الدعم تحت المراجعة.. الحكومة تعيد رسم خريطة المستحقين لضمان العدالة الاجتماعية
منظومة الدعم في مصر مرحلة جديدة من المراجعة والتطوير في إطار سعي الدولة إلى تعزيز كفاءة الإنفاق العام وتحقيق العدالة الاجتماعية، خصوصًا مع التحديات الاقتصادية الراهنة وارتفاع تكلفة الخدمات والسلع الأساسية، وفي هذا السياق، تواصل الحكومة دراسة آليات إعادة تنظيم الدعم بما يضمن وصوله إلى الفئات الأكثر احتياجًا، مع الحفاظ على شبكة الحماية الاجتماعية التي يستفيد منها ملايين المواطنين، وتأتي هذه الخطوات ضمن رؤية أوسع تستهدف تعظيم الاستفادة من الموارد المالية المخصصة للدعم، ومنع تسربها إلى غير المستحقين، بما يسهم في توجيه الأموال العامة بصورة أكثر كفاءة وعدالة.
منظومة الدعم:
أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن العام المالي المقبل سيشهد استكمال جهود إعادة تنظيم منظومة الدعم، مشددًا على أن الحكومة لا تتعجل في اتخاذ أي قرارات تتعلق بهذا الملف قبل الانتهاء من دراسة جميع الملاحظات والمقترحات وإجراء مراجعة دقيقة للأرقام والبيانات المرتبطة بالمستفيدين.
وأوضح رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي نقلته فضائية "إكسترا نيوز"، أن المعيار الأساسي الذي تستند إليه الحكومة يتمثل في تحديد المستحقين الحقيقيين للدعم، لافتًا إلى أن هناك بعض الحالات التي تستدعي إعادة التقييم، مثل الأسر التي تقيم في تجمعات سكنية مرتفعة المستوى، أو تمتلك سيارات حديثة، أو تلحق أبناءها بمدارس وجامعات دولية، بما يتطلب مراجعة مدى استحقاقها للاستفادة من برامج الدعم المختلفة.
وأشار مدبولي إلى أن الهدف الرئيسي من عملية إعادة التنظيم ليس تقليص مخصصات الدعم أو خفض حجم الإنفاق الموجه له، وإنما ضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الأموال المخصصة لهذا الملف الحيوي، وتوجيهها بصورة أكثر دقة إلى الفئات الأكثر احتياجًا، بما يعزز كفاءة الإنفاق الحكومي ويحقق مستهدفات العدالة الاجتماعية.
إجراءات تنظيمية جديدة:
وشدد رئيس الوزراء على أن الحكومة تدرس بعناية الآثار كافة المحتملة لأي إجراءات تنظيمية جديدة، بما في ذلك انعكاساتها على معدلات التضخم والأسعار ومستويات المعيشة، مؤكدًا وجود خطط وآليات تنفيذية للتعامل مع أي تحديات قد تطرأ وضمان الحفاظ على استقرار الأسواق وتوافر السلع والخدمات الأساسية للمواطنين.
وأضاف، أن الحكومة تفضل التريث واستكمال جميع المراجعات الفنية والفحص الدقيق للبيانات قبل تطبيق أي إجراءات جديدة، وذلك للوصول إلى آليات تنفيذ واضحة وقابلة للتطبيق تضمن نجاح المنظومة وتجنب أي آثار سلبية أو مشكلات قد تمس المواطنين خلال مراحل التنفيذ.
واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على حرص الدولة الكامل على الحفاظ على شبكة الحماية الاجتماعية وتعزيز فعاليتها، مشيرًا إلى أن توجيه موارد الدعم بكفاءة أعلى يمثل أحد أهم أدوات تحقيق التنمية الاجتماعية، بما يضمن وصول الدعم إلى مستحقيه الحقيقيين وتحقيق أكبر عائد اجتماعي ممكن من الأموال المخصصة لهذا القطاع الحيوي.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض
