رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تسوية قضائية أولية لمنصة يوتيوب بشأن الأضرار النفسية والإدمانية على الأطفال

يوتيوب
يوتيوب

أعلنت منصة يوتيوب المملوكة لشركة جوجل عن التوصل إلى تسوية قضائية في قضية تعد بمثابة اختبار أولي لآلاف القضايا المماثلة، والتي تتهم وسائل التواصل الاجتماعي بالتسبب في أضرار بالغة للأطفال والقصّر.

 ووفقاً لما أوردته وكالة رويترز للأنباء، فقد نجحت جوجل في تسوية النزاع القانوني مع قاصر يرمز له بالحروف آر كي سي، والذي ادعى في دعواه أن المنصة تسببت له بأضرار نفسية وصحية نتيجة طبيعتها الإدمانية، وبحسب الفريق القانوني فإن تفاصيل وشروط هذه التسوية المادية والقانونية ظلت سرية تماماً. 

ولا تقتصر الأزمة على يوتيوب وحده، حيث أقام المدعي نفسه دعاوى قضائية مماثلة ضد شركات ميتا وسناب وتيك توك، ومن المقرر أن تبدأ محاكمات هذه الشركات خلال الشهر المقبل.
 

أهمية القضية الحالية وتأثيرها في القضايا المعلقة ضد يوتيوب


تكتسب هذه التسوية أهمية استراتيجية كبرى لكونها تمثل مؤشراً لكيفية التعامل مع آلاف القضايا الأخرى المنتظرة، حيث تواجه يوتيوب سيلًا من الدعاوى المرفوعة من أولياء أمور ومدارس وجهات حكومية.

 وفي تعليق رسمي على هذه الخطوة، صرح متحدث باسم شركة جوجل لشبكة رويترز بأن تركيز الشركة ينصب دائماً على بناء منتجات ملائمة لأعمار المستخدمين وتوفير أدوات رقابة أبوية قوية تفي بهذا الوعد، مؤكداً في الوقت ذاته أن القضية الحالية قد تمت تسويتها وحلها بشكل ودي بين الطرفين لتجنب المزيد من التصعيد القضائي.


تأتي هذه التسوية بعد أشهر قليلة من صدور حكم تاريخي في قضية مشابهة رفعتها شابة تبلغ من العمر عشرين عاماً وتدعى كي جي إم، حيث اتهمت منصات التواصل الاجتماعي بالتسبب لها بأضرار نتيجة التصميمات الإدمانية للمنصات.

 وقد كسبت المدعية تلك القضية وحصلت على تعويض ضخم قيمته ستة ملايين دولار أمريكي، حيث تم تقسيم العقوبة المالية بنسبة سبعين بالمئة على شركة ميتا التي دفعت 4.2 مليون دولار، وثلاثين بالمئة على شركة غوغل التي تحملت 1.8 مليون دولار. 

ورغم دفع يوتيوب بأنها منصة بث مرئي ومحتوى مسؤولة وليست موقع تواصل اجتماعي تقليدي، وتعهدها بتقديم استئناف ضد ذلك الحكم، إلا أن النتائج شكلت ضغطاً كبيراً على عمالقة التكنولوجيا.


حجم الأزمة القانونية التي تواجه شبكات التواصل الاجتماعي في الولايات المتحدة


تظهر الإحصائيات الرسمية حجم الأزمة القانونية المرعبة التي تواجهها منصات مثل يوتيوب وميتا، حيث يوجد حالياً أكثر من 3300 دعوى قضائية معلقة في محاكم ولاية كاليفورنيا وحدها تتعلق بإدمان وسائل التواصل الاجتماعي وأضرارها على الأطفال. 

بالإضافة إلى ذلك، تم رفع نحو 2600 دعوى قضائية أخرى في المحاكم الفيدرالية بكاليفورنيا من قبل أفراد ومناطق تعليمية وبلديات وولايات أمريكية كاملة. ولا تقتصر هذه الملاحقات القانونية على ولاية واحدة، بل امتدت لتشمل ولايات أخرى مثل كنتاكي ومدينة نيويورك وغيرها من السلطات القضائية التي بدأت في اتخاذ إجراءات صارمة ضد الآثار السلبية لتلك التطبيقات على الصحة العقلية للشباب.

في الوقت الذي تواصل فيه شركة ميتا والمنصات الأخرى إنكار فكرة أن تطبيقاتها مصممة بشكل يسبب الإدمان والضرر، يرى المحامون والخبراء القانونيون عكس ذلك تماماً.

 وصرح جوزيف فانزاندت، وهو أحد المحامين البارزين في القضية الأولى، بأن المراسلات والوثائق الداخلية للشركات تدحض ادعاءاتها تماماً، مشيراً إلى أن المحلفين تمكنوا لأول مرة في التاريخ من سماع شهادات حية من مسؤولين تنفيذيين والاطلاع على مستندات سرية أثبتت أن هذه الشركات فضلت تحقيق الأرباح المادية الطائلة على حساب سلامة وصحة الأطفال والقصّر.