رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

تطل علينا بعد أيام ذكرى ثورة الشعب فى 30 يونيو ضد عصابة حاولت حكم مصر متسترة تحت عباءة الدين.. هذه العصابة التى تعاونت مع كل أعداء الامة حتى تتمكن من حكم مصر ومن ثمَّ المنطقة العربية.. هذه العصابة التى ما زالت تحاول المقاومة للعودة مرة أخرى للساحة لتستكمل مخططها الذى بدأ منذ سنوات طويلة عندما تم تشكيلها من قبل المخابرات البريطانية وبعد سنوات قليلة من «وعد بلفور» الكارثى الشهير.

عندما خرج الشعب المصرى فى القرى والمدن وجة رسالة لأعداء مصر والأمة العربية ان المصريين إن كانوا شعبا صبورا ويتحملون الصعاب إلا ألا يفرط فى ثوابته ولا يفرط فى دمائه مهما مر الزمان.. شهداؤنا فى الحروب ضد الكيان الصهيوني ما زالت صورهم عالقة فى أذهان المصريين جيلا بعد جيل حتى يأتى اليوم للثأر لهم.. حتى لو حاولت إسرائيل وحلفاؤها استخدام جماعة مثل الإخوان ترفع شعارات وتفعل عكسها.

ثورة 30 يونيو كانت نقطة فاصلة ليس فى تاريخ مصر فقط ولكن فى التاريخ العالمى فقد غيرت خريطة العالم كله.. فقد أسقطت كل المخططات التى وضعت لتوطين أهل غزة فى سيناء.. وجعل دول صغيرة هى المتحكمة فى القرار العربي .. وزيادة أطماع الجيران فى المنطقة.. وهو ما نراه من إيران فى اليمن ولبنان وتركيا فى سوريا وتعطيل العملية السياسية فى ليبيا. 

فعندما فشلت هذة المخططات اشعلو حزاما ناريا حول مصر بهدف حصارها وجعلها تركع وتقبل هذه المخططات، فكانت الحرب فى ليبيا والسودان والوضع فى اليمن والمذابح فى الأراضى الفلسطينية المحتلة.. لكن المصريين مازالوا صامدين رغم كل هذه الضغوط والحصار والخسائر الاقتصادية والمالية الكبيرة التى تكبدتها بسبب هذه الأحداث والحروب المشتعلة.

ثورة 30 يونيو جعلت من ساند الإخوان وفتح خزائنه وأبوابه وقنوات إعلامه للدفاع عنهم باعتبارهم ضحايا يعودون الآن الى مصر يلتمسون منها الحماية والأمان والدعم والتحالف بعد أن انكشفت لهم هذه المخططات وأنهم هم الهدف التالى بعد إيران وهو ما يصدر كل يوم عن الإعلام وعن مسئولين صهاينة  بأنهم الهدف المقبل لآلة الحرب الإسرائيلية التى لا تتوقف. 

نحن نحتفل بثورة 30 يونيو لأنها صححت أخطاء ارتكبها ثوار يناير عندما تحالف بعضهم مع الإخوان ونجحت فى مهمتها ولم يستوعب البعض ما حدث فى هذا اليوم وما زالوا يغازلون الإخوان ويعملون معهم ويدعون أنهم معارضة للنظام الحاكم وما نعرفه أن من يريد أن يعارض النظام يعارضه من داخل مصر طالما يعتقد أن النظام أخطاء وأن يدفع ثمن هذه المواقف أما المعارضون من الخارج فهم أقرب الى تجار السياسة الذين لا يهدفون الا لـ«الشو الإعلامى».

ستظل ثورة 30 يونيو وقبلها ثورة يناير نقاط مضيئة فى تاريخ مصر الحديث وستظل صور خروج الملايين فى المدن والقرى لتؤكد قدرة المصريين على التغيير عندما يشعرون بالخطر وهى رسالة لكل من يحكم هذا الشعب الذى ينطبق على المثل «اتقِّ شر الحليم إذا غضب».