ذكرى استشهاد الإمام الحسين
حكم زيارة أضرحة آل البيت.. الإفتاء تؤكد: من أقرب القربات وليست بدعة
حكم زيارة أضرحة آل البيت من أكثر المسائل التي يزداد البحث عنها مع حلول ذكرى استشهاد الإمام الحسين رضي الله عنه في العاشر من شهر الله المحرم، حيث يتساءل كثيرون عن مشروعية زيارة مقامات آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وإحياء ذكراهم، وهو ما أوضحته دار الإفتاء المصرية مؤكدة أن هذه الزيارة مشروعة، ومن الأعمال التي يتقرب بها العبد إلى الله تعالى.
دار الإفتاء: زيارة مقامات آل البيت من أفضل الطاعات
أكدت دار الإفتاء المصرية أن حكم زيارة أضرحة آل البيت ثابت بالمشروعية، موضحة أن زيارة مقامات آل بيت النبوة والأولياء والصالحين من أقرب القربات وأرجى الطاعات، ولها أصل في الكتاب والسنة وعمل الأمة عبر القرون.
واستشهدت الدار بقوله تعالى:
﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: 23].
كما استدلت بما رواه الإمام مسلم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي»، وهو تأكيد على مكانة آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ووجوب محبتهم وتوقيرهم.
إجماع العلماء على مشروعية زيارة آل البيت
وأوضحت دار الإفتاء أن حكم زيارة أضرحة آل البيت لم يكن محل خلاف بين جمهور علماء الأمة، بل انعقد عليه إجماع الفقهاء وعمل المسلمين سلفًا وخلفًا.
واستشهدت بما رواه الإمام البخاري عن سيدنا أبي بكر الصديق رضي الله عنه، حين قال: "والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي"، كما قال أيضًا: "ارقبوا محمدًا صلى الله عليه وآله وسلم في أهل بيته"، وهو ما يعكس عظيم مكانة آل البيت في نفوس الصحابة.
وصف زيارة الأضرحة بالشرك أو البدعة
وشددت دار الإفتاء على أن حكم زيارة أضرحة آل البيت لا علاقة له بما يردده البعض من وصفها بأنها بدعة أو شرك، مؤكدة أن هذا القول باطل ومردود، ويتعارض مع الأدلة الشرعية وإجماع علماء المسلمين.
وأضافت أن الطعن في مشروعية زيارة آل البيت يتضمن اتهامًا لأجيال الأمة بالضلال، وهو أمر لا يستقيم مع ما توارثه المسلمون عبر القرون من محبة آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمهم.
استمرار غلق ضريح الإمام الحسين للصيانة
وفي سياق متصل، واصلت وزارة الأوقاف غلق ضريح مسجد الإمام الحسين بالقاهرة بسبب أعمال الصيانة، والتي تزامنت مع ذكرى يومي تاسوعاء وعاشوراء.
وكانت الوزارة قد أعلنت في وقت سابق أن الغلق يبدأ من فجر الأربعاء وحتى فجر الجمعة، قبل أن تقرر مد فترة الإغلاق لحين الانتهاء من أعمال الصيانة، فيما علقت إدارة المسجد لافتة على أبواب الضريح كُتب عليها: "مغلق للصيانة".
واختتمت دار الإفتاء بالتأكيد على أن حكم زيارة أضرحة آل البيت هو الجواز والاستحباب إذا كانت الزيارة بقصد المحبة والاعتبار والدعاء لله تعالى، مع الالتزام بالآداب الشرعية، مشددة على أن محبة آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم من صميم العقيدة الإسلامية التي أجمع عليها علماء الأمة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض