مونديال الحرارة المرتفعة.. استراحة الترطيب تفرض واقعا جديدا في كأس العالم 2026
فرضت الظروف المناخية الصعبة خلال بطولة كأس العالم 2026 واقعا جديدا على منافسات المونديال، بعدما اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" نظام استراحة الترطيب الإلزامية بهدف حماية اللاعبين من الإجهاد الحراري.
وشهدت النسخة الحالية من كأس العالم، المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، ارتفاعا ملحوظا في درجات الحرارة داخل عدد من المدن المستضيفة، الأمر الذي دفع "فيفا" إلى تطبيق إجراءات استثنائية للحفاظ على سلامة اللاعبين.
وبموجب النظام الجديد، يتم إيقاف اللعب لمدة ثلاث دقائق في كل شوط بعد مرور 22 دقيقة، بما يمنح اللاعبين فرصة لشرب المياه واستعادة جزء من طاقتهم قبل استكمال المباراة.
وتحولت استراحة الترطيب إلى أحد أبرز المشاهد المتكررة في مباريات البطولة، وسط تباين في ردود الفعل بين مؤيد ومعارض.
ويرى الاتحاد الدولي أن صحة اللاعبين تأتي على رأس الأولويات، خصوصا مع تزايد المخاوف من التعرض للإجهاد الحراري أو الجفاف خلال المباريات التي تُقام في أوقات النهار.
وتعد بطولة كأس العالم 2026 الأكبر في تاريخ المسابقة بمشاركة 48 منتخبا، وهو ما يفرض جدولا مزدحما للمباريات، ويزيد من أهمية توفير أقصى درجات الحماية الطبية للاعبين.
ورغم الأهداف الصحية الواضحة، فإن بعض المدربين أبدوا تحفظات بشأن تأثير النظام الجديد على الجانب الفني، ومن بينهم مدرب الأرجنتين ليونيل سكالوني، الذي أكد أن التوقفات المتكررة تغير من طبيعة المباريات.
لكن في المقابل، ترى تقارير أن استراحة الترطيب أصبحت ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها في ظل التغيرات المناخية العالمية والارتفاع المستمر في درجات الحرارة.
وكان "فيفا" قد شدد خلال الفترة الماضية على ضرورة التزام المنتخبات بالإرشادات الطبية الخاصة بالبطولة، بما يشمل مراقبة معدلات الإجهاد البدني والاعتماد على خطط خاصة للتعامل مع الأجواء الحارة.
كما سمح الاتحاد الدولي باستخدام وسائل تبريد إضافية داخل الملاعب ومناطق تبديل الملابس، إلى جانب توفير كميات كبيرة من المياه والمشروبات المخصصة لتعويض السوائل.
وتشير التقديرات إلى أن النسخ المقبلة من البطولات الكبرى قد تشهد مزيدا من التعديلات التنظيمية المرتبطة بالعوامل المناخية، خاصة مع التوسع في استضافة الأحداث الرياضية داخل مناطق ذات درجات حرارة مرتفعة.
تابعوا آخر أخبار بوابة الوفد الإلكترونية عبر نبض