رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

كيف تحولت الألعاب الكلاسيكية إلى ضحية للتنمر الإلكتروني في Toy Story 5

Toy Story 5
Toy Story 5

بعد خمسة أفلام كاملة، وصلت التكنولوجيا الرقمية أخيراً إلى العالم المصنوع من القماش والبلاستيك في سلسلة حكاية لعبة، لكن الفيلم الجديد، الذي تولى إخراجه أندرو ستانتون بالتعاون مع ماكينا جريس، يتجنب إلى حد كبير الفكرة النمطية السهلة التي تصور التكنولوجيا على أنها شريرة بطبيعتها. 

بدلاً من ذلك، يظهر الفيلم الأجهزة الحديثة كقوة مؤثرة يمكن أن تكون مفيدة أو ضارة بناءً على كيفية استخدامها، حيث يوجه العمل رسالة قوية تؤكد أن الآباء بحاجة إلى اتباع نهج عملي وتدخل مباشر لمساعدة أطفالهم في إدارة الأجهزة الذكية، خاصة عندما يتعلق الأمر بتنظيم وقت الشاشة أو التعامل مع التنمر الإلكتروني.

قصة فيلم Toy Story 5 وصراع الألعاب التقليدية

تتمحور أحداث الجزء الخامس حول الطفلة بوني، وهي فتاة صغيرة تكافح من أجل تكوين صداقات، وكانت قد حصلت على وودي وباز وبقية ألعاب آندي الشهيرة في نهاية الأجزاء السابقة. 

بوني هي الطفلة الوحيدة في حيها التي لا تستخدم تابلت ليلي باد، بل تفضل اللعب بالطريقة التقليدية القديمة عبر ابتكار سيناريوهات من خيالها الخاص، لكن والديها يقرران على مضض شراء تابلت ليلي باد، والتي تقوم بالأداء الصوتي لها الممثلة غريتا لي، كوسيلة لمساعدتها على التواصل والاندماج مع الأطفال الآخرين.

وعلى طريقة مستشاري الشركات الذين يقتحمون المشاريع المحلية، تقرر ليلي باد أنها تعرف الطريقة المثلى لتمكين بوني من تكوين صداقات، يرسل التابلت طلبات صداقة إلى العديد من الفتيات اللاتي تعرفهن بوني، وبالفعل تحصل بمعجزة على دعوة لحضور حفلة مبيت، لكن بدلاً من اللعب معاً، تنعزل جميع الفتيات بشكل مستمر أمام شاشات ليلي باد دون تبادل الكلمات. 

ولاحقاً، تبدأ الفتيات في التنمر على بوني بسبب لعبها بالألعاب القديمة، مما يدفع والدي بوني بذكاء وحكمة إلى إلغاء ميزة الوصول إلى شبكة التواصل الاجتماعي في الجهاز.

التنمر الإلكتروني وتأثير مواقع التواصل على الأطفال

قد يبدو غريباً أن يقلق الآباء بشأن شبكات التواصل الاجتماعي لأطفال بعمر الثامنة، ولكن منصات مثل زيغازو وجاستوك كيدز موجودة بالفعل في عالمنا اليوم، تسوق هذه المنصات نفسها على أنها مساحات آمنة حيث يمكن للأطفال الدردشة مع الأصدقاء المقربين وأفراد العائلة، ومع ذلك لا يزال هناك مجال لظهور سلوكيات اجتماعية سيئة، فالأطفال يظلون أطفالاً وبعضهم قد يميل إلى القسوة والتنمر.

بينما تكافح ليلي باد لمساعدة بوني، تدرك الألعاب القديمة مثل راعية البقر جيسي، التي تؤدي صوتها جوان كوزاك، أنها أصبحت منفصلة عن الطريقة التي يلعب بها أطفال اليوم. وعندما تحاول جيسي التسلل إلى حفلة المبيت الخاصة ببوني، تصبح على الفور مصدراً للإحراج.

تظهر الأبحاث وجود علاقة قوية بين إدارة القلق واللعب التخيلي لدى الأطفال، وتعتبر الشخصيات الرئيسية في الفيلم بمثابة رسل مثاليين لتوصيل هذه المعلومات، لكن الفيلم يفاجئ المشاهدين بإيجاد مساحة لدمج ليلي باد والأجهزة الجديدة بشكل إيجابي، حيث يساعد تطبيق لوحة الرسائل في الجهاز بوني على التواصل مع فتاة أخرى تدعى بليز، والتي لا تزال تلعب بالألعاب بالطريقة التقليدية، ولولا التابلت لما التقيتا أبداً.

هذا الطرح قد يبدو مألوفاً، لكنه يعكس الواقع الذي يعيشه الآباء اليوم، على الرغم من الأضرار المحتملة، من المفيد للأطفال أحياناً مشاهدة التلفزيون أثناء التنقل، كما أن هناك الكثير من الألعاب التعليمية على أنظمة آيباد وأندرويد، إلى جانب تطبيقات الفيديو للبقاء على اتصال مع الأقارب، والمفتاح الأساسي هنا هو الاعتدال والرقابة الأبوية المستمرة.

كان بإمكان فيلم Toy Story 5 أن يقدم نقداً أكثر عمقاً لو أنه أتاح مساحة لأنواع جديدة من اللعب الرقمي، حيث لا يحتوي تابلت ليلي باد إلا على ألعاب أساسية بسيطة، في حين أن أي جهاز آيباد اليوم يمكنه تشغيل لعبة ماينكرافت، وهي لعبة جاذبة لأنها تحاكي اللعب التخيلي بدقة وتتطور مع الطفل حتى مرحلة البلوغ بشكل يفوق قدرة وودي وباز يطير.

ومع دخول الأجهزة اللوحية إلى هذا العالم، يصبح من غير الواضح إلى أين يمكن أن تتجه السلسلة في المستقبل بعد أن استهلكت شركة بيكسار المفهوم الأساسي للقصة تماماً، حيث استكشفنا الحياة الداخلية للألعاب، وصراعها مع معنى وجودها، وحتى مواجهتها للفناء كما حدث في الجزء الثالث. 

قد لا يكون الجزء الخامس ضرورياً مثل الثلاثية الأصلية، ولكنه يظل تذكيراً مهماً للآباء بأنه لا يمكنهم الاسترخاء عندما يتعلق الأمر بتعامل أطفالهم مع التكنولوجيا.