الأظافر الصناعية.. أناقة مؤقتة قد تُخفي مخاطر صحية على الأظافر والجلد
أصبحت الأظافر الصناعية من أبرز صيحات التجميل التي تلجأ إليها كثير من النساء للحصول على مظهر أنيق وأظافر طويلة خلال وقت قصير، سواء في المناسبات أو بشكل دائم. ورغم انتشارها الواسع، يحذر أطباء الجلدية وخبراء العناية بالأظافر من أن الاستخدام المتكرر أو الخاطئ للأظافر الصناعية قد يؤدي إلى مشكلات صحية قد تمتد آثارها لفترات طويلة إذا لم يتم التعامل معها بالشكل الصحيح.
ويؤكد المختصون أن الأظافر الصناعية ليست ضارة في حد ذاتها عند استخدامها بصورة معتدلة وعلى يد متخصصين مع الالتزام بإجراءات النظافة، إلا أن المداومة عليها أو إهمال العناية بالأظافر الطبيعية قد يزيد من احتمالات الإصابة بالعدوى والتلف.
ومن أبرز المخاطر المرتبطة بالأظافر الصناعية الإصابة بالعدوى الفطرية أو البكتيرية، إذ قد تتسرب الرطوبة أو المياه بين الظفر الطبيعي والظفر الصناعي، ما يوفر بيئة مناسبة لنمو الفطريات والبكتيريا. وغالبًا ما تظهر هذه العدوى في صورة تغير لون الظفر، أو انبعاث رائحة غير طبيعية، أو الشعور بالألم والالتهاب.
كما أن المواد اللاصقة المستخدمة لتثبيت الأظافر الصناعية قد تسبب حساسية لدى بعض الأشخاص، خاصة إذا كانت تحتوي على مركبات كيميائية قوية. وقد تظهر الحساسية على هيئة احمرار أو حكة أو تورم في الجلد المحيط بالأظافر، وقد تتطلب في بعض الحالات العلاج الطبي.
ويشير أطباء الجلدية إلى أن إزالة الأظافر الصناعية بطريقة غير صحيحة تعد من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى تلف الأظافر الطبيعية، إذ يلجأ البعض إلى نزعها بالقوة، وهو ما يؤدي إلى إزالة جزء من الطبقة السطحية للظفر، فيصبح أرق وأكثر هشاشة وعرضة للتكسر.
ومن الأضرار الشائعة أيضًا ضعف نمو الأظافر الطبيعية، حيث إن الاستخدام المستمر للأظافر الصناعية مع المواد اللاصقة وعمليات البرد المتكررة قد يؤدي إلى ترقق الظفر الطبيعي وفقدانه لقوته ولمعانه، وقد يحتاج إلى عدة أشهر حتى يستعيد حالته الطبيعية.
كما قد تتسبب الأظافر الصناعية الطويلة في زيادة خطر التعرض للإصابات اليومية، إذ يمكن أن تنكسر أو تعلق بالأشياء، ما قد يؤدي إلى انفصال الظفر الطبيعي جزئيًا أو كليًا، وهي إصابة تكون مؤلمة وقد تحتاج إلى تدخل طبي.
ويحذر الخبراء كذلك من أن الأظافر الصناعية قد تُخفي علامات مهمة تدل على الحالة الصحية، مثل تغير لون الأظافر أو ظهور خطوط أو بقع تشير إلى نقص بعض الفيتامينات أو الإصابة بأمراض معينة، الأمر الذي قد يؤخر اكتشاف المشكلة وعلاجها.
ومن الجوانب التي تستحق الانتباه أيضًا أن الأظافر الصناعية الطويلة قد تجعل تنظيف اليدين والأظافر أكثر صعوبة، مما يزيد من احتمالية تراكم الجراثيم والأوساخ أسفلها إذا لم يتم الاهتمام بالنظافة اليومية، وهو ما قد يسهم في انتقال الميكروبات.
ولتقليل هذه المخاطر، ينصح الأطباء باختيار مراكز تجميل تلتزم بتعقيم الأدوات المستخدمة، وعدم مشاركة أدوات العناية بالأظافر مع الآخرين، بالإضافة إلى منح الأظافر الطبيعية فترات راحة بين كل مرة وأخرى للسماح لها بالنمو واستعادة قوتها.
كما يُفضل استخدام منتجات عالية الجودة، وتجنب ارتداء الأظافر الصناعية لفترات طويلة دون إزالة أو صيانة، مع ترطيب الأظافر والجلد المحيط بها باستمرار باستخدام الكريمات أو الزيوت المخصصة لذلك.
وينصح المختصون أيضًا بعدم تجاهل أي أعراض مثل الألم أو الاحمرار أو تغير لون الظفر أو ظهور إفرازات، لأن التدخل المبكر يساعد في علاج المشكلة قبل تفاقمها.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض


