رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

السيدة زينب «أم المصائب» في كربلاء.. حكاية الصبر والبطولة بعد المأساة

بوابة الوفد الإلكترونية

السيدة زينب الكبرى عليها السلام بنت الإمام علي بن أبي طالب وستنا السيده فاطمة الزهراء عليهم السلام، وأخت الإمام الحسين كانت الشخصية النسائية الأبرز في واقعة كربلاء. هي "أم المصائب" و"جبل الصبر"، التي جسدت معاني الثبات والصمود والدفاع عن الرسالة بعد استشهاد أخيها

 

خرجت السيدة زينب مع أخيها الحسين عليه السلام من المدينة إلى مكة، ثم توجهت معه نحو العراق. كانت تعلم بما سيحدث، فقد تربت في بيت النبوة والإمامة، وكانت على درجة عالية من العلم واليقين. رافقتها أختها أم كلثوم وابناؤها (عبد الله وأبو بكر وعون) وأولاد أخيها الحسن عليه السلام.في كربلاء

 

كانت زينب رئيسة النساء في المعسكر الحسيني. تُدير شؤون الخيام، ترعى الأطفال والنساء، وتواسيهم في أيام الحصار الشديد (الجوع والعطش). كانت تطفئ نار الظمأ في قلوب الصغار بكلماتها الرقيقة رغم ألمها

 

يوم 8 و9 محرم: شاركت في مواجهة الظمأ الشديد، وشاهدت أخاها أبا الفضل العباس يسعى لجلب الماء، وكانت توزع القليل الذي يُجلب على النساء والأطفال.

ويوم عاشوراء (10 محرم): هذا اليوم كان الأصعب عليها. رأت استشهاد إخوتها (الحسين، العباس، جعفر، عبد الله، عثمان...) وأبنائها (عون ومحمد وعبد الله) وأبناء أخيها الحسن.عندما سقط الإمام الحسين عليه السلام شهيداً، خرجت زينب نحو ساحة المعركة وهي تقول كلماتها الشهيرة:

"يا أخياه... يا حسيناه... يا أبا عبد الله..."وكانت تحتضن جسده الطاهر الملطخ بالدماء.

حين أُحرقت الخيام ونهبت، كانت زينب هي من يجمع النساء والأطفال، وتحمي الإمام السجاد علي بن الحسين (المريض) من القتل.وبعد أن أُسِرت النساء والأطفال وأُخذوا إلى الكوفة ثم الشام:في الكوفة: وقفت زينب خطيبة أمام ابن زياد، وبخّته وبيّنت حقيقة ما حدث، وقالت كلماتها الشهيرة التي هزّت الوجدان:

"ما رأيت إلا جميلاً... إن هؤلاء قوم كتب عليهم القتل، فبرزوا إلى مضاجعهم..."

في مجلس يزيد بالشام: كانت المواجهة الأشرس. عندما تفاخر يزيد بقتل الحسين، قامت زينب وقالت خطبتها الخالدة التي فضحت يزيد وأعلنت انتصار الحق:"فَكِدْ كَيْدَكَ، وَاسْعَ سَعْيَكَ، وَابْتَهِجْ بِمُلْكِكَ... فَوَاللَّهِ مَا تَمْحُو اسْمَنَا، وَلَا تُطْفِئُ نُورَنَا..."

كانت تحمي الإمام السجاد من القتل، وتذكّر الناس بأهل البيت ومظلوميتهم.

وبعد أن أُطلق سراح الأسرى، عادت زينب إلى المدينة، وأخذت تنشر خبر كربلاء وتبكي الحسين في مجالس العزاء ثم ذهبت الي مصر وتوفيت هناك لكن رسالتها بقيت خالدة.

السيدة زينب عليها السلام لم تكن مجرد شاهدة على المأساة، بل كانت شريكة في الرسالة. هي من حوّلت دماء كربلاء إلى شعلة خالدة، وحفظت الذاكرة الحسينية، وأعطت النساء المسلمات نموذجاً في الصبر والفصاحة والشجاعة.