رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الإفتاء: القمار حرام شرعًا وفيه أكلِ أموال الناس بالباطل

بوابة الوفد الإلكترونية

أكدت دار الإفتاء المصرية أن القمارُ المحرَّمُ شرعًا هو كلُّ معاملةٍ يُخاطِرُ فيها الطرفان بمالٍ، بحيث يكون أحدُهما غانمًا والآخرُ غارمًا، ويكون الكسب فيها معلقًا على مجرَّد الحظِّ والمصادفة، كمن يدفع مالًا على أن يربح أضعافه إن وقع أمرٌ معيَّن، أو يخسره إن لم يقع.

حكم القمار

وأوضحت الإفتاء عبر حسابها الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن الإسلام حُرِّم القمار لما يشتمل عليه من أكلِ أموال الناس بالباطل، وما فيه من الجهالة والغرر الفاحش، وما يُفضي إليه من العداوة والبغضاء والقطيعة، ولِما يتضمنه من إضاعة المال وتبذيره بغير عوضٍ معتبرٍ عند العقلاء، فضلًا عمَّا يجرُّ إليه من الاعتماد على الحظ بدلًا من الجدِّ والعمل، مما يؤدي إلى إضعاف الإنتاج، وهو ما ينافي مقصودَ الشرع الشريف في الحثِّ على السعي في طلب الرزق الحلال، وجعلِه سببًا لعمارة الأرض وإقامة المعاش.

حفظ المال من مقاصد الشريعة الإسلامية

وشددت على أن الشريعةُ الإسلاميةُ جعلت حِفظَ المال من مقاصدها الكبرى، فأناطت بذلك ثُلَّةً من الأحكام الشرعية الضابطة للمعاملات المالية بين الناس، ترفع عنهم مراعاتُها الشقاقَ والاختلاف، وتحفظ أموالَهم من شتَّى صور الضياع، من نحو غشٍّ وقِمَارٍ ونهبٍ وخِداع وغير ذلك مما منعه الشرع الشريف.

قال الله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 188].

قال الإمام القُرْطُبِي في "الجامع لأحكام القرآن" (2/ 338، ط. دار الكتب المصرية) عند تفسير هذه الآية: [الخطاب بهذه الآية يتَضَمَّن جميعَ أمَّة محمَّد صلى الله عليه وآله وسلم، والمعنى: لا يأكل بعضُكم مالَ بعضٍ بغير حقٍّ، فيدخل في هذا: القِمَارُ، والخِداعُ، والغُصُوبُ، وجَحْدُ الحقوق، وما لا تَطِيبُ به نفسُ مالِكِه، أو حرَّمته الشريعةُ وإن طابَت به نفسُ مالِكِه، كمهر البَغِيِّ، وحُلوَان الكاهن، وأثمان الخمور والخنازير، وغير ذلك] اهـ.