تعرف على حكمة رعي رسول الله صلى الله عليه وسلم للغنم في صغره
قالت دار الإفتاء المصرية إن حكمة الله سبحانه وتعالى اقتضت أن يجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يشتغل برعاية الغنم في مقتبل عمره الشريف، ولقد كان في هذا الأمر آثار زكية اعتنى العلماء ببيانها، تعرفًا للحكمة الكامنة وراء هذا التأهيل الإلهي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، القائل: «ما بعث الله نبيًا إلا رعى الغنم» فقال أصحابه: "وأنت؟" فقال: «نعم كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة» رواه البخاري.
مراعاة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم للغنم
قال الإمام ابن بطال في شرح الحديث أنه: "توطئة وتقدمةً في تعريفه صلى الله عليه وسلم سياسة العباد، واعتبارًا بأحوال رعاة الغنم، وما يجب على راعيها من اختيار الكلأ لها، وإيرادها أفضل مواردها، واختيار المسرح والمراح لها، وجبر كسيرها، والرفق بضعيفها، ومعرفة أعيانها وحُسن تعهُّدها، فإذا وقف على هذه الأمور كانت مثالًا لرعاية العباد، وهذه حكمة بالغة". اهـ.
وأوضحت الإفتاء عبر حسابها الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن الإمام ابن حجر يرى أن رعي الغنم يعلم الرسل الصبر على الأمة، فيكون تحملهم لمشقة ذلك أسهل مما لو كلفوا القيام بذلك من أول وهلة، عند تكليف الرسل برسالة الله؛ لما يحصل لهم من التدريج على ذلك برعي الغنم.
ومن الجدير بالذكر هنا قول النبي صلى الله عليه وسلم: «والفخر والخيلاء في أهل الخيل والإبل والفدَّادين أهل الوبر والسكينة في أهل الغنم» رواه البخاري، فإنه يشير إلى تمتع من يرعى الغنم بالسكينة والوقار كما ورد في رواية أخرى، وهذا مما يناسب هيئة النبي الذي يبلغ رسالة الله سبحانه وتعالى، ويرعى المؤمنين بهذه الرسالة، ويحوطهم بعنايته وعطفه؛ ولهذا رعى كل الأنبياء الغنمَ.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض