رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

رئيس الإذاعة المصرية يبحث مع سفير اليابان بالقاهرة تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي

بوابة الوفد الإلكترونية

استقبل الإذاعي عبد الرحمن البسيوني، رئيس الإذاعة المصرية، بمكتبه اليوم السفير فوميو إيواي، سفير اليابان لدى جمهورية مصر العربية، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون الإعلامي والثقافي بين البلدين، وتطوير آفاق الشراكة في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
حضر اللقاء الدكتور عمرو مبروك، مقدم برنامج "عالم المعرفة" بالشبكة الثقافية – البرنامج الأوروبي، وذلك قبيل تسجيل حلقة خاصة من البرنامج مع السفير الياباني.
وشهد اللقاء مناقشة عدد من المقترحات المتعلقة بتبادل المحتوى الثقافي والإعلامي، وإنتاج برامج ومواد إذاعية مشتركة تسلط الضوء على الإرث الحضاري والثقافي لكل من مصر واليابان، بما يسهم في تعزيز التقارب بين الشعبين وإثراء المحتوى الإعلامي المصري.
وأكد عبد الرحمن البسيوني أهمية الدور الذي يؤديه الإعلام في بناء جسور التواصل بين الشعوب وتعزيز قيم الحوار والتفاهم، مشيراً إلى أن الإذاعة المصرية، بما تمتلكه من تاريخ عريق وخبرة ممتدة، قادرة على تقديم محتوى متميز يفتح آفاقاً جديدة أمام المستمع المصري للتعرف على الثقافات العالمية المختلفة.
من جانبه، أعرب السفير فوميو إيواي عن تقديره للدور التاريخي الذي تقوم به الإذاعة المصرية باعتبارها أقدم إذاعة في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً تطلعه إلى توسيع آفاق التعاون الإعلامي والثقافي بين القاهرة وطوكيو خلال الفترة المقبلة.
وفي ختام اللقاء، شدد رئيس الإذاعة المصرية على عمق العلاقات التاريخية التي تجمع مصر واليابان، موضحاً أن البلدين يمتلكان حضارتين من أعرق الحضارات الإنسانية، وهو ما يشكل قاعدة قوية لتعزيز التعاون الثقافي والإعلامي بين الجانبين.
وعقب اللقاء، أجرى الدكتور عمرو مبروك حواراً إذاعياً مع السفير الياباني ضمن برنامج "عالم المعرفة"، تناول خلاله مسيرة العلاقات المصرية اليابانية وآفاقها المستقبلية.
وأكد السفير فوميو إيواي خلال الحوار أن العلاقات بين مصر واليابان تمتد لأكثر من قرن منذ عام 1922، وشهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة في ظل العلاقات الوثيقة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي والقيادة اليابانية، والتوافق المشترك بشأن دعم جهود السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وأشار السفير إلى أن مصر تضطلع بدور محوري في دعم السلام إقليمياً ودولياً، كما أشاد بما حققته الدولة المصرية من إنجازات كبيرة في مجالات تطوير البنية التحتية وتحسين مناخ الاستثمار، مؤكداً أن الموقع الاستراتيجي لمصر يجعلها بوابة رئيسية للقارة الأفريقية، وهو ما يدفع الشركات ورجال الأعمال اليابانيين إلى زيادة اهتمامهم بالسوق المصرية.
واستعرض السفير أبرز المشروعات التي تم تنفيذها بالتعاون بين مصر واليابان، ومنها دار الأوبرا المصرية التي افتُتحت عام 1988، ومستشفى أبو الريش الياباني للأطفال التابعة لكلية طب قصر العيني، والتي تحظى بدعم ياباني مستمر منذ عقود، فضلاً عن كوبري السلام المعلق الذي يربط بين قارتي آسيا وأفريقيا عبر قناة السويس.
كما أشار إلى الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا بمدينة برج العرب، والتي أصبحت نموذجاً ناجحاً للتعاون العلمي والتكنولوجي بين البلدين، إلى جانب مشروع مدارس "كوسين" الصناعية بمدينة العاشر من رمضان، الهادف إلى إعداد كوادر فنية مؤهلة وفق أحدث النظم التعليمية.
وأوضح السفير أن تجربة المدارس المصرية اليابانية تمثل أحد أبرز نماذج التعاون التعليمي بين البلدين، حيث ارتفع عددها إلى 69 مدرسة، مع خطط للتوسع خلال السنوات المقبلة، مؤكداً أن هذه المدارس تستفيد من الخبرات اليابانية في مجال التعليم وتنمية المهارات.
كما أشاد بالدور الياباني في دعم المتحف المصري الكبير من خلال المساهمات الفنية والتقنية، معرباً عن سعادته بالإقبال المتزايد من السائحين اليابانيين على زيارة مصر، خاصة في ظل افتتاح المتحف وتطور شبكة الطرق ووسائل النقل الحديثة.
ولفت إلى مساهمة اليابان في تنفيذ الخط الرابع لمترو الأنفاق، الذي سيسهم في تسهيل الوصول إلى المتحف المصري الكبير ومنطقة الأهرامات، بما يدعم الحركة السياحية ويعزز تجربة الزائرين.
وأعرب السفير عن أمله في مواصلة الارتقاء بمستوى الشراكة الاستراتيجية بين مصر واليابان، مشيراً إلى أن الزيارات المتبادلة بين مسؤولي البلدين تعكس قوة العلاقات الثنائية، ومن بينها الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية المصري إلى اليابان.
وأكد أن الشركات اليابانية تواصل توسيع استثماراتها في مصر، لا سيما في قطاعات صناعة السيارات والإلكترونيات والطاقة المتجددة، مشيراً إلى أن السوق المصرية تمتلك فرصاً واعدة للنمو والتعاون الاقتصادي.
يُذكر أن السفير فوميو إيواي يُعد من أبرز الدبلوماسيين اليابانيين المتخصصين في الشؤون العربية، حيث درس اللغة العربية في القاهرة قبل نحو أربعة عقود، وشغل مناصب دبلوماسية عدة في العراق والمملكة العربية السعودية ونيويورك، قبل أن يتولى منصب سفير بلاده لدى جمهورية مصر العربية.