رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى
رئيس حزب الوفد ورئيس مجلس الإدارة
د. السيد البدوي شحاتة
رئيس مجلس التحرير
خالد إدريس
رئيس التحرير
ياسر شورى

حكم أداء الصلاة في ثياب الرياضة

بوابة الوفد الإلكترونية

اشترط الشرع الشريف شروطًا لصحة الصلاة منها ستر العورة؛ وذلك لقوله تعالى: ﴿خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: 31]، قال ابن عباس رضي الله عنهما: "المراد بالزينة في الآية الثياب في الصلاة"؛ ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «لا يَقْبَلُ اللهُ صَلاةَ حَائِضٍ -أي بالغة- إِلا بِخِمَارٍ» رواه الترمذي.

الصلاة في ثياب الرياضة

وقد عَرَّف العلماء سترَ العورةِ للرجال المقصود في الصلاة بأنه ستر ما بين السرة والركبة بما يغطّي لون البشرة؛ فإن كان خفيفًا يُبيِّن لون الجلد من ورائه؛ فيُعْلَمُ بياضُهُ أو حمرتُهُ لم تجز الصلاة فيه؛ لأن الستر لا يحصل بذلك، وذهب العلماء إلى أن الثيابَ إذا كانت تسترُ لون البشرة ولكنها تصف الخلقة جازت الصلاة مع الكراهة.

وبحسب الشرع الشريف فإن الصلاة في ثياب الرياضة تكون صحيحةً ما دام هذا الثوبُ الرياضي يسترُ العورةَ بأن كان ساترًا للونِ البشرة من السرة للركبة، وإنما يكره أن يكون واصفًا للعورة ضيقًا، ولكن هذا لا يؤثر في صحة الصلاة.

مكانة الصلاة وتعظيمها في الإسلام

تعد الصلاةُ شعيرةٌ عظيمةٌ من أعظم شعائرِ الدِّين الإسلامي الحنيف، وركيزةٌ أساسيةٌ من ركائزه، فهي الركنُ الثاني من أركان الإسلام الخمسة بعد الشهادتين، وعمودُ الدِّين الذي لا يقومُ بنيانه إلا به، كما قال سيدُنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «رَأسُ الأَمرِ: الإِسلَامُ، وَعَمُودُهُ: الصَّلَاةُ» أخرجه الإمامان: أحمد، والترمذي، من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه. وإذا سقط العمود سقط ما بُني عليه، وفي ذلك دلالةٌ ظاهرةٌ على عظيم فضل هذا الركن، ورفيع مكانته في الشريعة الإسلامية السمحة الغرَّاء.

قال العلامة ولي الله الدِّهلَوِي في "حجة الله البالغة" (1/ 315، ط. دار الجيل): [اعلَم أن الصلاة أعظم العبادات شأنًا، وأوضحها برهانًا، وأشهرها في الناس، وأنفعها في النفس، ولذلك اعتنى الشارع ببيان فضلها، وتعيين أوقاتها وشروطها وأركانها وآدابها ورُخَصها ونوافلها اعتناءً عظيمًا لم يفعل في سائر أنواع الطاعات، وجعلها من أعظم شعائر الدِّين] اهـ.