رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

الأسمدة المدعمة.. صداع فى رأس مزارعى الفيوم

بوابة الوفد الإلكترونية

تفاقمت أزمة نقص الأسمدة بالجمعيات الزراعية بقرى ومراكز محافظة الفيوم بعد تخفيض عدد الشكائر لكل فدان من سماد اليوريا والنترات، بالإضافة إلى الإجراءات المعقدة التى تمر بها عملية الصرف من الجمعيات.

وكان المزارعون قد بدأوا التجهيز لموسم زراعة المحاصيل الصيفية ومن أهمها محصول الذرة بأنواعها الشامية والرفيعة، والذى يعد هو المحصول الرئيسى بالمحافظة صيفًا والذى يستخدمه المزارعون فى الغذاء وكذا لسد حاجة الثروة الحيوانية وتخفيض الاعتماد على الأعلاف غالية الثمن.

ورغم وعود المسئولين بصرف الأسمدة فى المواعيد المحددة لها، وقيام الفلاحين بزراعة محصول الذرة التى تحتاج إلى كميات كبيرة من الأسمدة، إلا أنهم فوجئوا بعدم الصرف أو صرف جزء من الحصة، ولا يزال المزارعون ينتظرون صرف باقى مستلزمات الإنتاج من الجمعيات الزراعية التابعين لها، خاصة بعد وصول الأسمدة إلى أغلب الجمعيات من سماد اليوريا وسماد النترات ما أثار التساؤلات لديهم حول السبب الرئيسى لتأخر الصرف ما يجعل المزارعين مضطرين الى شراء الأسمدة من السوق السوداء بعد وصول سعر الشيكارة الواحدة الى 1400 جنيه.

انتقلت «الوفد» للوقوف على حقيقة الأمر والتقينا المهندس على الأعرج مدير إدارة التعاون الزراعى والذى أكد على استعداد المديرية التام لموسم الصيف وصرف الأسمدة للمزارعين، ولكن تجرى الآن عملية حصر المساحات الفعلية لضمان وصول الأسمدة لمستحقيها وأن كل قيراط تمت زراعته سيقوم بصرف الأسمدة المقررة له خاصة بعد إلزام وزارة الزراعة للشركات المنتجة للأسمدة بتوريد حصتها كاملة للوزارة والوفاء بمتطلبات السوق المحلية، وسوف يتم توزيع الأسمدة وعمل متابعة يومية وشهرية لعمليات التوزيع من خلال عمل مؤسسى متكامل. وتابع أن أحد أهم أسباب تأخر الصرف هو عمل معاينات على أرض الواقع لمنح الأسمدة للمزارعين الذين يزرعون الأرض بالفعل، وننسق مع المحافظة والأجهزة الأمنية ومباحث التموين وشرطة المسطحات المائية والمرور لمنع تسريب الأسمدة المدعمة لتجار السوق السوداء، ومراجعة التصاريح التى تسمح بنقل الأسمدة المدعومة.

وأوضح أن هناك مساحات واسعة تم التعدى عليها بالبناء المخالف، وتقوم الجمعيات الزراعية والإدارات المركزية بتعديل الحيازات طبقًا للمساحات المنزرعة فعلياً قبل استخراج كارت الفلاح الذكى مع إلزام الجمعيات الزراعية بعدم صرف الأسمدة للمزارعين الذين لا يحملون الكارت لضمان وصول مستلزمات الإنتاج إلى مستحقيها وطبقًا للمعاينة الفعلية التى تم إدراجها من خلال كارت الفلاح.

وأكد المهندس ربيع أحمد مدير إدارة إطسا الزراعية أن الأسمدة دائمًا ما تكون متواجدة بالفعل فى الجمعيات مع بداية زراعة المحاصيل، ويتم نقلها إلى الجمعيات بالقرى بالتزامن مع تجهيز كشوف حصر المساحات بالحدود الأربعة، وأنه مقرر كل فدان خلال هذه الفترة هو عدد 4 شكائر من سماد اليوريا 46% أو 5.6 شكائر من سماد النترات 33% للذرة الشامية أو الرفيعة بسعر 290 جنيهًا لشيكارة اليوريا ومبلغ 285 جنيهًا لشيكارة النترات، مضيفًا بأن أحد أهم أسباب تأخر الصرف هو عدم وجود موظفين ومشرفين زراعيين بالجمعيات بسبب خروج العديد على المعاش، وعدم وجود بديل ما جعل من عملية الحصر الفعلى على أرض الواقع صعبة على مسئول أو اثنين فى كل جمعية، لافتًا إلى أنه يتم توزيع الكميات التى يتم توريدها الى الجمعية فور وصولها، وذلك حسب الكمية وحجم الحيازة حتى يتمكن الجميع من استلام الأسمدة ولو على مرحلتين فى الموسم الزراعى.

ويقول ناصر الشريف مزارع من جمعية شدموه إن هناك العديد من الخدمات التى لم تصل إلى المزارعين وعلى رأسها نقص الأسمدة وغياب لجان المكافحة ما تسبب فى ارتفاع سعر شيكارة الأسمدة فى السوق السوداء ووصلت الى 1400 جنيه، ولو تم توزيع الأسمدة فى بداية الموسم الزراعى سوف يتم القضاء على تجارة السوق السوداء التى أرهقت الفلاح وتسببت فى ارتفاع تكاليف الإنتاج على المزارعين، وبذلك أصبح المحصول لا يغطى التكاليف ومع بداية كل موسم ننتظر صرف الأسمدة بفارغ الصبر حتى لا نضطر إلى اللجوء إلى تجار السوق السوداء أو تأخير زراعة المحصول عن موعده وهو ما يخالف الدورة الزراعية ويؤثر بالسلب على إنتاجية المحاصيل.

وتحدث على السيد مزارع من قرية منشأة عبدالمجيد قائلًا: قمت بزراعة خمسة أفدنة من محصول الذرة الشامية، ولم أتمكن من صرف حقى فى الأسمدة، والكل يعلم أن الذرة بكافة أنواعها تحتاج إلى كميات كبيرة من الأسمدة قياساً بالمحاصيل الأخرى، وتكررت نفس المشكلة فى محصول البنجر ولم نستطع صرف الأسمدة إلا فى نهاية المحصول ونطالب مديرية الزراعة بالفيوم بتوزيع الأسمدة مع بداية الزراعة مع التوزيع العادل لكافة المساحات والمحاصيل.