رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

نتنياهو يصعد للهاوية فى غزة وجنوب بيروت

بوابة الوفد الإلكترونية

رئيس جهاز الموساد الأسبق يحذر من طوفان جديد فى الضفة المحتلة

تسعى حكومة الاحتلال دائما لانتهاج سياسية الهروب للأمام للتغطية على فشلها الداخلى وهزائمها على كافة الجبهات بالتصعيد العسكرى فى غزة ولبنان تزامنا مع المفاوضات الايرانية الأمريكية فى سويسرا.

 ولكن لم تفحل سياسة بنيامين نتنياهو زعيم حزب الليكود ورئيس وزراء الاحتلال من التحذر الذى اطلقه رئيس جهاز الموساد الأسبق، «تمير باردو»، من وكشف فيه عن أن التهديد الأخطر الذى يواجه تل ابيب لا يتمثل فى إيران أو حزب الله أو حركة حماس، بل فى الأزمات الداخلية المتفاقمة، وسياسات حكومة الاحتلال الحالية، واستمرار غياب حدود سياسية واضحة لحكومة الاحتلال، معتبراً أن ما حدث فى السابع من أكتوبر قد يكون «مقدمة» لما قد تشهده الضفة المحتلة مستقبلًا.

 

وقال باردو، فى مقابلة مع القناة 12 العبرية، إن الاحتلال خرج من المواجهة الأخيرة مع إيران «من دون أن يحقق شيئاً»، معتبراً أن العمليات العسكرية التى نُفذت ضد طهران خلال الأشهر الماضية كانت خطوة خاطئة قد تدفع إيران إلى تسريع سعيها لامتلاك سلاح نووي. وأضاف أن الإيرانيين قد يستنتجون اليوم أن امتلاك السلاح النووى وحده كفيل بمنع أى هجوم مماثل عليهم مستقبلاً.

 

ورأى أن الهجمات الإسرائيلية والأمريكية على إيران قد تؤدى إلى سباق تسلح نووى فى الشرق الأوسط، محذراً من أن نتائجها قد تكون أخطر من التهديد الذى سعت إلى احتوائه. كما انتقد ما وصفه بـ«استعراض القدرات السرية» أمام الجمهور، مؤكداً أن الكشف عن عمليات وقدرات استخبارية حساسة لأهداف سياسية أو إعلامية يشكل ضرراً استراتيجياً.

 

وكشف باردو أن رئيس حكومة نتنياهو، طلب خلال فترة توليه رئاسة الموساد من رئيس جهاز الشاباك آنذاك التنصت على هواتفه وهواتف رئيس الأركان السابق بينى جانتس، معتبراً أن الحادثة كانت «تفتقر إلى أى منطق» وتمس بأسس العلاقة بين المؤسسات الأمنية والقيادة السياسية.

 

وفى حديثه عن الأوضاع الداخلية، قال باردو إن الاحتلال يشهد تآكلاً متزايداً فى العلاقة بين المستوى السياسى والأجهزة العسكرية، مشيراً إلى أن الخطاب السائد بات يقوم على اعتبار قادة وأجهزة أمن الاحتلال «مجرد موظفين» مطالبين بتنفيذ أوامر القيادة السياسية دون نقاش.

وأكد أن مخاوفه الأساسية لم تعد مرتبطة بإيران أو الجبهات الخارجية، بل بالانقسام المتصاعد داخل جمهور الاحتلال، مشيراً إلى أنه لا يستبعد اندلاع صدام داخلى واسع، قد يتطور إلى مواجهات عنيفة إذا قررت أى حكومة مستقبلية إخلاء البؤر الاستيطانية فى الضفة المحتلة.

وأضاف أن التوتر القائم فى الضفة المحتلة ينذر بمخاطر أكبر من تلك التى شهدها الاحتلال فى السابع من أكتوبر، موضحاً أن أى انفجار واسع هناك سيكون أكثر تعقيداً بسبب امتداد مناطق الاحتكاك بمحاذاة التجمعات السكانية الكبرى فى وسط فلسطين المحتلة، من العفولة شمالاً مروراً بمنطقة الشارون وصولاً إلى تل أبيب والخضيرة.

 

وشدد باردو على أن المشكلة الجوهرية تكمن فى غياب حدود سياسية واضحة للاحتلال، قائلاً إن «إسرائيل هى الدولة الوحيدة فى العالم التى لا تملك حدوداً محددة لأراضيها»، مضيفاً أن غياب الحدود يفتح الباب أمام أزمات متراكمة تهدد مستقبل المشروع الصهيونى.

ودعا إلى حسم مسألة الحدود عبر استفتاء شامل، ووضع رؤية استراتيجية طويلة المدى لمستقبل الاحتلال حتى عام 2048، مؤكداً أن استمرار تجاهل القضية الفلسطينية والامتناع عن معالجة جذور الصراع سيدفع المنطقة بأكملها نحو مزيد من عدم الاستقرار.

واسفرت الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة عن استشهاد واصابة العشرات بينهم احمد وشاح مصورقناة الجزيرة وادانت القناة بشدة الجريمة البشعة المتمثلة فى استهداف وقتل مراسلها الذى قتل فى غارة استهدفت منزلاً فى وسط قطاع غزة.

واتهم الاحتلال وشاح بأنه عنصر إرهابى فى الجناح العسكرى لحركة حماس، وكان يعمل قناصا وكان شقيقه محمد وشاح، الذى عمل أيضا مراسلا لقناة الجزيرة، قد قتل فى غارة إسرائيلية فى أبريل الماضي، واتهمه الاحتلال الإسرائيلى بالعمل فى مقر إنتاج صواريخ وأسلحة التابع لحماس، من دون تقديم مزيد من التفاصيل

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية وصول 9 شهداء على الاقل و41 إصابة إلى مستشفيات قطاع غزة، خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وأشارت إلى أن حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار فى 11 أكتوبر الماضى بلغت 1021 شهيداً، فيما وصل عدد المصابين إلى 3249 إصابة، إضافة إلى انتشال 784 جثماناً وأضافت الوزارة أن الحصيلة التراكمية لحرب الابادة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 73,032 شهيداً و173,357 إصابة.

يأتى ذلك فيما أسفرت غارات إسرائيلية مكثفة، استهدفت مناطق فى البقاع الغربى وجنوب لبنان، عن شهداء وجرحى، فى وقت ساد فيه هدوء حذر الجبهات مساء السبت عقب يوم دام، تزامناً مع إعلان إسرائيلى بوقف إطلاق النار دون الانسحاب من المناطق التى توغلت فيها القوات الإسرائيلية.

وتخشى إسرائيل التى تنتشر قواتها شمال الليطانى وتسعى للاحتفاظ بالمنطقة الصفراء من ان تؤدى أن الضغوط الأمريكية المرتبطة بالمحادثات مع إيران، إلى دفعها نحو انسحاب من جنوب لبنان.

وأعلنت وزارة الصحة العامة اللبنانية أن غارة إسرائيلية استهدفت بلدة سحمر فى البقاع الغربى أدت إلى استشهاد 7 أشخاص، بينهم طفل وامرأة ومسنان، إضافة إلى إصابة العشرات بجروح.

وكان قد ساد هدوء حذر مساء السبت الماضى على جبهتى الجنوب والبقاع الغربي، بعد نهار دموى شهد ارتقاء 100 شهيدا، وذلك قبل أن نتنياهو أمرا بوقف جميع عملياته فى جنوب لبنان مع الإبقاء على القوات فى المناطق التى جرى التوغل إليها والسيطرة عليها وارتفعت حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية على لبنان منذ الثانى من مارس الماضى إلى 4057 شهيدا، بينهم 135 من المسعفين والعاملين فى القطاع الصحي، إضافة إلى أكثر من 12 ألف جريح.