رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس التحرير
ياسر شورى

نصائح للمحافظة على صحة الكلى فى الصيف

د. محمد حسنى جابر
د. محمد حسنى جابر

تقوم الكليتان بعدد من الوظائف المهمة داخل جسم الإنسان، منها الإخراجية للتخلص من النواتج السامة لعملية التمثيل الغذائى فى خلايا الجسم (الأيض)، حيث إن تراكمها يؤثر على الوظائف الحيوية بالجسم، وهناك وظائف حيوية أخرى مثل المحافظة على التوازن بين نسبة الأملاح والماء بالجسم، ومحتوى الجسم من السوائل التى تحافظ على حياة الخلايا المختلفة وتحفظها من الجفاف، كما تقوم الكليتان بضبط ضغط الدم فى معدله الطبيعى، وذلك كما يقول الدكتور محمد حسنى جابر استشارى أمراض الكلى والمسالك البولية، ولهذا كثيراً من أمراض الكلى المزمنه تسبب ارتفاعاً بضغط الدم.

وتفرز الكليتان هرموناً مسئولاً عن إنتاج كرات الدم الحمراء، وكثير من أمراض الكلى المزمنه تسبب فقر الدم (الأنيميا)، والمعروف أن الكلى هى المسئولة عن تنشيط فيتامين «د» الذى يعمل على امتصاص الكالسيوم من الأمعاء وترسيبه بالعظام، وتحتوى الكليتان على أكثر من 2 مليون وحدة خلوية بقليل، التى تقوم بهذه الوظائف، ومن نعم الله علينا أن الجسم يحتاج فقط إلى ثلث هذا العدد ليحيا حياة طبيعية.

ويوضح الدكتور محمد حسنى جابر، عند إصابة الكلى بمرض مزمن مثل التهابات الكلى المزمنة، التى لا تعالج بصورة جيدة تحت إشراف طبى، أو حصوات الكلى أو أمراض المناعة الخاصة بالكلى، أو أمراض الأوعية الدموية ومن أشهرها مرض السكرى وضغط الدم المرتفع وتصلب الشرايين، فإن بعض وحدات الكلى تتأثر وتصاب بالعطب، وتظل باقى الوحدات السليمة بالكلى تعمل وتقوم بوظائفها، ومع تكرار العملية المرضية تتأثر المزيد من الوحدات حتى لا يتبقى إلا مقدار الثلث من هذه الوحدات، وعندها تبدأ وظائف الكلى بالتأثر والارتفاع حتى تصبح الوحدات المتبقية غير قادرة على الوفاء بمتطلبات الجسم، وعندها يحتاج المريض للغسيل الكلوى، وتحتاج هذه العملية إلى فترة من الوقت تطول أو تقصر تبعاً لعدة عوامل منها عدد مرات تكرار العملية المرضية، ومتابعتها وعلاجها العلاج الصحيح تحت الإشراف الطبى الجيد.

وعند قدوم فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة وزيادة تعرق الجسم، تعمل الكلى بشكل مضاعف بسبب قلة كمية السوائل بالجسم، فتتعرض للإرهاق فى الشخص السليم، أما فى وجود المرض المزمن فإن هذا يمثل عبئًا على الكلى، ولابد من اتباع عدد من النصائح لتجنب إرهاق الكلى، ومساعدتها للقيام بوظائفها بصورة جيدة، ويمر مرضى الكلى بثلاث مراحل، الأولى وهى ما قبل ارتفاع وظائف الكلى، وهدفنا الأساسى يكون عدم تكرار العملية المرضية التى تؤدى إلى تلف الوحدات الخلوية بالكلى، والتقليل من تسارع تلفها، وذلك بالمعالجة الجيدة ومتابعة التهابات الكلى وإصلاح الأسباب الجراحية التى تؤدى لها، مثل حصوات الجهاز البولى والعيوب الخلقية، وضيق الحوالب ومجرى البول، والعلاج الجيد ومتابعة مرض السكرى وارتفاع ضغط الدم، وعدم تناول الادوية التى تضر الكلى خاصة المضادات الحيوية، التى يجب أن تعطى تحت الإشراف الطبى المتخصص، ومتابعة المريض مهمة وبصفة دورية لعمل تحليل بول ووظائف الكلى وأشعة بالموجات فوق الصوتية.

والمرحلة الثانية عندما تبدأ وظائف الكلى بالارتفاع ويكون الهدف التقليل من تسارع تلف وحدات الكلى، وارتفاع وظائف الكلى، وذلك بجانب ما سبق لابد ألا يحرم المريض من الماء خاصة فى فصل الصيف، وللمرضى الذين يتعرضون لدرجات حرارة عالية أو المرضى الذين يتعرضون لارتفاع درجة حرارة الجسم أو نوبات إسهال أو قىء، فلابد من تناول كمية سوائل كافية على مر النهار، حتى تجعل لون البول شفاف بلا لون، ولابد من تجنب تناول الكافيين أو كميات كبيرة من السكريات، حيث إنها تتسبب فى فقد الجسم لكمية أكبر من السوائل.

وينصح الدكتور محمد حسنى جابر مرضى الكلى بضرورة تناول كمية جيدة من الفاكهة والخضراوات الصيفة غير الضارة بالكلى، والتى تحتوى على كميات أقل من البوتاسيوم والفسفور مثل الجزر والتوت والخيار والباذنجان، والعنب والحبوب الخضراء والخوخ والخس والبصل والفلفل الرومى والبطاطا والبطيخ، والبرقوق والأناناس والتفاح والكرنب والقرنبيط المسلوق، ويجب على مريض الكلى تقليص كمية البروتين التى يتناولها وخاصة البروتين الحيوانى وأن يتناول الأطعمة منخفضة الصوديوم، خاصة مرضى ارتفاع ضغط الدم، ويجب عدم المبالغة فى تجنب التعرق، لأن العرق مهم جداً لمرضى الكلى، لأنه يخلص الجسم من السموم المتراكمة ويجعل له دور ايجابى فى تخفيف العبء على الكلى.

أما المرحله الثالثة والأخيرة، التى يصلها المريض بعد سنوات عديدة فإن المريض يعتمد كلية على الغسيل الكلوى للتخلص من السموم المتراكمة، وبجانب ماسبق لابد للمريض أن يراجع طبيب الكلى المعالج لمعرفة كمية السوائل المسموح بها، والأكل والادوية اللازمة والمتابعة وعدد مرات الغسيل الكلوى أسبوعياً وتختلف من مريض لآخر.