رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

طلاق الغضبان.. أستاذ بالأزهر يوضح متى لا يقع الطلاق ويحذر الزوجات

الدكتور مختار مرزوق
الدكتور مختار مرزوق

طلاق الغضبان من أكثر القضايا التي يكثر السؤال عنها بين الأزواج، خاصة بعد وقوع مشادات زوجية تدفع أحد الطرفين إلى التلفظ بالطلاق ثم البحث عن مخرج بعد هدوء النفوس. 

وفي هذا الإطار، كشف الدكتور مختار مرزوق، أستاذ التفسير وعلوم القرآن بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر فرع أسيوط، الحكم الشرعي في طلاق الغضبان، موضحًا الحالات التي يقع فيها الطلاق والحالات التي لا يقع فيها، مع توجيه تحذير مهم للزوجات من طلب الطلاق دون ضرورة.

سؤال متكرر حول طلاق الغضبان

وأوضح الدكتور مختار مرزوق أن السؤال الذي تلقاه من عدد من الأشخاص جاء حول زوج نشب خلاف بينه وبين زوجته، فقالت له: "إن كنت راجل طلقني"، فرد عليها: "أنت طالق طالق طالق"، ثم بعد هدوء الخلاف بدأ يبحث عن الحكم الشرعي وما إذا كان الطلاق قد وقع أم لا.

متى لا يقع طلاق الغضبان؟

وأكد أن الغضبان الذي لا يقع طلاقه هو من بلغ به الغضب إحدى حالتين:

أن يزول عقله تمامًا بسبب شدة الغضب.

أن يغلب عليه الخلل في أقواله وأفعاله ويختلط جده بهزله.

وأضاف أن من لم يصل إلى هاتين الحالتين فإن طلاقه يقع، وأن تقدير ذلك يرجع إلى الزوج نفسه لأنه الأعلم بحاله، مستشهدًا بما ورد في فتاوى دار الإفتاء المصرية (الجزء 11، صفحة 142).

حكم تكرار لفظ الطلاق ثلاث مرات

وأشار إلى أن الزوج إذا قال لزوجته في نفس المجلس، وفي نفس النفس، ودون فواصل: "أنت طالق طالق طالق"، وكان مدركًا وواعيًا لما يدور حوله، فإن الطلاق يقع طلقة واحدة رجعية، وليس ثلاث طلقات، مستندًا إلى ما جاء في فتاوى دار الإفتاء المصرية (الجزء 12، صفحة 33).

وأكد أن هذا الحكم يتعلق بحالة طلاق الغضبان إذا كان الزوج واعيًا ولم يفقد إدراكه.

تحذير للزوجات من طلب الطلاق

وشدد الدكتور مختار مرزوق على ضرورة أن تتحلى الزوجات بالحكمة وألا يطلبن الطلاق بهذه الطريقة المستفزة، لما يترتب عليها من آثار خطيرة، أبرزها:

شعور الزوجين بالندم الشديد بعد التلفظ بالطلاق، خاصة إذا كان بينهما أبناء.

تعريض الأسرة لخطر التفكك بسبب لحظة انفعال قد تزول سريعًا.

وأوضح أن الزوج أيضًا ينبغي ألا يستجيب لمثل هذه الاستفزازات، لأن العواقب قد تكون وخيمة على الأسرة بأكملها.

حديث نبوي يحذر من طلب الطلاق بغير سبب

واستشهد بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثوبان رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة."

وأشار إلى أن الحديث رواه الإمام أحمد في "المسند" برقم (22433)، وصححه الشيخ شعيب الأرناؤوط، موضحًا أن المقصود بـ"من غير ما بأس" أي من غير ضرورة شرعية أو استحالة للعشرة بين الزوجين.

 

وفي ختام فتواه، وجه الدكتور مختار مرزوق تنبيهين، الأول أنه يرحب باستقبال الأسئلة الشرعية والإجابة عنها عبر صفحته العامة كلما سمح الوقت.

أما التنبيه الثاني، فدعا فيه إلى نشر هذه الفتوى بين المسلمين للتحذير من التهاون في طلب الطلاق، مؤكدًا أن طلب المرأة الطلاق دون ضرورة قصوى يعد من الكبائر، إلا إذا استحالت الحياة الزوجية وتعذر استمرار العشرة، لا سيما إذا كان هناك أولاد، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿والله يقول الحق وهو يهدي السبيل﴾.