أزمة في المدارس الدولية بسبب مواد الهوية.. وخبير تربوي: الطلاب تعرضوا لصدمة
سادت حالة من الغضب بين أولياء أمور طلاب المدارس الدولية بسبب انخفاض مؤشرات النجاح لطلاب الشهادة الإعدادية في مواد الهوية القومية، وهي: اللغة العربية والدراسات الاجتماعية والتربية الدينية.
ولفت أولياء الأمور إلى أن انخفاض مؤشرات النجاح جاء بالتزامن مع تطبيق قرارات وزارة التربية والتعليم الأخيرة التي ربطت جزءًا من المجموع الكلي للطالب بدرجات تلك المواد، في الصفوف العليا، بالإضافة إلى رفع نسبة النجاح في التربية الدينية.
وطالب أولياء الأمور بإعادة النظر في رفع نسبة النجاح في التربية الدينية لـ70 في المئة برغم أنهم يدرسون وفق نظام مختلف تمامًا عن المدارس الوطنية، وتستمر دراستهم حتى نهاية شهر يونيو.
وقال أولياء الأمور إنه من غير المنطقي أن يتعرض الطالب لخطر الرسوب أو إعادة الاختبار بسبب فارق درجة أو درجتين في مادة واحدة، رغم نجاحه في باقي المواد واجتيازه متطلبات العام الدراسي كاملة.
وأشار أولياء الأمور إلى أن نتيجة اللغة العربية والدراسات للمدارس الدولية للشهادة الإعدادية تقريبا لم ينجح أحد، بسبب وضع امتحانات صعبة برغم معرفة مستوى اللغة العربية عند الطلاب لعدم الاهتمام بها منذ الصغر.
وتساءل أولياء الأمور: "لماذا قررتم معاقبة طلاب المدارس الدولية لأن الرسوب في تلك المواد لا يمكن أن يحسّن لغتهم، بل على العكس".
ودعا أولياء أمور طلاب المدارس الدولية إلى تطبيق قرار إدخال درجات الهوية الوطنية في المجموع بدءًا من الصف الأول الابتدائي وليس بتطبيقه على الصفوف العليا.
التعليم: مواد الهوية القومية ليست جديدة على المدارس الدولية
وذكر شادي زلطة، المتحدث الرسمي باسم وزارة التربية والتعليم، أن مواد الهوية القومية ليست جديدة على المدارس الدولية، بل يتم تدريسها منذ سنوات.
ونفى متحدث وزارة التربية والتعليم ما تم تداوله بشأن رسوب 53 ألف طالب في المدارس الدولية، مشيرًا إلى أن الوزارة بدأت منذ العام الماضي، تنفيذ خطة أكثر صرامة لضمان تدريس هذه المواد بالشكل المطلوب، وبناء على اختبارات تراقبها الوزارة.
وقال زلطة إن الوزارة لاحظت حصول بعض المدارس الدولية على نسب نجاح بلغت 100% في مواد الهوية القومية، ما أثار تساؤلات حول دقة التقييم، ودفع الوزارة إلى إرسال لجان مراجعة ومتابعة.
خبير تربوي: الطلاب تعرضوا لصدمة

وقال الدكتور تامر شوقي، أستاذ علم النفس التربوي بجامعة عين شمس، إن مشكلة ارتفاع معدلات رسوب طلاب المدارس الدولية في مواد الهوية (اللغة العربية، والتربية الدينية، والتاريخ) لها أسباب منطقية متعددة.
وذكر أنه لا يرفض تدريس تلك المواد لطلاب تلك المدارس، ولكن لا بد من إيجاد آليات منهجية وعلمية متدرجة لدمجها في نظم التعليم الدولي بما لا يحقق صدمة للطلاب.
ونوه بأنها ترجع إلى عدة أسباب منها: أن المواد الدراسية الثلاثة تعتمد في الأساس على اللغة العربية التي يفتقد طلاب تلك المدارس مهاراتها الأساسية.
ولفت إلى أن طلاب هذه المدارس لم يتم تأسيسهم منذ الصفوف الأولى في مهارات اللغة العربية؛ وبالتالي أصبح من الصعب عليهم التعامل مع تلك المواد لعدم تأسيسهم الكافي فيها
وأوضح أنه من الصعب نفسيا وذهنيا على الطالب في الصفوف الأعلى أن يطلب منه التعامل مع مواد باللغة العربية سواء بسبب أنها كانت خارج المجموع في السنوات السابقة، أو بسبب اعتمادهم الأساسي على اللغة الإنجليزية في دراسة المواد المختلفة.
ونبه بحدوث ما يسمي انتقال أثر التعلم السلبي عندما يطلب من الطالب الكتابة والمذاكرة بطرق مختلفة عما اعتاد عليه في السنوات السابقة، واختلاف طرق تدريس مواد اللغة العربية عن طرق تدريس المواد الأخرى باللغة الإنجليزية.
وأضاف أن طلاب المدارس الحكومية أنفسهم على الرغم من دراستهم مناهج اللغة العربية منذ الصفوف الدراسية الأولى، إلا انهم يواجهون صعوبات في التعامل مع تلك الامتحانات، فكيف يكون الحال مع طلاب مدارس لم تهتم بتدريس تلك المواد بشكل أساسي لأنها لم تكن جزءا من مجموع الطالب، ثم أصبحت جزءا منه بشكل مفاجئ
وأشار إلى أن الهدف الأساسي من التحاق الطلاب بالمدارس الدولية دراسة المواد والمناهج باللغة الإنجليزية، ولو كانوا يريدون المواد العربية لالتحقوا بالمدارس التجريبية أو الخاصة لغات.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض