الناتج المحلى الإجمالى يسجل 24.5 تريليون جنيه فى 2030
خطة تنموية تعتمد على الصحة والتعليم والاستثمارات الحكومية
أقرّ مجلس النواب بصفة نهائية مشروع قانون خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالى 2027/2026، إلى جانب الموازنة العامة للدولة والخطة متوسطة المدى الممتدة حتى عام 2029/2030، وعقّب الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، على تقرير لجنة الخطة والموازنة بشأن مشروع الخطة والإطار العام لها، موضحاً أن عملية حساب مستهدفات الخطة تحكمها قواعد علمية صارمة متسقة تماماً مع المعايير والأطر الدولية المتعارف عليها.
وكشف وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية عن توجه الدولة نحو تحقيق طفرة تنموية كبرى للوصول بالناتج المحلى الإجمالى إلى 24.5 تريليون جنيه، فى خطوة وصفها بأنها تمثل قفزة تاريخية لمسار الاقتصاد المصرى خلال السنوات المقبلة، مشددا على أن الخطة الجديدة تترجم أولويات الدولة برفع مخصصات قطاع التعليم بنسبة 25%، وزيادة مخصصات قطاع الصحة بنسبة 39.5% خلال العام المالى الجديد.
وكشف مسئول بارز فى وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالى 2027/2026، راعت زيادة الاستثمارات الموجهة للتنمية المحلية والمحافظات، موضحاً أن هذه الاستثمارات سجلت نحو 39 مليار جنيه، بنسبة زيادة بلغت 13.4% مقارنة بالعام الماضى.
كما أشار إلى أن مخصصات مشروعات الصحة والتعليم تذهب مباشرة إلى قلب المحافظات لتلبية احتياجات المواطنين، بخلاف الاستثمارات الموجهة لدواوين عموم المحافظات نفسها، لافتا إلى أن الخطة الاستثمارية للمحليات اتسعت لتشمل عدداً كبيراً من المشروعات على مستوى الجمهورية.
وكشف عن أنه من المقرر تنفيذ 3447 مشروعاً فى إطار هذه الخطة، بما يعكس امتداد الاستثمارات الحكومية إلى عمق المحافظات بدلاً من تركزها فى الأجهزة المركزية، مضيفا أن قطاع التعليم وحده شهد 1304 مشروعات، فيما تركز قطاع الصحة على 623 مشروعاً تستهدف استكمال مراحل التأمين الصحى الشامل.
وأوضح مشروعات الصحة على وجه التحديد تستهدف استكمال المرحلة الأولى من منظومة التأمين الصحى الشامل وكذا المرحلة الثانية من خلال تطوير المستشفيات ومرافق الإسعاف القائمة، وروعيت فى تنفيذها أبعاد الاستدامة البيئية، بما يضمن توافقها مع متطلبات التطوير الحديثة لمنظومة الخدمات الصحية، وامتدت هذه المشروعات إلى المحافظات كافة، بما يخفف من التفاوت التاريخى فى توزيع الخدمة الطبية بين القاهرة والإقليم.
وقال: «شملت الاستثمارات الموجهة للمحافظات أيضاً قطاع الخدمات الشبابية والرياضية، وهذا القطاع يشهد 319 مشروعاً، بهدف التوسع فى إتاحة الخدمات الشبابية والرياضية على مستوى المحافظات، وارتبطت هذه المشروعات بخطة أوسع لتحسين جودة الحياة، بالتوازى مع مشروعات التعليم والصحة التى تستهدف الفئات العمرية كافة».
وتابع: «ارتفعت مخصصات التنمية البشرية بوجه عام لتصل إلى نسبة كبيرة من تمويل الخزانة العامة، وبلغت هذه المخصصات نحو 48% من جملة تمويل الخزانة العامة، موزعة على قطاعات التعليم والصحة والخدمات الشبابية والثقافية، وتعكس هذه النسبة المرتفعة توجهاً حكومياً واضحاً لتقديم بناء الإنسان على رأس أولويات الخطة الجديدة».
وأشار إلى أن الحكومة اعتمدت فى توزيع هذه الاستثمارات على معايير محددة لضمان كفاءة الإنفاق، وتضمنت هذه المعايير إخضاع المشروعات الجديدة لمعايير صارمة تشمل دراسة الجدوى، ووجود خطة استراتيجية واضحة، والتوافق مع رؤية مصر 2030 وبرنامج عمل الحكومة، واستندت آلية التوزيع كذلك إلى تطوير معادلة توزيع الاستثمارات بين المحافظات بما يحقق قدراً أكبر من العدالة المكانية والتنموية.
وشدد على أن مشروعات المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» تواصلت بوصفها جزءاً أساسياً من استثمارات المحليات، موضحاً أن المرحلة الأولى من المبادرة شهدت إنفاق نحو 425 مليار جنيه وأسهمت فى تحسين مستوى الخدمات والمعيشة لنحو 18% من سكان مصر، وحظيت هذه المبادرة بأولوية متقدمة ضمن خطة العام المالى الجديد، نظراً لارتباطها المباشر بالقرى والمناطق الأكثر احتياجاً.
واختتم: «تزامنت هذه التوجهات المحلية مع هيكل استثمارى إجمالى أوسع للدولة، وبلغ حجم الاستثمارات الكلية المستهدفة للعام المالى 2026/2027 نحو 3٫8 تريليون جنيه، موزعة بين استثمارات عامة بقيمة 1٫5 تريليون جنيه بنسبة 41%، واستثمارات خاصة بقيمة 2٫2 تريليون جنيه بنسبة 59%، وتوزعت الاستثمارات العامة بدورها بين الجهاز الحكومى بنحو نصف تريليون جنيه بنسبة 36%، والهيئات الاقتصادية العامة بقيمة 3 أرباع تريليون جنيه بنسبة 47%، والشركات العامة بقيمة ربع تريليون جنيه بنسبة 17%».
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض