رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

علاقة كليم الله سيدنا موسى عليه السلام بصوم عاشوراء

صيام يوم عاشوراء
صيام يوم عاشوراء

قالت وزارة الأوقاف المصرية إن أنبياء الله ـ عليهم صلوات الله وسلامه ـ يشغلون المحل الأسمى، والأرفع في قلوب المسلمين جميعًا، وخاصة سيدنا موسى عليه السلام؛ يتمثل في صيام عاشوراء شكر الله ـ تعالى ـ على نعمه، وخلق الوفاء عند سيد الخلق، وحبيب الحق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.


رباط وثيق بين المسلمين وبين الأنبياء

وأوضحت الأوقاف عبر حسابها الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، أن من أهم خصائص الدين الإسلامي أن الإيمان بجميع أنبياء الله، ورسله ركن من أركان الإيمان؛ ولذلك يشغل أنبياء الله ـ عليهم صلوات الله وسلامه ـ المحل الأسمى، والأرفع في قلوب المسلمين جميعًا.

وأضافت أن منزلتهم بلغت عند رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حد الغيرة عليهم، والدفاع عنهم أكثر من أتباعهم، وأكد الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ على صلة الأخوة المتينة التي تربط بينه وبينهم فقال: «أنا أوْلى الناسِ بعيسى ابنِ مَريَمَ في الدُّنيا والآخِرةِ، والأنبياءُ إخوةٌ لِعَلّاتٍ؛ أُمَّهاتُهم شَتّى، ودِينُهم واحِدٌ». [أخرجه البخاري: ٣٤٤٣ من حديث أبي هريرة].


مكانة نبي الله موسى عند المسلمين

وأكدت أن لنبي الله موسى ـ عليه السلام ـ منزلة خاصة في الإسلام ـ أيضًاـ فهو من أكثر الأنبياء ذكرًا في القرآن الكريم على سبيل التفصيل: كسورة البقرة، والأعراف، وطه، والشعراء، والقصص، أو الإجمال: كسورة الروم، والدخان، والنازعات، وغيرها.

وأشارت إلى أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان عندما يشتد به الأذى يتصبر بذكر ما حدث لنبي الله موسى ـ عليه السلام ـ فعن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: «قَسَمَ رَسولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عليه وسلَّمَ قِسْمَةً، فَقالَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ: واللَّهِ ما أرادَ مُحَمَّدٌ بهذا وجْهَ اللَّهِ، فأتَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عليه وسلَّمَ فأخْبَرْتُهُ، فَتَمَعَّرَ وجْهُهُ، وقالَ: رَحِمَ اللَّهُ مُوسى، لقَدْ أُوذِيَ بأَكْثَرَ مِن هذا فَصَبَرَ». [أخرجه البخاري: ٦٠٥٩، ومسلم ١٠٦٢].


يوم عاشوراء من أيام الله تعالى

وشددت على أن يوم عاشوراء كان من أيام الله ـ جل جلاله ـ المشهودة التي نصر الله ـ تعالى ـ  فيها موسى ـ عليه السلام ـ وأهلك فرعون؛ صامه الرسول ـ صلى الله عليه و سلم ـ وأمر بصيامه؛ شكرًا لله ـ جل جلاله ـ  على نعمه، ووفاء بحق أخيه في النبوة موسى ـ عليه السلام ـ فعن عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنه ـ قال: «لَمَّا قَدِمَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَدِينَةَ واليَهُودُ تَصُومُ يَومَ عاشُوراءَ، فَسَأَلَهُمْ، فقالوا: هذا اليَوْمُ الذي ظَهَرَ فيه مُوسَى علَى فِرْعَوْنَ ، فقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نَحْنُ أوْلَى بمُوسَى منهمْ فَصُومُوه». [صحيح البخاري:٤٧٣٧]

ويؤكد ذلك تعليق الحافظ ابن رجب [ابن رجب الحنبلي: كتاب لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف ط ابن حزم ص٩٦] على قول الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ لما سئل عن صيام يوم الاثنين: «ذاك يَوْمٌ وُلِدْتُ فيه، ويَوْمٌ أُنزِلَتْ علَيَّ النَّبُوَّةُ». [أخرجه مسلم، من حديث  عمر رضي الله عنه] : فيه إشارة إلى استحباب صيام الأيام التي تتجدد فيها نعم الله على عباده فإن أعظم نعم الله على هذه الأمة إظهار محمد صلى الله عليه وسلم لهم وبعثته وإرساله إليهم كما قال تعالى: {لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ} [آل عمران: ١٦٤].. فصيام يوم تجددت فيه هذه النعم من الله على عباده المؤمنين حسن جميل وهو من باب مقابلة النعم في أوقات تجددها بالشكر.