من الحامول إلى دسوق.. المواطنون يطالبون بتشديد الرقابة ﻋﻠﻰ اﻷﺳﻮاق
تشهد أسواق المراكز والمدن بمحافظة كفر الشيخ حالة من الترقب والحذر بين المواطنين والتجار على حد سواء، تزامنًا مع استمرار التراجع الملحوظ فى أسعار صرف الدولار بالبنوك الرسمية.
وتطرح التساؤلات نفسها بقوة فى الشارع الكفراوي: هل انعكس هذا الهبوط على أسعار السلع الغذائية والأساسية؟ وكيف يبدو واقع الأسواق بمختلف مراكز المحافظة من بلطيم ودسوق وبيلا وحتى عاصمة الإقليم؟ فى هذا التقرير، نرصد واقع الحركة التجارية بالأسواق، ونستطلع آراء المواطنين والمختصين لتبيان الحقيقة.
انخفاض نسبى واستقرار مشوب بالحذر
أظهرت الجولة الميدانية فى أسواق كفر الشيخ تباينًا فى مؤشرات الأسعار؛ حيث شهدت بعض المجموعات السلعية تراجعًا ملحوظًا، بينما تمسكت مجموعات أخرى بمستوياتها المرتفعة.
خلال الجولة، تبين أن أسعار بعض السلع الأساسية شهدت تراجعاً محدوداً تراوح بين 5 و10% فى بعض المناطق، بينما استقرت أسعار سلع أخرى دون تغيير يذكر، الأمر الذى جعل المواطنين يطالبون بمزيد من الرقابة على الأسواق لضمان استفادتهم من المتغيرات الاقتصادية الإيجابية.
الخضراوات والفاكهة
سجلت أسعار الطماطم تراجعًا واضحًا لتبدأ من 13 إلى 18 جنيها للكيلو نتيجة تدفق العروات الجديدة، واستقر البصل عند 10 جنيهات، والبطاطس حول 11 جنيهًا، بينما واصل الليمون الارتفاع مسجلًا 60 جنيهًا للكيلو.
البقوليات والسلع الجافة
استقر سعر كيلو الفول البلدى بين 55 و70 جنيهًا حسب الحجم، والعدس الأصفر عند 55 جنيهًا.
اللحوم والدواجن
سجلت اللحوم البلدية الحمراء فى محال الجزارة ما بين 370 إلى 410 جنيهات للكيلو، بينما أسهمت المنافذ الحكومية والشركات التابعة لوزارة التموين مثل «دلتا ماركت» فى تقديم بدائل مخفضة بلغت 270 جنيهًا للكيلو للحوم البلدية بالمنافذ الشعبية.
بين الاستحسان والاستياء بين ممرات الأسواق
تباينت ردود فعل المواطنين حول مدى شعورهم بالانخفاض، تقول السيدة أسماء متولى (ربّة منزل من مركز الحامول) نلمس تراجعًا طفيفًا فى بعض السلع كالأرز والزيوت والخضراوات، لكنه لا يتوازى بشكل كامل مع حجم الهبوط الذى نسمع عنه فى أسعار الدولار والذهب، ونأمل أن تنخفض الأسعار أكثر لتخفيف الأعباء المعيشية.
أما الحاج إبراهيم الدسوقى (موظف متقاعد من مدينة دسوق) فيرى أن هناك مقاومة من بعض التجار، قائلًا حين يرتفع الدولار تشتعل الأسواق فى اليوم نفسه، وحين ينخفض، يتحجج التجار بأنهم اشتروا البضائع بالأسعار القديمة، نحتاج إلى تشديد الرقابة وتكثيف حملات التفتيش لضبط الأسواق.
لماذا لا تنخفض الأسعار فورًا؟
للوقوف على الأبعاد الاقتصادية لهذه الظاهرة، توجهنا بالسؤال إلى عدد من المختصين والمسئولين بالمحافظة أوضح الأستاذ أحمد صبرى (خبير اقتصادى ومحلل أسواق): الدورة السلعية تحتاج إلى وقت يتراوح بين شهر إلى ثلاثة أشهر لكى تظهر آثار هبوط الدولار على السلع النهائية بالأسواق؛ لأن الدورة الإنتاجية والاستيرادية الحالية تعمل ببضائع تم التعاقد عليها بالأسعار المرتفعة السابقة.
ومع استمرار استقرار الصرف وتدفق مستلزمات الإنتاج، سنشهد موجة انخفاضات متتالية تشمل السلع المصنعة والمعمرة.
آليات حكومية لمواجهة الغلاء
تعمل محافظة كفرالشيخ على تنظيم معارض للسلع المخفضة تحت شعار «معاً ضد الغلاء»، تستهدف تخفيض أسعار السلع الأساسية بنسب تتراوح بين 15% و25%، وتشمل السكر والزيت والعدس والفول والألبان والمكرونة والأرز، بالإضافة إلى الدواجن الحية والمجمدة والبيض.
وتسعى هذه المعارض إلى توفير بدائل بأسعار مخفضة للمواطنين فى ظل التحديات الاقتصادية الراهنة، مع استمرار الرقابة على الأسواق لضمان عدم استغلال المواطنين.
من جانبه، أكد مسئول بمديرية التموين بكفر الشيخ أن المديرية بالتنسيق مع الأجهزة التنفيذية وتحت توجيهات المحافظ المهندس إبراهيم مكي، تكثف حملاتها اليومية على الأسواق والمحال التجارية ومنافذ البيع.
وأشار إلى أن التوسع فى إقامة المعارض الدائمة والمنافذ الثابتة والمتحركة يهدف إلى خلق آلية توازن سعرى تجبر التجار على خفض الأسعار.
يبقى المواطن فى كفر الشيخ معلقًا آماله على الأيام القليلة المقبلة، منتظرًا أن تجنى الأسواق ثمار استقرار المؤشرات الاقتصادية، وسط تشديدات رسمية بضرورة الضرب بيد من حديد على يد كل من يحاول احتكار السلع أو التلاعب بقوت المواطنين.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض