رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

ماذا يفعل من فاتته صلاة الجمعة؟.. ووسائل تُعينك على الإلتزام

بوابة الوفد الإلكترونية

حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم من أكثر المسائل التي تشغل أذهان الكثير من المسلمين، خاصة مع ضغوط العمل والسهر والإرهاق التي قد تؤدي إلى عدم الاستيقاظ في الوقت المناسب لأداء الصلاة. 

 
وفي هذا السياق، كشفت دار الإفتاء المصرية عن الرأي الشرعي في هذه المسألة، موضحة ما إذا كان المسلم يأثم عند فوات صلاة الجمعة بسبب النوم، وما الواجب عليه في هذه الحالة.
 

وأكدت دار الإفتاء المصرية أن حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم يختلف بحسب سبب فوات الصلاة، فإذا كان النوم قد غلب الإنسان من غير تهاون أو تفريط أو تقصير في اتخاذ أسباب الاستيقاظ، فإنه لا يكون آثمًا شرعًا.

وأوضحت أن الشريعة الإسلامية راعت الأعذار التي قد تخرج عن إرادة الإنسان، ومن بينها النوم الذي لا يستطيع دفعه أو مقاومته، خاصة إذا كان ناتجًا عن تعب شديد أو إرهاق بسبب العمل أو المرض.

ماذا يفعل من فاتته صلاة الجمعة؟

وأشارت دار الإفتاء إلى أن حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم لا يقتصر على بيان الإثم من عدمه، بل يشمل أيضًا بيان ما يجب فعله بعد فوات الصلاة.

وأكدت أن من فاتته صلاة الجمعة لعذر أو لغير عذر، فعليه أن يصليها ظهرًا أربع ركعات، وهذا محل اتفاق بين الفقهاء، لأن وقت الجمعة إذا فات لا يمكن قضاؤها جمعة بعد انتهاء وقتها.

الجمعة شعيرة عظيمة لا يجوز التهاون بها

وشددت دار الإفتاء على أهمية صلاة الجمعة باعتبارها من أعظم شعائر الإسلام، وقد أمر الله تعالى بالسعي إليها والاجتماع لها، لما فيها من معاني الترابط والتآلف بين المسلمين.

كما استشهدت بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من التحذير الشديد من التهاون في أداء صلاة الجمعة، حيث قال: «لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين».

وسائل تعين على عدم فوات صلاة الجمعة

وفي إطار الحديث عن حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم، أوضحت دار الإفتاء أن المسلم مطالب بالأخذ بالأسباب التي تساعده على أداء الصلاة في وقتها، ومن ذلك النوم مبكرًا، وتجنب السهر بلا فائدة، وضبط المنبه، أو الاستعانة بأحد أفراد الأسرة لإيقاظه.

وأكدت أن الحرص على هذه الوسائل يعكس اهتمام المسلم بأداء الفريضة والمحافظة على شعائر الدين، ويجنبه الوقوع في التقصير أو التهاون.

متى يكون الإنسان آثمًا؟

وأوضحت دار الإفتاء أن حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم يختلف عن حالة من يتعمد ترك الجمعة أو يتهاون في حضورها دون عذر شرعي، فمثل هذا يدخل في الوعيد الوارد في الأحاديث النبوية الشريفة.

فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من ترك ثلاث جمع تهاونًا بها طبع الله على قلبه»، وهو تحذير شديد من الاستهانة بهذه الشعيرة العظيمة.

ويبقى حكم من فاتته صلاة الجمعة بسبب النوم مرتبطًا بوجود العذر الحقيقي وانتفاء التقصير، فإذا غلب النوم الإنسان رغم أخذه بالأسباب فلا إثم عليه، وعليه أن يبادر إلى أداء صلاة الظهر، مع الحرص مستقبلًا على اتخاذ ما يعينه على إدراك صلاة الجمعة في وقتها ونيل فضلها العظيم.