رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كيف كان سيدنا النبي ﷺ يحتفل بيوم عاشوراء.. السنن والأعمال الواردة

بوابة الوفد الإلكترونية

قالت وزارة الأوقاف المصرية إن يوم عاشوراء يتجلى في وعي الأمة كأثرٍ مجيدٍ من آثار النبوة المعظمة، ونفحةٍ قدسيةٍ تتدفق بالبِشر والأمان، وتصل القلوب بمدد الشكر والعبودية لرب العالمين، حيث رسم الجناب النبوي الأكرم ﷺ معالم الاحتفاء بهذا اليوم الشريف عبر بوابة الصيام والترقي الروحي، ممتدًا بروح التوسعة والبهجة في بيوت المسلمين، ليكون هذا اليوم عهد أمانٍ يتوارثه الأكابر كابرًا عن كابر، وركيزةً متينةً في بناء الإنسان الواصل بربه، والمتشبع بأنوار الشريعة الغراء.


حب سيدنا النبي ﷺ لصيام عاشوراء وحرصه عليه

وأوضحت الأوقاف عبر حسابها الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن سيدنا رسول الله ﷺ يصوم يوم عاشوراء حتى قبل أن يفرَض رمضانُ، وكان حبه لهذا اليوم عظيمًا، حتى إنه كان يتحرى صيامه، ويُفضله على سائر أيام السنة بعد رمضان، فقد روى الإمام البخاري في صحيحه عن سيدنا ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قال: «مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَرَّى صِيَامَ يَوْمٍ فَضَّلَهُ عَلَى غَيْرِهِ إِلَّا هَذَا اليَوْمَ، يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَهَذَا الشَّهْرَ يَعْنِي شَهْرَ رَمَضَانَ» [صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب صيام يوم عاشوراء، حديث رقم ٢٠٠٦].

وقالت سيدتنا عائشةُ أمُّ المؤمنين رضي الله عنها: «كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا قَدِمَ المَدِينَةَ صَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا فُرِضَ رَمَضَانُ، قَالَ: مَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ» [صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب صيام يوم عاشوراء، حديث رقم ١٨٦٣].

وأكدت أن احتفال سيدنا النبي ﷺ بعاشوراء لم يكن بولائمَ ولا مآتمَ، بل كان بالصيام؛ لأنه يوم شكر لله على نِعمه، ومن أعظم الشكر أن يُمسك العبد عن الطعام والشراب ابتغاءَ وجه ربه.


سبب صيام سيدنا النبي ﷺ ليوم عاشوراء

روى الإمام البخاري عن سيدنا ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما قال: «قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المَدِينَةَ فَرَأَى اليَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟»، قَالُوا: هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ، هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَصَامَهُ مُوسَى، قَالَ: «فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ»، فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ" [صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب صيام يوم عاشوراءَ، حديث رقم ٢٠٠٤].

أشارت الأوقاف إلى أن سيدنا موسى عليه السلام صام هذا اليوم شكرًا لله حين نجّاه وقومَه من فرعونَ وجنودِه، ثم جاء سيدنا محمدٌ ﷺ، فأراد أن يعلِن للعالَم أنه أولى بموسى من اليهود، وأنه يؤمِن بجميع الأنبياء، ولا يفرِّق بين أحدٍ منهم، فصام هذا اليوم تأكيدًا على وِحدة الرسالة الإلهية، وتضامنًا مع الأنبياء جميعًا، هكذا كان "احتفال" سيدنا النبي ﷺ بعاشوراءَ، احتفالًا بنصُر الإيمان، وذكرى لنعمة الله على عباده، وتأكيدًا على أن الإسلام هو دين الله الخاتَم الذي أرسل به جميع الأنبياء.


فضل صيام عاشوراء

وأضافت أن صيامُ سيدنا النبي ﷺ لعاشوراءَ لم يكن مجردَ نُسك عابر، بل كان عبادة عظيمة الأجر، يرجو منها تكفير الذنوب، فقد رَوى الإمام مسلمٌ في صحيحه عن سيدنا أبي قَتادة -رضي الله عنه- أن سيدنا رسول الله ﷺ سُئل عن صيام يوم عاشوراء، فقال: «أَحْتَسِبُ عَلَى اللهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ» [صحيح مسلم، كتاب الصيام، باب استحباب صيام تاسوعاءَ مع عاشوراء، حديث رقم ١١٦٢].