رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

"معلومات الوزراء" يستعرض جهود الدولة لتطوير منظومة التعليم

بوابة الوفد الإلكترونية

نشر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء عدد من الفيديوهات على حسابات بمنصات التواصل الاجتماعي المختلفة، استعرضت خلالها الدكتورة رشا شرف، الأمين العام لصندوق تطوير التعليم التابع لرئاسة مجلس الوزراء، التطورات التي يشهدها قطاع التعليم الفني والتكنولوجي في مصر، ودور الشراكات الدولية ومؤسسات الأعمال في إعداد كوادر مؤهلة للمنافسة محلياً وعالمياً.

وأكدت الدكتورة رشا شرف أن منظومة التعليم في مصر تشهد مرحلة جديدة من التطوير تستهدف الارتباط المباشر باحتياجات الصناعة وسوق العمل، مشيرة إلى أن صندوق تطوير التعليم يقدم عدداً من النماذج التعليمية الحديثة التي تستجيب للمتغيرات العالمية والتكنولوجية المتسارعة.
أشارت الأمين العام لصندوق تطوير التعليم إلى أن الجامعات التكنولوجية شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعاً ملحوظاً في التخصصات الجديدة المرتبطة باحتياجات الصناعة، حيث بدأت الجامعات في إعادة النظر في برامجها الأكاديمية واستحداث تخصصات جديدة تستجيب للمتغيرات التي يشهدها سوق العمل.

وأوضحت أن الذكاء الاصطناعي أصبح مكوناً رئيسياً في العديد من التخصصات الحديثة، كما ظهرت تخصصات بينية تجمع بين أكثر من مجال معرفي، مثل الهندسة الطبية التي تجمع بين الطب والهندسة، والتخصصات المرتبطة بالاستثمار والصناعة والتمويل، مؤكدة أن العالم يتجه بصورة متزايدة نحو هذه النوعية من البرامج التي تلبي احتياجات المجتمعات الحديثة.
وأكدت أن مصر شهدت خلال السنوات الأخيرة ظهور نماذج تعليمية رائدة سواء في التعليم الفني قبل الجامعي أو في التعليم العالي، ترتبط بصورة وثيقة بالاحتياجات المتغيرة لسوق العمل وتدعم خطط التنمية الصناعية.

وفيما يتعلق بالشراكات مع قطاع الأعمال، أوضحت الدكتورة رشا شرف أن صندوق تطوير التعليم يمتلك شبكة واسعة من الشراكات مع المؤسسات الصناعية والإنتاجية والبحثية، مشيرة إلى أن طبيعة هذه الشراكات تختلف وفقاً لاحتياجات كل مؤسسة.

وأضافت أن بعض الشركات الصناعية المتقدمة التي تعتمد على البحث والتطوير تتعاون مع الصندوق في تقديم منح تدريبية للطلاب في مجالات الروبوتات والأمن السيبراني والتخصصات التقنية المتقدمة التي تحتاجها الصناعات الحديثة، خاصة أن توقف المعدات المتطورة أو وجود فاقد في الإنتاج قد يتسبب في خسائر كبيرة للشركات، الأمر الذي يدفعها للاستثمار في إعداد كوادر قادرة على إدارة هذه الأنظمة وصيانتها وتحسين كفاءتها الإنتاجية.
وأشارت إلى أن بعض المصانع الأخرى تعتمد نموذج التدريب أثناء الدراسة، بحيث يشارك الطالب في العملية الإنتاجية بصورة فعلية وليس مجرد متدرب، الأمر الذي يمكنه من اكتساب خبرات عملية حقيقية والتعرف على بيئة العمل الصناعية بكل تفاصيلها.

وأضافت أن هذا النوع من التدريب يساهم في بناء شخصية الطالب المهنية، ويعلمه الانضباط واحترام قواعد العمل، والالتزام بالمواعيد، والتعامل مع النظم الإدارية المختلفة، كما ينمي لديه مهارات الاتصال والتواصل والعمل الجماعي والتعامل مع بيئات العمل الحقيقية.

كما أوضحت أن بعض المؤسسات الصناعية بدأت في تخصيص منح دراسية للطلاب في التخصصات النادرة، مثل "الروبوتات" "والميكاترونكس" والذكاء الاصطناعي والبرمجة، إدراكاً منها لأهمية الاستثمار المبكر في إعداد الكفاءات التي ستحتاج إليها مستقبلاً، ولتجنب حدوث فجوات في العمالة المتخصصة خلال السنوات المقبلة.
وأكدت أن الشراكات لا تقتصر على القطاع الصناعي فقط، بل تمتد أيضاً إلى المؤسسات البحثية التي تتعاون مع الصندوق في دعم مشروعات ريادة الأعمال والابتكار، حيث يتم تشجيع الطلاب على تطوير أفكار ومشروعات يمكن تحويلها إلى نماذج أولية تسهم في خدمة الصناعة وزيادة تنافسيتها.
وفي محور آخر، تناولت الأمين العام لصندوق تطوير التعليم قضية الفجوة الرقمية التي يواجهها سوق العمل المصري والعالمي، موضحة أن هذه الفجوة أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه مختلف الاقتصادات، وأن العالم يتجه بصورة متسارعة نحو تزويد الشباب بمهارات التكنولوجيا الحديثة.
وأشارت إلى أن الصندوق يقدم عدداً من الرخص الدولية المعتمدة في مجال التكنولوجيا بالتعاون مع شركة "سيسكو" العالمية، مؤكدة أن هذه البرامج أثبتت كفاءة كبيرة في إعداد الشباب لسوق العمل الرقمي.

وأكدت أن الصندوق بدأ يتلقى طلبات متزايدة من جهات التوظيف في تخصصات الأمن السيبراني وأمن البيانات والشبكات، في ظل تزايد الحاجة إلى المتخصصين القادرين على حماية البنية التحتية الرقمية وتأمين الخوادم والشبكات والبيانات.
وأوضحت أن هذا الأمر ساهم في رفع وعي مؤسسات الأعمال بأهمية التأهيل الرقمي، وهو ما انعكس على توجه الجامعات ومدارس التعليم الفني نحو تعزيز مكونات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات داخل المناهج الدراسية، مؤكدة أن امتلاك الطالب لرخصة تقنية معتمدة لم يعد أمراً اختيارياً بل أصبح ضرورة أساسية للنجاح في سوق العمل.

وفيما يتعلق بالشراكات الدولية، أكدت الدكتورة رشا شرف أن التعاون مع شركاء التنمية، وعلى رأسهم هيئة الجايكا اليابانية، يسهم في سد الفجوة بين معايير الجودة العالمية واحتياجات السوق المحلية.
وضربت مثالاً بتخصص الطاقة الشمسية، موضحة أن البيئة المصرية تمتلك خصوصية فريدة، خاصة في مناطق مثل مشروع بنبان للطاقة الشمسية بمحافظة أسوان، الأمر الذي يتطلب تطوير مناهج وبرامج تعليمية تتناسب مع طبيعة الظروف البيئية والمناخية المحلية.
وأضافت أن أي نموذج تعليمي حديث يجب أن يبدأ بتوصيف دقيق للخريج وتحديد مهامه الوظيفية ومجالات عمله المستقبلية، بما يضمن أن يكون مؤهلاً لسد احتياجات حقيقية في سوق العمل المصري أو الدولي.
وأكدت أن التعاون مع الشركاء الدوليين يسهم في نقل أحدث المعايير العالمية والممارسات التعليمية والتقنيات الحديثة إلى مصر، مع مراعاة خصوصية البيئة المحلية ومتطلبات التنمية الوطنية.

وفي إطار دعم الطلاب لاكتشاف قدراتهم، أوضحت الأمين العام لصندوق تطوير التعليم أن الصندوق يوفر مجموعة من الأدوات الحديثة للإرشاد والتوجيه المهني، من بينها اختبار مدعوم بالذكاء الاصطناعي يساعد الطلاب على التعرف على قدراتهم وميولهم المهنية.
وأضافت أن هذا الاختبار يقيس مدى ملاءمة الطالب للتخصصات التطبيقية المختلفة، ويحدد قدراته في مجالات التفكير المجرد والمهارات العملية والفنية، كما يقدم تقارير تفصيلية تساعده على اختيار التخصص المناسب وفقاً لميوله وقدراته والفرص المتاحة أمامه.
وأشارت إلى أن الصندوق يطبق أيضاً مفهوم "الجذع المشترك" في مسارات التكنولوجيا، حيث يتم تزويد الطلاب بالمهارات الأساسية في البرمجة ولغات الحاسب، بما يتيح لهم الانتقال لاحقاً إلى تخصصات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأمن السيبراني وغيرها من المجالات الرقمية الحديثة.
وأكدت أن الصندوق يشجع الطلاب على تنويع مهاراتهم والحصول على أكثر من رخصة مهنية، بما يمنحهم مرونة أكبر في الانتقال بين الوظائف والتخصصات المختلفة، مشيرة إلى أن القدرة على إعادة التأهيل المهني وتغيير المسار الوظيفي أصبحت من أهم المهارات المطلوبة في عالم يشهد تغيرات متسارعة في طبيعة الوظائف وفرص العمل.
وفيما يتعلق بالمناهج التعليمية، أوضحت الدكتورة رشا شرف أن فلسفة الصندوق تقوم على الاستفادة من المناهج والبرامج العالمية المعتمدة بدلاً من إعادة تطوير محتوى مشابه محلياً، خاصة في مجالات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والذكاء الاصطناعي وريادة الأعمال.
وأضافت أن الصندوق يعتمد على تقديم رخص وشهادات دولية معتمدة للشباب المصري، ومن بينها رخص شركة سيسكو العالمية، التي تشمل رخصة CCST المخصصة للفنيين والتقنيين، ورخصة CCNA المخصصة للمحترفين.
وأكدت أن الحاصلين على هذه الرخص يتمتعون بقدرة تنافسية عالية على المستوى الدولي، حيث تتيح لهم هذه المؤهلات المنافسة مع نظرائهم في مختلف دول العالم، بما في ذلك الدول المتقدمة في مجال التكنولوجيا.
وأشارت إلى أن هذه البرامج تقدم باللغة الإنجليزية، الأمر الذي يدفع الصندوق إلى توفير مقررات داعمة في اللغة الإنجليزية لمساعدة الطلاب على استيعاب المحتوى العلمي واجتياز الاختبارات الدولية بنجاح.

واختتمت الأمين العام لصندوق تطوير التعليم تصريحاتها لمركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، بالتأكيد على أن جميع هذه البرامج والمبادرات يتم تنفيذها بالتعاون مع شركاء دوليين ومؤسسات متخصصة، بما يضمن توافقها الكامل مع المعايير العالمية، ويسهم في إعداد كوادر مصرية قادرة على المنافسة في سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي، ودعم جهود الدولة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا المتقدمة.