رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

هنالك كلمات وعبارات لا يمكن لأحد أن يتخطاها فى حديث الصدق معنى ومبنى لصدورها من المواطن الذى من أجله تصدر التشريعات وتعمل الحكومات على إسعاده وتكفل له وسائل الأمن والأمان والعيش الرغيد، والاستماع إليه أصبح واجبا على الجميع وباتت تلبية طلباته فرض على الحكومة ومؤسساتها لغياب نوابه الشرعيين فى المجالس النيابية عن القيام بمسئولياتهم فى فى الزود عن حق المواطن فى حياة كريمة، هنا نتوقف طويلا لنستمع لرأى المواطن فى حديث الساعة فى التحول من الدعم العينى إلى الدعم النقدى الذى تنتوى الحكومة تطبيقه فى الأول من يوليو ٢٠٢٦، فهو المعنى بتطبيق هذا القانون ورأيه هو القول الفصل فى هذه المسألة وذكر لى احد اصحاب المخابز أن هناك إعداد كبيرة جدا تتجمع قبل صلاة الفجر للحصول على حصتهم فى الخبز، فسألت أحدهم، وهو كبير السن، عن سبب الحضور فى أنصاف الليالى للحصول على الخبز، فقال لى إنه يحس بالأمان طوال اليوم عندما يستلم العيش ويضعه فى البيت، فلقد ترك لهم القوت الأساسى وهو مطمئن وقرير ألعين، ففى البيت عيش وهو مصدر الأمان لكافة أهالينا فى كل مكان، وهذا معنى عميق لا تدركه الحكومة، فهى تفتقد الاحساس بالمواطنين، فالسادة الوزراء لم يستمعوا لمثل هذا المواطن ويتعاملون بلغة الأرقام الصماء بعيدة عن دراسة الواقع ويعتبرون المواطن عبء كبير على الحكومة وزبونا ليس له حقوق وهذا الدعم من عطاياها، والأمر الغريب والعجيب أن الحكومة تستجيب لشروط صندوق النقد الدولى والشركاء الدوليين لتخفيف الضغوط التمويلية الناتجة عن عجز الموازنة، ولا تستمع لرأى المواطن، والأكثر غرابة تمسك الحكومة بهذا التحول مع علمها اليقينى بالمخاطر والتحديات الكبرى التى سوف تنشأ عن تطبيق الدعم النقدى، والدكتور مدبولى ذكر فى بيان صحفى الأسبوع الماضى، أن هذا التحول سيترتب عليه موجة تضخمية وأن الحكومة تستمع للمقترحات التى ستخفف من هذا التضخم، والحقيقة أن الدعم النقدى يواجه تحفظات واسعة من خبراء الاقتصاد والسياسة الذين يرون أن الإبقاء على الدعم العينى يمثل أمانا لحماية الأمن الغذائى للأسر الفقيرة والمواطن البسيط، كما أن القفزات السعرية والتضخم المتسارع يجعل قيمة الدعم النقدى عرضة للتلاشى السريع، والحكومة تملك شراء السلع بنصف ثمنها، بل أقل، وبذلك تضمن دوام توفير السلع والخبز للمواطنين، كما تضمن توفير هذه السلع بغض النظر عن تقلبات الأسواق، وهنا المواطن يطرح تساؤلات عديدة، أولها، كيف لهذه الحكومة أن تطبق منظومة نقدية لعشرات الملايين، فى حين أنها فشلت فى منظومة المعاشات لآلاف معدودة؟ وكيف لها أن تجرؤ على مثل تلك القرارات التى يترتب عليها ارتفاع فى الأسعار بعد موجات تضخمية يئن منها المواطن وهى تعلم وتقر بتلك الارتفاعات فى الأسعار التى تصاحب الدعم النقدى وفق بيان  رئيس الحكومة مدبولى؟ هذا فضلا عن أن هناك نمطا سلوكيا يتعايش به المواطن مع الدعم العينى طوال حياته لا يستطيع تجاوزه، فقد ارتبط به بالإضافة أن ذلك سيحدث لديه حالة من الارتباك قد تؤدى إلى عواقب أسرية، فحالة الاعتياد والتعايش لا يمكن إغفالها، ولما كان التضخم أحد لوازم الدعم النقدى وبعد عدة تعويمات متلاحقة لا يمكن للمواطن أن يتحمل هذا العبء الثقيل من ارتفاع الأسعار  ولن يستطيع أن يمارس حياته ويلبى احتياجاته الضرورية والأساسية من غذاء وتعليم وصحة، فإنه وبحق أن التحول إلى الدعم النقدى لا يمثل إصلاحا اقتصاديا ولا ماليا ولا نقديا ولكنه قد يترتب عليه خطورة مجتمعية  فعين العقل أن تستجيب الحكومة لرأى المواطن قى الإبقاء على الدعم بصورته الحالية مع تفعيل شبكة الضمان الاجتماعى.