رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

استطاعت مصر التخلص من براثن حكم الإخوان المسلمين، بفضل شجاعة وجرأة الرئيس عبدالفتاح السيسى الذى أنقذ مصر منهم. وبدأت الثورة بالآتى... فى مثل هذا اليوم فى ٣٠ يونيو ٢٠١٣، كانت ثورة تصحيح لمسار ثورة ٢٥ يناير ٢٠١١، التى انتهت بوصول الإخوان إلى الحكم، وغيرت مجرى التاريخ المصرى المعاصر. وقد أنهى المصريون حكم محمد مرسى، بعد نحو عام فقط فى الحكم، ارتكب خلالها أخطاء فادحة أنهت العلاقة بينه وبين الشعب. وفى الثورة طالب المتظاهرون الذين احتشدوا بميدان التحرير وبعض أرجاء محافظات مصر بعزل الرئيس محمد مرسى. وفى الأول من يوليو ٢٠١٣، أصدر وزير الدفاع آنذاك، الفريق أول عبدالفتاح السيسى بياناً ذكر فيه الظروف الخطيرة المحيطة بالوطن، وأعطت القوات المسلحة فى هذا البيان مهلة ٤٨ ساعة للجميع، وعلت حينها صيحات «الجيش والشعب إيد واحدة». وفى ٣ يوليو أعلن المتحدث العسكرى أن قيادة القوات المسلحة تجتمع بقيادات سياسية ودينية وشبابية، وبعد الاجتماع أذاع التليفزيون الرسمى بياناً ألقاه وزير الدفاع عبدالفتاح السيسى، أنهى فيه رئاسة محمد مرسى، وتم تسليم السلطة لرئيس المحكمة الدستورية العليا لإدارة شئون البلاد، لحين إجراء انتخابات رئاسية. وبعدها نجحت الثورة فى عزل محمد مرسى فى ٣ يوليو ٢٠١٣.

والسطور التالية تسرد تاريخ الإخوان المسلمين الأسود. وجدت من أقوى المراجع التى كتبت فى هذا الموضوع، مقال الكاتب والمفكر الكبير عملاق الأدب العربى، «عباس محمود العقاد»، عن الإخوان المسلمين بعنوان «الفتنة الإسرائيلية»، فى جريدة الأساس فى ٢ يناير ١٩٤٩، وتم إعادة نشره فى مجلة الأزهر الغراء فى يوليو ٢٠١٥.

وأود أن أسرد بعض مقاطع من هذا المقال:

«الفتنة التى ابتليت بها مصر على يد العصابة التى كانت تسمى نفسها بالإخوان المسلمين، هى أقرب الفتن فى نظامها إلى دعوات الإسرائيليين والمجوس، وهذه المشابهة فى التنظيم هى التى توحى إلى الذهن أن نسأل: لمصلحة من تثار الفتن فى مصر وهى تحارب الصهيونية، وحين ننظر إلى هذه القضية يجب أن نرجع إلى الرجل الذى أنشأ تلك الجماعة، أنه داعيتهم وزعيمهم حسن البنا، إنه يهودى من أب يهودى وأم يهودية، وهو ليس مصرياً وإنما مغربى هاجر جده إلى مصر، وتلقفته الجماعات اليهودية بمصر، ووفرت له المأوى والعمل، حيث التحق والده بهيئة السكة الحديد فى مهنة إصلاح ساعات الهيئة، وهى المهنة التى كان يحتكرها اليهود فى مصر.

ويجب أن نذكر أن زعيم الإخوان كان اسمه حسن أحمد عبدالرحمن، وقد أضاف له والده كلمة البنا، بأمر من الماسون اليهود المصريين، حتى يكون لتنظيم الماسون فرع عربى، حيث إن كلمة «بنا» بالعامية تقابلها كلمة «mason» بالإنجليزية، لأن الماسونية معناها «البناؤون» أى إعادة بناء العالم وقيادته وتطويعه لمصالحهم، وهذه الحركة علمانية لا تؤمن بدين وذات عقيدة استعمارية. وحسن البنا ولد فى البحيرة، وهى أكبر منطقة يهودية فى مصر، وفيها ضريح «أبوحصيرة»، الذى يحج إليه اليهود اليوم، وأغلب يهود البحيرة جاءوا من المغرب، ومعظمهم تأسلم ومنهم جد اليهودى حسن البنا، الذى كان صوفياً كعادة أغلب يهود العالم العربى فى أفريقيا. والحى الذى ولد فيه حسن البنا، لا يعرف مصرياً يعمل فى مهنة تصليح الساعات من غير اليهود، وكانت هذه المهنة من المهن اليهودية، فكيف أصبح الساعاتى الملقب بـ«البنا» بقدرة قادر زعيماً لجماعة الإخوان المسلمين.

الماسونية رفعت شعار: «حرية.. عدالة.. مساواة»، وإخوان حسن البنا رفعوا نفس الشعار: «حرية.. عدالة»، وبقيت المساواة.

لقد أجاد اليهود العرب التجسس، وتقمص الشخصيات، والماسونية لا تعمل إلا بحماية مشايخ خونة، أو قادة من ذوى الكاريزما، لتبييض صورتهم بين عامة المسلمين، ويهود المغرب لهم باع طويل فى ذلك، هذه حقيقة حسن البنا الذى غسل عقول شبابنا، وجعلهم أدوات للهدم والتخريب والدمار فى المنطقة. والتساؤل هنا: لمصلحة من تثير جماعة البنا هذه الفتن فى مصر، وهى تحارب الصهيونية. ويكفى من ذلك كله أن نسجل حقائق لاشك فيها، وهى أننا أمام رجل مجهول الأصل، مريب النشأة، يثير فتنة بين المسلمين فى بلد إسلامى، ويجيد اتباع نهج اليهود والمجوس لهدم الدولة الإسلامية من داخلها وخارجها. كان «البنا» يجمع تلاميذه كل يوم ثلاثاء، ليشرح لهم الإسلام من وجهة نظر يهودية. ومصر التى ابتليت بالإخوان، رفعت فيها دعاوى قضائية ضد «البنا»، تؤكد أن مؤسس الجماعة من أصول يهودية وتتهمه بتحريف القرآن.

يجب أن نذكر أن مشاركة الإخوان المسلمين فى الطلائع الفلسطينية، تفيد فى كسب الثقة، وفى الحصول على السلاح والتدريب على استخدامه.

أمة مصرية مشغولة بفتنة هنا وجريمة هناك، وحريق يشعل فى هذه المدرسة ومؤامرات فى الخفاء، وتقوم هذه العناصر المفسدة بالتحريض والتهييج وتزويدها بالذخيرة والسلاح، هل هذه هى محاربة الصهيونية والغيرة على الإسلام؟، إن يهود الأرض لو جمعوا جموعهم ورصدوا أموالهم وأحكموا تدبيرهم لينصروا قضيتهم فى تدبير أنفع لهم من هذا التدبير لما استطاعوا، وإلا فكيف يكون التدبير الذى ينفع الصهيونية فى مصر فى هذا الموقف الحرج.

وفى النهاية، أود أن أقتبس من المفكر الاستراتيجى الكبير، اللواء د. سمير فرج، مقولته «بأن التاريخ سيحسب للرئيس عبدالفتاح السيسى، أن من أهم إنجازاته أنه خلص مصر والمصريين من حكم الإخوان المسلمين، بقيادته ثورة الثلاثين من يونيو».

محافظ المنوفية الأسبق