رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

«الإيبولا» يحصد أرواح الكونغوليين.. و«الصحة العالمية» تحذر من امتداده لجنوب السودان

بوابة الوفد الإلكترونية

كسرت حصيلة الوفيات الناجمة عن التفشى المستمر لفيروس الإيبولا فى الكونغو الديمقراطية حاجز الـ300، بينما تكثف البلاد الإجراءات اللازمة للسيطرة على انتشار العدوى وذلك وفق آخر بيان صادر عن الحكومة.
وأعلنت وزارة الاتصالات والإعلام فى كينشاسا أنه تم تسجيل 1155 إصابة مؤكدة بفيروس «الإيبولا»، ومن بينها 304 وفيات. وقد تعافى 138 شخصا من المرض، ولا يزال هناك 326 آخرون يتلقون العلاج أو يخضعون للعزل
لقد فرضت جمهورية الكونغو الديمقراطية قيود سفر صارمة على العائدين من المناطق المتضررة من تفشى «الإيبولا»، وذلك كجزء من الجهود المبذولة لمكافحة انتشاره.
وبموجب مرسوم وقّعه وزير الصحة فى الكونغو الديمقراطية روجر كامبا يجب أن يخضع العاملون الصحيون والعاملون فى المختبرات وأولئك الذين كانوا ضمن فرق الاستجابة العائدة من المناطق المتضررة من «الإيبولا»، لحجر صحى صارم لمدة 21 يومًا.
كما سيُمنعون من السفر الداخلى والدولى خلال هذه الفترة ولن يسمح لأى شخص كان يقيم بمقاطعة متضررة من تفشى الفيروس بالسفر إلى الخارج إلا بعد قضاء 21 يوما خارج المنطقة.
ويشترط أن يقوم جميع المسافرين الدوليين المغادرين بتعبئة استمارة الإقرار الصحى الصادرة عن سلطات الصحة الحدودية بينما ستكون شركات الطيران مسئولة عن التحقق منها بحسب المرسوم.
الجدير بالذكر أن تفشى الإيبولا المعلن عنه فى منتصف مايو الماضى يرجع إلى زيادة الإصابات بسلالة بونديبوجيو ولم يتوفر حتى الآن لقاح مرخص أو علاج محدد لمكافحة هذه السلالة.
وحذرت دراسة لمنظمة الصحة العالمية من خطر كبير لتفشى «الإيبولا» فى جنوب السودان، وأشارت الدراسة إلى وجود احتمال يبلغ 70% لوصول الفيروس إلى جنوب السودان، مؤكدة أن تجهيز حكومة جوبا لاستجابة مناسبة هو الأولوية الأكثر إلحاحًا وذلك بعد تسجيل أكثر من 1.000 حالة إصابة مؤكدة وأكثر من 260 حالة وفاة، وأكدت امتداد التفشى الحالى لفيروس «الإيبولا» فى جمهورية الكونغو الديمقراطية بالفعل إلى أوغندا المجاورة. وقدرت منظمة الصحة العالمية الآن أن هناك احتمالا كبيرا لانتقاله إلى جنوب السودان، استنادا إلى دراسة نموذجية نشرت فى مجلة «The Lancet.
وقد وصلت السلالة النادرة، المعروفة باسم «Bundibugyo ebolaviru بالفعل إلى أوغندا، التى سجّلت 20 حالة إصابة مؤكدة، وحالتَى وفاة مؤكدتين، وحالة وفاة مرجّحة واحدة.
ويعدّ جنوب السودان البلد التالى الأكثر عرضة للخطر، إذ يحذر الباحثون من أنه يمتلك بعض أضعف البنى التحتية للصحة العامة فى المنطقة، مشيرين إلى ثغرات فى تدبير الحالات، وتعقّب المخالطين، والدفن الآمن، ومراقبة الحدود.
وقال الباحثون: «يجب على جنوب السودان أن يواصل تعزيز إجراءات الوقاية من العدوى ومكافحتها، ورفع قدرات الاستجابة السريعة، ومراقبة العبور عبر الحدود، أما الدولتان المجاورتان الأخريان، رواندا وبوروندى، فما زالتا تواجهان خطرا أقل نسبيا فى ما يتعلق بتسجيل إصابات بفيروس الإيبولا».
وأضاف المؤلفون: «فى غياب لقاح ضد سلالة «Bundibugyo».. ينبغى للدول المجاورة أن تطبق من الآن إجراءات للصحة العامة، مثل مراقبة الحدود، وتعقّب المخالطين، وممارسات الدفن الآمن»، داعين السلطات إلى تعزيز استجابتها.
وقدّر الباحثون أيضًا أن التفشى بدأ ينتشر داخل المجتمعات المحلية فى منطقة تعانى أصلا من عدم الاستقرار بسبب النزاع والنزوح ومحدودية الحصول على الرعاية الصحية، وظل من دون رصد فى أوائل أبريل الماضى أى قبل نحو ستة أسابيع من تعرّفه رسميا من جانب منظمة الصحة العالمية وإعلانه حالة طوارئ صحية عامة.
وأعلنت السعودية اتخاذ مجموعة من الإجراءات الاحترازية الجديدة للحد من مخاطر انتقال فيروس إيبولا، تمثلت فى تعليق سفر مواطنيها إلى كل من الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان، إلى جانب وقف إصدار التأشيرات ومنع دخول القادمين من هذه الدول.
أوضحت المملكة أن الإجراءات الجديدة لا تقتصر على الرحلات المباشرة القادمة من الدول الثلاث، وإنما تشمل أيضًا المسافرين الذين يصلون إلى أراضيها عبر دول وسيطة إذا كانوا قد أقاموا فى الكونغو الديمقراطية أو أوغندا أو جنوب السودان خلال فترة الواحد والعشرين يوما السابقة للدخول.