رينارد يدق ناقوس الخطر.. مدرب تونس يطالب بثورة كروية بعد الإخفاق المونديالي
ودع المنتخب التونسي منافسات كأس العالم 2026 من الدور الأول بصورة مبكرة، لكن الخروج لم يكن الحدث الأبرز، بل الرسائل الصريحة التي أطلقها المدير الفني الفرنسي هيرفي رينارد، والتي حملت في مضمونها دعوة واضحة لإعادة النظر في مستقبل الكرة التونسية بأكمله.
وجاءت تصريحات رينارد خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده بمدينة كانساس سيتي الأمريكية، قبل مواجهة منتخب هولندا في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، حيث شدد المدرب الفرنسي على أن المرحلة الحالية تتطلب مراجعة شاملة واتخاذ قرارات حاسمة تعيد المنتخب إلى مكانته الطبيعية قاريا ودوليا.
وكان المنتخب التونسي قد فقد رسميًا فرصة التأهل إلى الدور ثمن النهائي، بعد تلقيه هزيمتين ثقيلتين في أول جولتين، الأولى أمام السويد بنتيجة 5-1، والثانية أمام اليابان برباعية نظيفة، ليصبح اللقاء الأخير أمام هولندا مجرد مواجهة لتحسين الصورة وحفظ ماء الوجه.
ورغم النتائج القاسية، أكد رينار أن المنتخب التونسي يظل أحد أبرز المنتخبات الإفريقية، مشيرا إلى أن حضوره المتكرر في نهائيات كأس العالم لم يكن وليد الصدفة، وإنما نتيجة تراكمات إيجابية وعمل طويل امتد لسنوات.
وقال المدرب الفرنسي إن ما حدث في النسخة الحالية من كأس العالم لا يجب التعامل معه باعتباره نهاية المطاف، بل فرصة حقيقية لإعادة تقييم التجربة بالكامل، موضحا أن الإخفاقات الرياضية يمكن أن تتحول إلى نقطة انطلاق جديدة إذا تم استثمارها بالشكل الصحيح.
وتابع رينارد أن المسؤولين عن كرة القدم التونسية مطالبون في المرحلة المقبلة باتخاذ قرارات وصفها بـ"الصحيحة"، في إشارة إلى ضرورة وضع مشروع رياضي متكامل يرتكز على التخطيط طويل الأمد، بعيدا عن الحلول المؤقتة أو ردود الفعل السريعة.
وتأتي تصريحات المدرب الفرنسي في وقت تتصاعد فيه الانتقادات داخل الأوساط الرياضية التونسية، خاصة بعد المستوى المتواضع الذي ظهر به "نسور قرطاج" في البطولة، إذ اُعتبر أن النتائج الأخيرة كشفت عن وجود مشكلات فنية وإدارية تحتاج إلى معالجة عاجلة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
