رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

بيع مقتنيات سفينة تيتانيك يشعل أزمة قانونية.. ومطالب بوقف المزاد

سفينة تيتانيك
سفينة تيتانيك

عاد ملف سفينة تيتانيك إلى الواجهة من جديد، بعدما أثار إعلان بيع نحو 100 قطعة أثرية انتشلت من حطام السفينة الشهيرة موجة واسعة من الجدل، في ظل اعتراض رسمي من الحكومة الأمريكية التي تسعى إلى وقف المزاد، معتبرة أنه يخالف الاتفاقات الخاصة بحماية هذا الإرث التاريخي.

 

وتسعى شركة RMS Titanic Inc، المالكة لحقوق الإنقاذ الحصرية لحطام السفينة، إلى تنظيم مزاد علني لبيع مجموعة من المقتنيات الأثرية والشخصية التي تم انتشالها من موقع الغرق، إلى جانب عرضها في جولة عالمية تشمل أربع مدن أمريكية، في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ انطلاق عمليات الإنقاذ عام 1987.

سفينة تيتانيك
سفينة تيتانيك

وتضم القطع المطروحة للبيع مجموعة متنوعة من المقتنيات، من بينها تمثال برونزي صغير، وقلادة ذهبية، وأدوات مطبخ، إضافة إلى مقتنيات شخصية كانت تعود لبعض ركاب السفينة، ولم تكشف الشركة حتى الآن عن المدن التي ستستضيف الجولة أو موعد انطلاقها، في ظل استمرار النزاع القانوني.

 

بيع مقتنيات من حطام تيتانيك يشعل أزمة قانونية

في المقابل، أكدت الإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) أن خطة البيع تتعارض مع التزامات قانونية سابقة، تنص على الحفاظ على القطع الأثرية كمجموعة واحدة وعدم بيعها أو تفريقها بشكل منفصل، باعتبارها جزءًا من موقع تاريخي يحظى بحماية خاصة.

 

ورغم اعتراض الحكومة، تتمسك الشركة بموقفها، مؤكدة أن خطتها لا تخالف أوامر المحكمة، وأنها تمتلك الحق في التصرف بالمقتنيات وفقًا للإجراءات القانونية المعمول بها.

 

وتُظهر الوثائق القضائية أن الحكومة الأمريكية ترى أن تنفيذ المزاد قد يقوض الاتفاقات السابقة المتعلقة بالحفاظ على حطام تيتانيك، ويهدد القيمة التاريخية للمقتنيات التي تم انتشالها من السفينة.

سفينة تيتانيك
سفينة تيتانيك

ويأتي هذا الخلاف بعد عقود من الجدل حول مصير آثار تيتانيك، إذ أسفرت عمليات الإنقاذ، التي بدأت عام 1987، عن استخراج آلاف القطع، عُرض عدد كبير منها في متاحف، بينما بيعت أخرى في مزادات عالمية بأسعار قياسية.

 

ومن أبرز هذه المبيعات، ساعة جيب ذهبية بيعت بأكثر من مليوني دولار، وسترة نجاة تجاوز سعرها 906 آلاف دولار، إلى جانب مقتنيات أخرى حققت أرقامًا مرتفعة، ما أعاد النقاش حول حدود التجارة في القطع المرتبطة بالكوارث التاريخية.

سفينة تيتانيك
سفينة تيتانيك
سفينة تيتانيك
سفينة تيتانيك

ويرى خبراء التراث البحري أن القضية تتجاوز مجرد بيع مقتنيات أثرية، إذ تطرح تساؤلات حول كيفية التعامل مع إرث تيتانيك، بين من يعتبره جزءًا من الذاكرة الإنسانية يجب الحفاظ عليه، ومن يرى أن هذه القطع يمكن تداولها وبيعها بشكل قانوني، وهو جدل لا يزال مستمرًا بعد أكثر من 114 عامًا على غرق السفينة عام 1912.

سفينة تيتانيك
سفينة تيتانيك