحت منال منير حبيب، مدير عام آثار الشرقية، أن إدارة الوعي الأثري بمنطقة آثار الشرقية نجحت خلال الأشهر الثلاثة الماضية في تنفيذ 39 فعالية متنوعة، استفاد منها 2457 من أبناء المحافظة، وشملت محاضرات وندوات تثقيفية وورش عمل فنية ورحلات ميدانية إلى المواقع والمتاحف الأثرية، بهدف تعريف المشاركين بتاريخ المحافظة وأهميتها الأثرية والحضارية.
وأضافت أن الفعاليات تناولت مجموعة واسعة من الموضوعات المرتبطة بالحضارة المصرية القديمة، من بينها التعريف بآثار محافظة الشرقية، ودور المتاحف في نشر الوعي الأثري وتعزيز الهوية الوطنية، والفنون والآداب في مصر القديمة، ومنطقة آثار تل بسطا باعتبارها من أهم المواقع الأثرية بالمحافظة، إضافة إلى التعريف بالمتحف المصري الكبير باعتباره واجهة السياحة العالمية خلال عام 2026، وجهود الدولة في الترويج لمشروع مسار العائلة المقدسة.
وأشارت إلى أن الندوات تناولت كذلك موضوعات تاريخية وثقافية متنوعة، من بينها قيم الولاء والانتماء لدى المصريين القدماء، والأعياد والمناسبات في الحضارة المصرية القديمة، وسيناء قديمًا وحديثًا وما تمثله من أهمية تاريخية ووطنية، بما يسهم في توسيع مدارك المشاركين وتعريفهم بعظمة الحضارة المصرية وأثرها في تاريخ الإنسانية.
وأكدت مدير عام آثار الشرقية أن البرنامج لم يقتصر على المحاضرات النظرية فقط، بل تضمن أيضًا تنظيم ورش عمل في الفخار والرسم، إلى جانب رحلات ميدانية إلى متحف تل بسطا والمنطقة الأثرية، لإتاحة الفرصة للمشاركين للتعرف عن قرب على القطع الأثرية والمواقع التاريخية، بما يعزز الجانب العملي والتفاعلي في نشر الثقافة الأثرية، وذلك تحت إشراف الأستاذ وجيه صلاح عمران، مسؤول الوعي الأثري بمنطقة آثار الشرقية.
وأضافت أن تنفيذ هذه الفعاليات جاء بالتعاون مع عدد من الجهات والمؤسسات، من بينها مديريتا التربية والتعليم والشباب والرياضة، ومتحف تل بسطا، والهيئة الإقليمية لتنشيط السياحة، وإدارة التراث الحضاري بمحافظة الشرقية، والهيئة العامة لقصور الثقافة، ومؤسسة التربية للبنين والبنات بالزقازيق، وجمعية فتيان الكشافة، في إطار تكامل الجهود لنشر الوعي الأثري والسياحي بين مختلف شرائح المجتمع.
ونوهت مدير عام آثار الشرقية إلى استمرار تنفيذ المزيد من البرامج والفعاليات التوعوية خلال الفترة المقبلة، بهدف الوصول إلى أكبر عدد من المواطنين، وترسيخ ثقافة الحفاظ على الآثار باعتبارها جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية، وتعزيز مكانة الشرقية كإحدى المحافظات التي تزخر بالمواقع الأثرية ذات القيمة التاريخية والحضارية الكبيرة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض